المفوضة السامية لحقوق الإنسان تطالب بهيئة لجرائم بورما

كتب: أ ف ب

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تطالب بهيئة لجرائم بورما

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تطالب بهيئة لجرائم بورما

في أول خطاب لها منذ تعيينها، دعت المفوضة السامية الجديدة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه اليوم، إلى إنشاء هيئة دولية خاصة تكلف جمع "الأدلة" حول أخطر الجرائم التي ارتكبت في بورما ضد الروهينجا سموتريشمن أجل "تسريع إجراء محاكمات".

وقالت باشليه أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنها ترحب "بجهود الدول لوضع آلية دولية مستقلة لبورما تهدف إلى جمع وتعزيز وحماية الأدلة على أخطر الجرائم الدولية من أجل تسريع أجراء محاكمات أمام محاكم وطنية ودولية".

وأضافت أنها "تحض المجلس على تبني قرار وعرض القضية على الجمعية العامة لتوافق عليه ووضع آلية من هذا النوع".

وأوضحت باشليه أن هذه "الآلية ستستكمل وتدعم" عمل المحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت الخميس الماضي أنها تتمتع بالأهلية للتحقيق في تهجير أقلية الروهينغا المسلمة، ما يمكن أن يشكل جريمة حرب.

وتابعت "أنها مرحلة بالغة الأهمية لوضع حد للإفلات من العقاب ومواجهة المعاناة الهائلة لشعب الروهينغا" المسلم الذي فر نحو 700 الف من أفراده من بورما التي يشكل البوذيون غالبية سكانها، بعد هجوم للجيش ردا على هجمات على مراكز حدودية شنها متمردون.

وكان محققون مكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان طلبوا في نهاية أغسطس أن يلاحق القضاء الدولي قائد الجيش البورمي وخمسة ضباط كبار آخرين بتهم ارتكاب "إبادة" و"جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم حرب" ضد الروهينغا.

وترفض السلطات البورمية هذه الاتهامات.

وطلب المحققو تجديد تفويضهم، وهي مسألة سيناقشها المجلس في دورته الحالية التي تستمر من 10 إلى 28 سبتمبر في جنيف.

- فنزويلا وسوريا أيضا -يأتي خطاب باشليه المنتظر جدا بعد عشرة أيام على توليها مهامه على رأس هذه المنظمة التي انسحبت منها الولايات المتحدة قبل أشهر.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عين باشليه خلفا لزيد رعد الحسين الذي يرى البعض أنه كان مفرطا في انتقاده قادة العالم ولا يتبنى موقفا تصالحيا بدرجة كافية.

ويتساءل كثيرون ما إذا كانت المسؤولة التشيلية ستتبع الخط نفسه لسلفها عبر مواصلة انتقاد القادة وإطلاق الدعوات إلى إجراء تحقيقات دولية أو ما إذا كانت ستنتهج مقاربة مبنية على تعاون أوسع.

وهذه الجلسة للمجلس هي الأولى أيضا التي تعقد بكامل أعضائها بدون الولايات المتحدة التي انسحبت من الهيئة واتهمتها "بالنفاق" والانحياز ضد اسرائيل.

وقال جون فيشر مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في جنيف "بالتأكيد أمر مثير لقلق غياب بلد فاعل مهم عن أكبر هيئة عالمية للدفاع عن حقوق الانسان كما فعلت الولايات المتحدة" التي كانت نشيطة جدا في المجلس خصوصا بشأن المسألة السورية.

وصرح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس أن "الجميع سيرصدون إلى أي حد يمكن لهذا الانسحاب أن يحدث خللا في المجلس".

وستكون سوريا على جدول أعمال المجلس مع التجديد -- المتوقع لولاية لجنة التحقيق التي ستقدم تقريرا الأربعاء.

وحول اليمن، النزاع الثاني الكبير، يبدو أن تجديد ولاية مجموعة خبراء مكلفين التحقيق في معلومات عن جرائم حرب، تشكلت بعد مفاوضات شاقة وطويلة، يزداد صعوبة بسبب تحفظات عبرت عنها دول عربية.

وستكون فنزويلا التي تشهد اضطرابات سياسية يسقط فيها قتلى، مدرجة على جدول الأعمال وسيلقي وزير خارجيتها خورخي أريازا كلمة الثلاثاء.

وأعلنت باشليه أنها وافقت على الاجتماع بوزير الخارجية الفنزويلية. وقالت الناطقة باسمها رافينا شامدساني إن "فنزويلا تقدمت بطلب عقد لقاء والفوضة السامية ستلتقي وزير الخارجية".


مواضيع متعلقة