مافيش ليل ولا نهار.. الحرمان من النوم لسنوات حقيقة أم خرافة؟

كتب: رحاب عبدالراضي

مافيش ليل ولا نهار.. الحرمان من النوم لسنوات حقيقة أم خرافة؟

مافيش ليل ولا نهار.. الحرمان من النوم لسنوات حقيقة أم خرافة؟

يمر الإنسان منا بفترات مليئة بتقلبات النوم، حينها يشتكي من الصداع وتقلب المزاج وعدم القدرة على التركيز، ولكن ماذا لو استمرت هذه التقلبات لفترة طويلة؟ فهذا المثير في الأمر.

​تداولت وسائل إعلام سعودية، أمس، قصة غريبة وفريدة من نوعها لمواطن سعودي من سكان منطقة الباحة قالت إنه لم يذق طعم النوم منذ 30 عاما "وهو يبحث عنه في كل مكان".

وأشارت صحيفة "سبق" السعودية إلى أن حالة المواطن، والتي قد يعتقد البعض أنها غير حقيقية أو مجرد حكايات"، حيرت الكثيرين، وعجز الأطباء عن إيجاد حل لها لجعله ينام، ولا يزال مستمرا في رحلة البحث عن علاج لنومه الذي فارقه دون عودة حتى الآن.

ولا تعد هذه الحالة الأولى، فكان هنالك مُجند من المجر اسمه Paul Kern أُصيب في الفص الأمامي من دِماغه "Frontal Lobe" أثناء الحرب العالمية الأولى ولكن تلك الإصابة لم تُميته بل قضت على قُدرته على النوم مرة أخرى طوال الأربعين سنة التالية من ذلك الحادث.

وحيّرت حالته أغلب الأطباء في ذلك الوقت، حيث حاول "باول" أن ينام بكافة الطرق، حيث تعاطى جميع أنواع المهدئات، الكحوليات وأي شيء قد يساعده على النوم ولو لمجرد بضع ساعات في اليوم ولكن باءت كل محاولاته بالفشل.

ونفس الحال تكرر مع "تاي انجوك"، بحسب "العربية"، وهو شخص لم ينم منذ 40 عامًا بعد إصابته بحمة شديدة أصابته بأرق لمدة أيام، ولكن عندما تماثل للشفاء وجد نفسه غير قادر علي النوم علي الإطلاق.

كما أشار الأردني فخري عليان الزعبي لصحيفة "السبيل" في عام 2010"، إلى معاناته قائلا "منذ سبعة عشر عاما لم أذق طعم النوم.. يتواصل نهاري بليلي ورغم محاولاتي المتكررة لإغماض جفوني فإني أفشل كل ليلة منذ العام 93" من القرن الماضي.

وعلق الدكتور سمير الملا أستاذ جراحة المخ والأعصاب، على هذه الحالات النادرة، قائلا إن هناك غدة تفرز مادة تسمى "ميلاتونين"، وعند وجود خلل بها، لا يشعر المخ بالحاجة إلى النوم، مضيفا: "الشخص ده بيبقى ماعندوش الليل والنهار".

وأضاف أستاذ المخ والأعصاب، لـ"الوطن": "لو أخذ منومات صناعية بينام كأنه بيسعى للعوم وما يعرفش يعوم"، مشيرا إلى أنه يعيش حياته طبيعيا كغيره من البشر. 

بينما لم تعترف الطبيبة النفسية هبة العيسوى، بهذه الحالات النادرة قائلة: "مستحيل يكون فيه جسم مابياخدش القدر اللي محتاجه من النوم، ولكن هذه الحالات يكون نومها خفيف فيهيئ لها عدم النوم لكن فعليا وفسيولوجيا لابد أن ينام لفترات متقطعة صغيرة جدا لدرجة أنه لا يشعر بها". 

وأشارت "العيسوى" إلى أن تقلبات النوم متنوعة، تنتج عن أمراض نفسية، مثل "ثنائي القطبين"، والاكتئاب الحاد.


مواضيع متعلقة