«على»: قرايبى رمونى بعد أبويا ما مات.. وأولاد الحلال لمّونى من الشارع وجابونى الدار
«على»: قرايبى رمونى بعد أبويا ما مات.. وأولاد الحلال لمّونى من الشارع وجابونى الدار
بلسان متلعثم فى الكلام، وعينين زائغتين فى أرجاء المكان، ويدين مرتعشتين قليلاً، يبدو على عباس محمد البالغ من العمر 45 عاماً كهلاً قبل الأوان، بدأ «على» حديثه لـ«الوطن» قائلاً «قرايبى رمونى فى الشارع بعد ما أبويا وأمى ماتوا» ومعاشهم اتقطع، وولاد الحلال لمونى من الشارع وجابونى هنا، كان ليا أخ واحد ومات فى حادثة وأنا مولود مريض، وعندى ضغط وسكر، ومكملتش تعليمى لأنى مريض، وخرجت من الدراسة بعد مرحلة الإعدادية».
{long_qoute_1}
ويستأنف الرجل حديثه قائلاً: «أنا بعرف أقرأ وأكتب بس مش قادر أشتغل وعمرى ما اشتغلت وكنت عايش على معاش أبويا، وجيت الدار بعد ما كنت بنام فى الشارع، نمت فى الشارع بالشهور والبرد كان شديد السنين اللى فاتت دول، وولاد الخير كانوا بيدونى بطانية لحد ماجيت الدار وبقى عندى سرير، وساعات كان بيجينى تهيؤات وبشوف كل حاجة بلون غير لونها، وأوقات تانية بيجيلى تشنجات، والناس اللى شغالة فى الدار بيقوموا بالواجب معايا وباخد الدوا فى ميعاده»، وأشار «على» إلى أنه على الرغم من تقديم الرعاية كاملة داخل الدار من مأكل وتوفير ملابس وأسرة للنوم ووجود تليفزيون وقيامهم بلعب الكرة إلى جانب تنظيم رحلات أسبوعية لهم، إلا أنه يرغب أحياناً فى العودة إلى الشارع مرة أخرى، قائلاً: «أنا مش مبسوط من الراحة الزيادة، وساعات بتوحشنى قعدة الشارع وكنت بلم فلوس من الناس وأقعد أشرب شيشة وسجاير على القهوة، وأوقات بفكر أرجع الشارع علشان أدخن الشيشة، لكن ع العموم أنا بقالى 8 شهور فى الدار كل حاجة فيها كويسة، وباحس فيها كأنى فى بيت أبويا بتاع زمان، وزمايلى فى الدار كويسين واتعودنا على بعض».