كيف قُتل الخواجة شاهي فى العقار البلجيكى بوسط القاهرة؟
كيف قُتل الخواجة شاهي فى العقار البلجيكى بوسط القاهرة؟
- أجهزة الأمن
- الطب الشرعي
- النيابة العامة
- جثة هامدة
- جنايات القاهرة
- أجهزة الأمن
- الطب الشرعي
- النيابة العامة
- جثة هامدة
- جنايات القاهرة
الأمور تسير بشكل طبيعي فى منزل الخواجة "شاهي" كما يلقبه جيرانه .. هو تاجر أنتيكات وتحف ميسور الحال يقيم بمفرده في شقته بالطابق الثالث بالعقار رقم 17 بشارع شريف بوسط القاهرة .. وفي أحد أيام صيف 2011 سمع جاره المقيم فى الشقة المقابلة له، ضجيجا من شقته، هرع إليه فوجده جثة هامدة متأثرا بجروح بالغة فى أنحاء متفرقة بجسده.. تجّول الجار داخل الشقة ولاحظ أن باب الشقة المؤدي لسلم الخدم مفتوحا، فأبلغ الشرطة بالواقعة.
فى قسم شرطة عابدين كان الرائد حاتم حسين السيد البيبانى، رئيس مباحث عابدين حينها، متواجدا فى مكتبه، حيث تلقى معلومة من الأهالي بالعثور على "الخواجة شاهي" مقتولا داخل شقته، انتقل إلى هناك الرائد البيبانى وبصحبته مأمور القسم وقوة أمنية مكبرة .. وفى الشقة أثبت عدة ملاحظات، أولها أن المجنى عليه يُدعى "شاهي برفانت شمشيديان".
أولها أن العقار من المبانى الحجرية ذات الطراز البلجيكي وله مدخلين أحدهما على شارع شريف، والآخر على شارع جانبي، أما شقة المجنى عليه فهي فى الطابق الثالث بعد الأرضي بالعقار وذات باب خشبي، وبفحصه تبين عدم وجود آثار عنف وتبين وجود المفتاح الخاص بالباب فى الكالون من الداخل.
وبدخول الشقة عُثر على المجنى عليه جثة هامدة، وتبين أن بمواجهة الداخل من الشقة يقع المطبخ وعلى يمين الداخل مكتب وتبين عدم وجود آثار عنف، وفي أقصى يسار الداخل طرقة مؤدية لغرف الشقة يليها حمام وفى ثم غرفة سفرة وغرف معيشة، ولا توجد بها آثار عنف. استنتج الرائد البيبانى معرفة القاتل بالمجنى عليه ودخوله بطريقة مشروعة، ومن هنا بدأ البحث فى أوساط معارف المجنى عليه والمتعاملين معه فى تجارة التحف والانتيكات، أُحيل محضر الشرطة الأولي إلى النيابة العامة التى باشرت التحقيقات وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب وكيفية الوفاة.
التحريات المكثفة أكدت أن أصحاب الورش والمحلات الكائنة بالطابق الأرضي بذات العقار، شاهدوا 3 متهمين فى العقار في وقت معاصر للجريمة وكانت تظهر عليهم علامات الارتباك .. تمكنت أجهزة الأمن من تحديدهم والقبض عليهم وهم جميعا فى العقد الثالث من العمر .. وبمناقشتهم تمكنت الشرطة من حل لغز الجريمة.
تفاصيل الاعترافات جاءت أنه نظرا لمرورهم بضائقة مالية دفعتهم للتخطيط لقتل المجنى عليه، نظرا لثرائه، وأقنع الأول المتهمين الثاني والثالث بذلك، وأعدوا لذلك 2 مطواه. أجرى الأول، وهو صاحب محل انتيكات، إتصالا بالمجنى عليه أّدعى انه يمتلك "انتيكة" يرغب في بيعها وصعدوا إلى الشقة، حيث رحّب بهم "شاهي" فعاجلوه بطعنات فى الصدر والرقبة وأردوه قتيلا، سمع الجيران صوتا غير عادي داخل شقة "الخواجة شاهي" طرقوا على الباب .. ولم يجد المتهمون بدا من الهرب فهرعوا إلى باب "الخدم" وفروا دون سرقة منقولات.
حرر البيبانى محضرا ملحقا وأحاله للنيابة العامة التى اصطحبت المتهمين إلى مكان الجريمة، واعترفوا هناك بارتكابها .. وفى جلسات التحقيق المنعدة بتواريخ 26 مايو و9 يوليو و21 أغسطس و3 أكتوبر و17 أكتوبر 2011 اعترف المتهمون تفصيليا بإرتكاب الحادث.
مثُل المتهمون أمام محكمة جنايات القاهرة، والتى قضت في يناير 2017، بإعدامهم حتى الموت، إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة محاكمتهم.. وفي محكمة عابدين بالقرب من مكان الجريمة .. تُعاد هذه الأيام محاكمة المتهمين فى انتظار صدور حكم بضدهم.