بعد زيارة شومان.. أوجه مساعدة المؤسسات الدينية لمسلمي أمريكا الجنوبية

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

بعد زيارة شومان.. أوجه مساعدة المؤسسات الدينية لمسلمي أمريكا الجنوبية

بعد زيارة شومان.. أوجه مساعدة المؤسسات الدينية لمسلمي أمريكا الجنوبية

تتنوع أوجه التعاون والاهتمام من قبل مؤسسات إسلامية بمصر، بمسلمي أمريكا الجنوبية والذين يبلغ عددهم وفقا لدراسة أجراها مركز أبحاث "بيو" في الولايات المتحدة، شملت 19 بلدا في أمريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي، حوالي مليون شخص ما بين مهاجرين أو معتنقين جدد للإسلام.

وتشمل أوجه التعاون بعثات للأئمة لقيادة المراكز الدينية هناك، واستقبال وفود وطلاب من تلك الدول، وجاءت زيارة وكيل الأزهر الحالية، الدكتور عباس شومان، لترفع مستوى التعاون بعد عرض الأزهر إنشاء مركزا لتعليم اللغة العربية وترجمة العديد من الكتب بلغات تلك البلدان.

وتبادل الأزهر والمراكز الإسلامية في القارة اللاتينية الزيارات وتستقبل جامعة الأزهر العشرات من أبناء القارة للتعليم بالجامعة، وقد طالب مرصد الأزهر لمقاومة التشدد في تقرير له، أن توجه المؤسسات الإسلامية سُبل الدعم للمؤسسات الإسلامية في أمريكا اللاتينية لنشر تعاليم الإسلام الصحيحة في بلدان هذه القارة عمومًا، والتي تُعد أرضًًا خصبة لاستقبال منابع هذا الدين الحنيف دون مغالطات أو تحريف، كما شجع المرصد أعمال مركز الأزهر للترجمة والتي تتناول كتب صحيح الإسلام التي تنشر الفكر الإسلامي الوسطي إلي الإسبانية.

وعرض المرصد على المؤسسات الإسلامية، رفع مستوى التعاون ومعرفة متطلباتهم وكيفية دعمهم من أجل رسم صورة صحيحة للإسلام، بالإضافة إلى إرسال قوافل سلام للتعريف بالأزهر.

وجاءت زيارة الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الحالية للبرازيل، تكليلا لهذا التعاون بين الأزهر والقارة، وبحث "شومان" مع الدكتور محمد الزغبي، رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل، دعم علاقات التعاون بين الأزهر والاتحاد خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وكيل الأزهر خلال الاجتماع على التعاون المثمر بين الأزهر الشريف والاتحاد خلال الفترة الماضية وسيسعى الأزهر لدعم تلك الجهود من خلال إرسال العلماء وترجمة الكتب الإسلامية للغة البرتغالية، واستقبال أبناء المسلمين للدراسة في الأزهر، وإنشاء مركزا لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تابع للاتحاد ويشرف عليه الأزهر، إضافة إلى وضع خبرات الأزهر أمام الاتحاد ليسهم في توجيه صناعة الحلال من الناحيتين الشرعية والاقتصادية.

وحذر وكيل الأزهر من أن هناك جمعيات ومؤسسات وهمية أضرت بالإسلام كثيرا في الخارج وهذا الأمر يجب الانتباه له خاصة بعد التضييق على جماعات متطرفة أضرت ببلادها وتسعى الآن لوجود وطن بديل لهم يبثون من خلاله سمومهم من أجل الإضرار بالإسلام والمسلمين، لذلك وجب الانتباه لهذا الأمر جيدا وهو ما يقوم به الأزهر بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية.

ووجه وكيل الأزهر، النصح لرئيس الاتحاد بضرورة اعتماد الاتحاد خلال المرحلة المقبلة على رسائل محددة تحمي الشباب وتؤكد على الانتماء للوطن والاندماج داخل المجتمعات حتى يكون لهم شأن كبير في المستقبل داخل أوطانهم.

ويمتد تعاون المؤسسات الدينية والقارة اللاتينية إلى الأوقاف، حيث يقول الشيخ جابر طايع، وكيل أول وزارة الأوقاف ورئيس القطاع الديني بالوزارة، إن الأوقاف تهتم بالدعوة الخارجية، وقد حدثت طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية، وأدى انتهاء الإسلام السياسي من مصر إلى إقبال كبير لجميع دول العالم غير الإسلامية على أئمة الأوقاف المصرية، وبعثت الأوقاف 20 إماما ما بين دائم وغير دائم في دولة البرازيل وحدها، ولنا أئمة في الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وتشيلي‏ وفنزويلا‏، ونتوسع في إرسال الأئمة وبخاصة في رمضان حيث نبعث بقرابة 100 إمام لإمامة الناس خلال الشهر الكريم.

وأضاف وفي كل مرة يسافر فيها وفد جديد من أئمة الأوقاف يجتمع الوزير بهم ويؤكد لهم على ثقته الكاملة فيهم وضرورة أن يظهر المبتعث إمامًا كان أو قارئًا بمظهر لائق جيد يتناسب مع مكانته العلمية والدينية، مع المحافظة على أعلى درجات العفة والأمانة والتميز العلمي والوطني، وأن يكون نموذجًا مشرفًا يعكس سماحة الإسلام الحنيف ووسطيته واعتداله، لنصحح الصورة السلبية المتوارثة عن بعض الأئمة كما صححنا بفضل الله الصورة العلمية والدعوية، مشددا على أن الموفدين مبعوثين لمهمة علمية أو دعوية، وعليهم تجنب الحديث في القضايا السياسية، والتفرغ لمهمتهم الدعوية في ضوء سماحة الإسلام ومنهجه الوسطي.

 


مواضيع متعلقة