فاعلو خير يقاطعون المؤسسات الشهيرة: «هندوّر على الأماكن اللى مش معروفة وما لهاش فى الإعلانات»
فاعلو خير يقاطعون المؤسسات الشهيرة: «هندوّر على الأماكن اللى مش معروفة وما لهاش فى الإعلانات»
- أموال التبرعات
- إرسال الأموال
- الأكثر فقرا
- التضامن الاجتماعى
- الجمعيات الخيرية
- الشركات التجارية
- الشركات الكبرى
- المؤسسات الخيرية
- المحلات التجارية
- أموال التبرعات
- إرسال الأموال
- الأكثر فقرا
- التضامن الاجتماعى
- الجمعيات الخيرية
- الشركات التجارية
- الشركات الكبرى
- المؤسسات الخيرية
- المحلات التجارية
20% من أموال التبرعات الواردة للمؤسسات والجمعيات الخيرية تُخصص للمصروفات الإدارية، بما فيها عمل المقرات والإعلانات وفقاً لقرارات وزارة التضامن الاجتماعى، التى تحول معها الكثير من الأماكن المخصصة لجمع التبرعات من مكتب متواضع هو فى الغالب مقر الجمعية إلى ما يوازى المحلات التجارية الكبرى، التى لولا اللافتة التى تحمل اسم المكان لحسبته فرعاً لإحدى الشركات الكبرى، مكان مكيّف يجلس فى إحدى زواياه إلى حاسوبه، موظف موكل إليه جمع التبرعات، لتجعل كل هذه الرفاهية الكثيرين ينصرفون عنها بحثاً عن مكان آخر تبدو عليه علامات الاحتياج، حيث المرضى فى كل مكان، والإمكانيات شبه معدومة.
وهذا ما أكدته نهلة محمد التى تتبع مبدأ «المحتاج بيبان من شكله» صاحبة الـ21 فى تحديد إذا ما كانت ستتبرع للمكان أو الشخص، الذى يحتاج المساعدة أم لا، معتبرة أن ما تقوم به أمر طبيعى يتبعه أغلب الناس فى تقدير المحتاج: «بشكل فطرى كده ما باتبرعش غير للناس اللى شكلها وهدومها توحى أنها محتاجة مساعدة، فلو لقيت شحات لابس كويس شوية أو صحته كويسة ما بدهوش فلوس لأنى بشوف اللى قادر يلبس كده أو يمشى ده كله، ويطلب مساعدة مش محتاج». ولا يختلف هذا المبدأ فى تعاملها مع المساجد والجمعيات الخيرية: «بدوّر على الأماكن اللى ما فيهاش خدمات وأتبرع لها، زى الجوامع اللى لسه بتتبنى أو محتاجة سجاد وفرش، لأن الناس مش هتعرف تصلى فيه بحالتها دى أما لو عاوزين يجيبوا فيه تكييف فمش هتبرع».
{long_qoute_1}
بعيداً عن أضواء الإعلانات والأوجه السينمائية المشهورة ومنافذ التبرع التى تبدو عليها رفاهية وغنى المؤسسات التى تتولى جمع التبرعات، والتى تبدو ككبرى المؤسسات التجارية فى تجهيزها والإنفاق عليها، بحث كريم إمام فى المناطق المجاورة لمكان سكنه بحى المعادى عن كل ما هو بعيد عن الضوء الإعلامى ويحتاج للمساعدة، موقناً أن من يملك المال لينتج هذا الكم الهائل من الإعلانات، لا يحتاج إلى أى مساعدة، على عكس المؤسسات التى لا تكفى أموال التبرع المرسلة إليها فى تغطية نفقاتها على الرغم من عدم إنفاقها على أى شىء دون الحالات: «ما بحبش الأماكن المشهورة، اللى بتصرف كتير على الإعلانات فدوّرت وسألت لحد ما لقيت بالقرب من المكان اللى أنا ساكن فيه دور أيتام ورعاية مسنين وناس فقيرة، محتاجة أكل وعلاج، محدش عارف عنها حاجة وما يقدروش يعلنوا عن نفسهم، فحسيت بجد إن دول همّا اللى يستحقوا الدعم، وإن الأماكن المحتاجة بجد كتيرة، زى جمعيات رعاية المشردين، ومستشفيات الحروق».
ويكمل المهندس العشرينى كلامه مقترحاً على المؤسسات الخيرية الكبرى الترشيد فى إنفاقها على الدعاية والتعريف بنفسها، لأن الناس لم يعرفوها فقط بل حفظوها ووضع أموال التبرعات فى وديعة بنكية تصرف منها على نفسها بدلاً من دائرة التبرعات التى لا تنتهى، وتتجه المؤسسات والشركات التجارية لتبنى الأماكن الأكثر فقراً، وتعانى من أوضاع مالية وإدارية سيئة. بينما اعتاد محمد تركى زيارة الأماكن التى يتبرع لها، ليحدد إذا ما كان سيستمر فى إرسال الأموال إليها أم يذهب لمكان آخر: «زرت أول مرة مكان مشهور ومجهز على أعلى مستوى وما كررتهاش تانى، بعد ما شوفت معهد الأورام وأد إيه الناس غلبانة ومعهاش ونايمين أدام المكان لحد ما ييجى دورهم فى العلاج».