رئيس التحرير

محمود مسلم

نقل رفات «الديكتاتور فرانكو» وتحويل ضريحه لـ«رمز مصالحة»

03:15 م | السبت 25 أغسطس 2018
ضريح الديكتاتور «فرانكو»

ضريح الديكتاتور «فرانكو»

بعد مرور 43 عاماً على وفاة «الديكتاتور» الإسبانى فرنسيسكو فرانكو، الذى تسبب فى حرب أهلية استمرت 3 سنوات، وحكم شعبه بقبضة حديدية، بدعم هتلر وموسولينى، لأكثر من 36 عاماً، قررت السلطات الإسبانية إزالة آثار قبره من الضريح الذى شيّده بنفسه، قرب العاصمة مدريد، وتحويل المكان إلى «رمز للمصالحة». وبرغم معارضة أسرة «فرانكو»، فإن مجلس الوزراء الإسبانى، أمس، أصدر قراره بنبش قبر الديكتاتور السابق، ونقل رفاته من مقبرة قرب مدريد دفن فيها عقب وفاته عام 1975، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية.

حفيده يعترض: «خدعة» من الحكومة الإسبانية للفوز بأصوات اليسار

رئيس الوزراء الاشتراكى، بيدرو سانشيز، قال: «لا يمكن لإسبانيا، كونها ديمقراطية أوروبية متينة، أن تسمح برموز ينقسم حولها الإسبان»، مضيفاً أن الضريح سيتحول إلى معلم سياحى للتذكير بالحرب الأهلية وليس لتمجيد الديكتاتورية، فيما علق مارتينيز بورديتش، حفيد فرانكو، بقوله: «قرار الحكومة انتهازى وجبان وله أهداف انتقامية، والأمر مجرد خدعة للفوز بأصوات اليسار».

وعلى بعد 50 كم، شمال مدريد، يطلّ صليب مصنوع من الجرانيت والأسمنت يمكن رؤيته على بعد كيلومترات، بداخله يرقد رفات فرانكو، الذى وصل السلطة عام 1936، حين قام بانقلاب عسكرى ضد الديمقراطيين والاشتراكيين، ما أدى لحرب أهلية استمرت حتى 1939، انتهت بانتصاره.

ووفقاً لصحيفة «الجارديان» البريطانية، فمن المتوقع أن يتم استخراج جثث الضريح سراً لتجنب الاحتجاجات، وليس من الواضح بعد أين سيتم إعادة دفن البقايا، حيث أعطت الحكومة عائلات الضحايا 15 يوماً للتوصل لاقتراح حول مصير الرفات.

ووفقاً لوكالة الأنباء الكويتية، «كونا»، يضم الضريح رفات نحو 27 ألف مقاتل من قوات فرانكو، فضلاً عن 10 آلاف معارض جمهورى، وهو السبب الذى جعل فرانكو يدشنه فى 1 أبريل 1959، ويقول عنه إنه مكان «للمصالحة».

عرض التعليقات