رئيس الجمعية: عددنا 100 ألف ونطالب بمعاش من سن 7 سنوات

كتب: سهاد الخضرى

رئيس الجمعية: عددنا 100 ألف ونطالب بمعاش من سن 7 سنوات

رئيس الجمعية: عددنا 100 ألف ونطالب بمعاش من سن 7 سنوات

أكثر من 100 ألف مواطن فى مصر من «الأقزام»، هكذا بدأ رئيس جمعية الأقزام المصرية، عصام شحاتة، حواره مع «الوطن»، مؤكداً أنهم يواجهون العديد من الصعوبات، لعل أبرزها عدم توافر فرص عمل لهم فى المصالح الحكومية، كما تحدث عن إغلاق أول مصنع لملابس الأقزام فى مصر، بعد 8 شهور فقط من افتتاحه، بسبب عدم وجود أى دعم من الجهات المعنية. وطالب «شحاتة» بضرورة وجود تمثيل للأقزام فى المؤتمرات واللقاءات الرئاسية، كغيرهم من ذوى الاحتياجات الخاصة.. إلى نص الحوار:

كم يبلغ عدد الأقزام فى مصر؟

- يوجد فى مصر نحو 100 ألف قزم، من أصل 200 ألف قزم على مستوى العالم، أى ما يعادل 50%، والعدد فى تزايد، حيث إن هناك بعض الأسر قد تنجب طفلين أو ثلاثة أقزام.

{long_qoute_1}

وما أهم أسباب زيادة عدد الأقزام فى مصر؟

- أبرز الأسباب إما تكون نتيجة عوامل وراثية، أو زواج الأقارب، والطفرات الجينية، وفى بعض الحالات يكون نتيجة عدم نمو العمود الفقرى.

وما أهم المشاكل التى تواجهونها؟

- عدم توفر فرص عمل للأقزام فى القطاع الحكومى، وذلك رغم انضمامنا رسمياً لفئة المعاقين سنة 2015، ضمن نسبة الـ5%، أما بالنسبة للقطاع الخاص، عادةً يفضل أصحاب الأعمال توظيف أشخاص أسوياء، حيث من الصعب على الأقزام العمل فى مصانع القطاع الخاص، التى تكون بها ماكينات ضخمة، لا يستطيعون التعامل معها، وكذلك عدم قدرتهم على العمل فى مخازن الشركات، لذلك يسعى البعض للبحث عن أى وظيفة فى الحكومة، حتى لو «ساعى»، ولكن للأسف دائماً ما يقولون لنا: مفيش وظائف، كما أن عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون ذوى الاحتياجات الخاصة بعد، يُعد مشكلة كبيرة بالنسبة لنا.

{long_qoute_2}

إلى أى مدى وصلت أزمة مصنع الملابس المغلق الخاص بالأقزام؟

- للأسف كنا أول من افتتح مصنعاً خاصاً لصناعة ملابس الأقزام، وغيرها من الملابس العادية، وذلك سنة 2016 فى الإسكندرية، وكان المصنع تابعاً لفرع جمعية الأقزام بالمحافظة، كما كان يعمل بنظام الورديات، ولكن المصنع توقف عن العمل منذ 8 شهور، بسبب عدم دعم الدولة لنا، سواء فى الخامات أو الماكينات، حيث تلقينا كثيراً من الوعود بدعمنا، ولكن دون تنفيذ على أرض الواقع، وقد اضطررنا إلى إغلاق المصنع، رغم أنه كان يوفر العديد من فرص العمل لعدد كبير من الأقزام، وقد أغلقنا المقر الأول للمصنع لعدم القدرة على سداد قيمة الإيجار، ولكن بعد انتقالنا إلى مكان آخر، فوجئنا بزيادة الأعباء علينا، وبدأنا نعانى من نقص الخامات والأيدى العاملة، وطلبنا من بعض رجال الأعمال مساعدتنا، وبالفعل ساعدنا بعضهم لمدة شهرين، ثم توقف الدعم تماماً بعد ذلك، فى الوقت الذى كان يوزع المصنع منتجاته فى مختلف المحافظات بأسعار أقل بنسبة 40% مقارنة بغيرنا من المصانع الأخرى، خاصةً أن الأقزام يواجهون أزمة حقيقية بسبب عدم توافر ملابس لهم، وفى حالة توافرها، تكون بأسعار مرتفعة جداً.

وما أوجه الدعم المقدمة لكم من التضامن الاجتماعى، باعتبارها الوزارة المختصة بذوى الاحتياجات الخاصة؟

- للأسف لا تدعمنا الوزارة فى شىء، حيث سبق أن تقدمت بطلب إلى فرع الوزارة بمحافظة الإسكندرية، لدعمنا بماكينتين، حتى نتمكن من الوقوف على أقدامنا، ونصبح قادرين على تشغيل خط إنتاج متكامل، وكذلك دعمنا بالخامات، ولكن للأسف لم يتم الرد علينا.

حال عودة المصنع للعمل مرة أخرى، هل يمكن أن يغطى احتياجاتكم من الملابس؟

- يمكن أن يغطى 50% من احتياجاتنا، خاصةً أننا كنا نوزع منتجات المصنع على كافة المحافظات، ولكننا نضطر حالياً لشراء ملابس عادية وتقصيرها، بعدما توقف المصنع عن العمل.

هل يمثل ضم الأقزام للمعاقين حين بلوغ سن الـ16 أزمة بالنسبة لكم؟

- بالطبع يمثل أزمة كبيرة لنا، حيث لا يعترف بالقزم كمعاق قبل سن البلوغ، وتحديد سن 16 سنة لصرف المعاش، وما قبل ذلك لا يتم صرف أى مستحقات له، مما يعد أزمة كبيرة لنا، فقبل سن الـ16 تحتاج الأسرة لدعمها فى مراحل التعليم المختلفة، أما بعد الـ16، فيكون الطفل قد كبر وبات شاباً أو شابة، يمكن لأى منهم الاعتماد على نفسه، ونسعى حالياً إلى سن قانون جديد، يسمح للقزم من سن 7 سنوات، التمتع بصرف المعاش، حتى يخفف العبء عن ولىّ أمره فى مراحل التعليم المختلفة.

وهل تواجهكم أى مشاكل فى صرف المعاشات؟

- بعد حصولنا على كارنيه المعاقين، وشهادة الـ5%، تمكنا من صرف المعاشات التى تبلغ 600 جنيه للفرد، وكل من يتراوح طوله من 70 إلى 140 سنتيمتراً يُعد من قصار القامة، أى الأقزام، ويحصل على كافة حقوق المعاق.

كم يبلغ عدد أعضاء جمعية الأقزام؟.. وكم فرعاً تم افتتاحه للجمعية بالمحافظات؟

- يبلغ حالياً نحو 1200 قزم، ويوجد الفرع الرئيسى للجمعية بمدينة المنصورة، فى الدقهلية، بالإضافة إلى فرع بالإسكندرية، ونسعى حالياً لافتتاح فرعين آخرين فى دمياط وسوهاج، بينما تم إغلاق فرع الجمعية بالقاهرة.

بالنسبة لعمليات تطويل الأوتار، هل نجحت فى حل أزمة بعض الأقزام إلى حد ما؟

- بالفعل تساعد تلك العمليات كثيراً، حيث إنها تؤدى إلى زيادة الطول بنحو 10 سنتيمترات، ولكن تتمثل المشكلة فى ارتفاع تكاليف إجرائها، والتى قد تصل إلى 70 ألف جنيه، وهو ما يُعد عبئاً كبيراً على معظم الأسر البسيطة، وقد توجهت إلى عدد من المسئولين فى وزارة الصحة، منهم الوزير السابق، وتقدمت بطلب لإجراء تلك العمليات لعدد من الأطفال على نفقة الدولة، فكان رد الوزير: لا يوجد بروتوكول فى مصر يسمح للأقزام بإجراء عمليات على نفقة الدولة، وكأننا ليس لنا حق فى مساندة الدولة لنا، أسوة بالقادرين.


مواضيع متعلقة