كفر الشيخ.. سعد زغلول يقف وسط «مقلب قمامة».. ومواطنون: حالته يرثى لها

كتب: سمر عبدالرحمن

كفر الشيخ.. سعد زغلول يقف وسط «مقلب قمامة».. ومواطنون: حالته يرثى لها

كفر الشيخ.. سعد زغلول يقف وسط «مقلب قمامة».. ومواطنون: حالته يرثى لها

على قاعدة أسمنتية كبيرة متهالكة، تحيطها القمامة ومجموعة من الأعمدة القديمة الآيلة للسقوط، فى مدخل قرية «إبيانة»، التابعة لمركز مطوبس فى محافظة كفر الشيخ، يقف تمثال الزعيم الراحل سعد زغلول، الذى وُلد بالقرية فى يوليو 1857، حيث كان والده رئيساً لمشيخة القرية، فى ذلك الوقت، وتربى يتيماً بعد وفاة والده، وتعلم فى كُتاب القرية حتى حفظ القرآن، ثم التحق بالمعهد الدينى فى مدينة دسوق، قبل أن ينتقل إلى القاهرة سنة 1873 ليلتحق بالأزهر، ويستكمل دراسته فى المدرسة المصرية للقانون، حتى تم تعيينه قاضياً فى محكمة الاستئناف، قبل أن يدون اسمه فى التاريخ، باعتباره «زعيماً للأمة».

وبعد وفاة «سعد باشا»، شُيّد له تمثال ضخم فى مدخل قريته، التى كانت تتبع مديرية الغربية فى ذلك الوقت، وكان كثير من المسئولين وقيادات حزب «الوفد»، وغيرهم من السياسيين والقيادات الشعبية، يحرصون على إحياء ذكراه حتى ستينات القرن الماضى، إلا أنه منذ أوائل السبعينات، خفت الاهتمام بذكرى زعيم «ثورة 1919»، وتحول تمثاله من رمز للصمود ومقاومة الاحتلال البريطانى، إلى مجرد قطع أسمنتية تحاصرها القمامة، حتى تعدّدت شكاوى عائلته، الأمر الذى ردّت عليه الوحدة المحلية بتنفيذ حملة نظافة فى القرية، دون الاهتمام بترميم الرمز الأثرى، الذى بات آيلاً للسقوط.

عوض على، من أهالى قرية «إبيانة»، قال لـ«الوطن»: إن «التمثال أصبح فى حالة يُرثى لها، حتى فقد قيمته كرمز لزعيم الأمة، رغم أن كثيراً من الأجيال تربت على حب سعد زغلول، والفخر به، وحفظ كل ما يتعلق بحياته وتاريخه». وأضاف: «طالبنا المسئولين فى المحافظة وهيئة الآثار مراراً بترميم تمثال وبيت الزعيم الراحل، بعد أن أصابته الشروخ والتصدّعات من جميع الاتجاهات، وتم تحويله إلى متحف، حتى يكون مزاراً سياحياً، لكن دون جدوى». وأضاف أنه «بعدما أثيرت ضجة إعلامية حول المطالبة بترميم التمثال العام الماضى، وعدت هيئة الآثار بأنها ستقوم بترميم المنزل وتجميل الميدان والتمثال، باعتباره من المعالم الأثرية التى تتميز بها القرية».

{long_qoute_1}

أما أحمد زغلول، حفيد «زعيم الأمة»، فأكد لـ«الوطن» أن بيت الراحل مكون من مبنيين، أحدهما للرجال والضيوف، والآخر للسيدات». وأضاف أن التمثال الموجود فى مدخل القرية، ويتوسّط الميدان الذى سُمى باسمه، أصبح فى حالة مهينة، حيث لم يخضع لأى أعمال ترميم أو تجميل منذ إنشائه قبل عشرات السنين. وقال: إن «المنزل الذى استقبل عدداً كبيراً من الزعماء والسياسيين، ومنهم الخديو عباس، أصبح يحيط به البؤس من كل جانب».

وتابع «زغلول الحفيد» قائلاً: إن «جماعة الإخوان الإرهابية حاولت إزالة التمثال، حيث قاموا بزرع قواعد خرسانية على يمين ويسار التمثال، بحجة تزيينه، لكن الأهالى وجدوا أن هذه القواعد هدفها إخفاء التمثال، فتصدّوا لهذه المحاولة، وأجبروا مجلس المدينة على التراجع لعدة أمتار، يمين ويسار قواعد التمثال، حتى يبقى شاهداً واضحاً أمام المارة، إلا أنه اختتم بقوله إن القمامة أصبحت تحيط بالتمثال من كل جانب، دون أى محاولة من جانب المسئولين لترميمه وإعادة شكله الجمالى، الأمر الذى يهدّد بانهيار التمثال، بعد أن أصبح متهالكاً وآيلاً للسقوط، ومفيش أى فايدة بعدما تعرّض التمثال لهذا الإهمال».


مواضيع متعلقة