محمد سعيـد محمد سعيـد أفلام زمان
الأحد 09-09-2018 | PM 05:25

حقبة فنية تتلخص في عقد من الزمن ما بين التسعينات والألفية الثالثة، كانت عبارة عن مجموعة من الأفلام المبهجة للفن عامة، وكأن ذراع المقاولات قد تناخت عنها في هذه الفترة التي كانت بها الأفلام الرومانسية والقصة التي يدور حولها سياق الفيلم كله، من بداية وعقدة بمنتصف الفيلم، لتحل في آخره ببقاء الحب الحقيقي، حتى وإن فنى أبطالها، بعودة الأخلاق والصفات التي تساعد في نهوض أي مجتمع.

وأيضا القصة الوطنية التي رغم ندرتها، إلا أنها كانت سببا في تقوية الحس الوطني والاجتماعي للمواطنين بزرعها في بواطن العقول، وأيضا السياسي الاجتماعي بمحاولة تغيير وإصلاح بعض وليس كل إشكاليات المنظومة بإلقاء الضوء عليها بشكل أو بآخر، عن طريق الكوميديا أو الدراما في نفس الوقت.

الأمثلة عديدة ولا يمكن حصرها، لكن تحول الاختلاف حاليا لعودة المقاولات بقوة، بل بسيطرة على الساحة، من خلال تقديم نماذج بلطجة على الشاشة بحجة الواقع وإبراز مشاكله، ولكن السؤال هنا هل إبراز المشكلة يتمثل في "بطلنة" البلطجي؟ حتى يتحول لمثال يحتذى به في مجتمع متعلم غير مثقف؟ وكأن أصحاب الرأي في واد آخر! فهم يشجبون دون أي إجراء بحجة حرية التعبير!

وكأن حرية التعبير كلها لها فقط دون سواها (السينما المقاولاتية)، ليحاول الآخرون ملئ الفراغ بأى أعمال، بطرح قصة أكشن رعب دراما رومانسية في عمل درامي واحد! (فخفخينا)، ولكن لهم عذرهم في هذا الصدد، فكم من أعمال كتابية لا تستحق أن تقطع شجرة من أجل صناعة الورق المكتوبة عليه، فهي أشبه بالعبث والمرض النفسي الذي يخرجه المرضى، ويساعدهم الناشرون في توزيعه ونقل المرض إلى الأصحاء الآخرين.

لن تنهض أمة مطلقا بفن مشوه، ولا بمنتج عليل، إصلاح الأمة يبدأ فعليا بنشر الوعي الحقيقي وعودة المشاعر الحقيقية على الشاشة دون مبالغات أو مؤثرات.

حاولوا في مرة أن تخاطبوا وجدان المجتمع وعقله باحترام، ستجدون ما ينفعكم ويفيدهم.

اللهم إني قد بلغت.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل