«محمد» مصاب بمرض نادر يفقده أجزاء من جسمه

كتب: خلود بدر

«محمد» مصاب بمرض نادر يفقده أجزاء من جسمه

«محمد» مصاب بمرض نادر يفقده أجزاء من جسمه

أصيب بمرض نادر بعد عامه الأول فسرق منه طفولته وشبابه وعجز الطب عن علاجه، فلا يمر عليه عام إلا ويودع جزءاً مختلفاً من جسده.

تقول والدة محمد إبراهيم عن مرضه النادر إنه عبارة عن «تآكل فى العظام» ولا يوجد له علاج حالياً، وأضافت أن حالة محمد تسوء حتى اضطر الأطباء إلى بتر قدمه اليسرى عندما كان فى سن الثامنة من عمره، ولم يمر شهران إلا وقد ودع قدمه اليمنى، بعد أن تساقطت عظامها قطعة قطعة، وأحدثت غرغرينا، والأطباء قرروا استئصالها فى النهاية.

خضع الشاب العشرينى إلى 5 عمليات بتر، ودع خلالها كوع وأصابع يده وقدميه، ولم تقف معاناة محمد عند بتر أجزاء من جسده، حيث أصيب بمشكلات فى الدم والقلب بسبب كثرة تعرضه لنقل الدم، وتابعت والدته قائلة: «تكوّنت لديه أجسام مضادة من كتر نقل الدم وضربات قلبه زادت وبقى عنده حساسية من أى علاج أو دم يتنقل له».

وأكدت والدة «محمد» أن حالته تدهورت بعد آخر عملية خضع لها، ولذلك سيخضع للسادسة قريباً: «الرِّجْل الشمال ما قفلتش واليمين وارمة، فالدكاترة قرروا يعملوا ترقيع للرجْل الشمال وتنضيف اليمين بعد العيد». ألوان من العذاب ذاقها ابن محافظة السويس، وقالت والدته: «نفسيته بتتعب لما يشوف الناس خايفة تكلمه والأطفال بتجرى منه». منعه مرضه من إكمال دراسته، وحرمه من طفولته، ولكن ما زال عنده أمل فى أن يعيش شبابه، حيث عبّرت والدته عن أمنيته قائلة: «بيقول للدكتور نفسى تكون آخر عملية، وما يفقدش جزء تانى من جسمه».

{long_qoute_1}

حاول الأطباء تركيب أطراف صناعية ولكن بعد أن ارتدى الجهاز أصيب بنزيف فى قدميه، لذلك لم يحاولوا مرة أخرى. لم تمنعه إعاقته من الأمل حيث يتنقل بكرسيه المتحرك من مكان لآخر، ويحاول الاعتماد على نفسه فى كل شىء يفعله، ويرفض أن يطعمه أحد، ويريد أن يعيش كإنسان طبيعى.

مرضه دفع والده للعمل بأكثر من وظيفة لكى يتمكن من علاجه، واضطر أيضاً للتخلى عن شقتهم والسكن مع والده، لكى يوفر مصاريف العملية، وبالرغم من ذلك لا يقدر على التكفل بجميع مصاريفه، ولا يتمنى الشاب الصبور وأسرته سوى أن تقف حالته عند هذا الحد.


مواضيع متعلقة