قنا.. اعتداءات على النيل بـ«مدقات خرسانية تربط الجزر بضفة النهر».. والحجة غياب وسائل انتقال آمنة
قنا.. اعتداءات على النيل بـ«مدقات خرسانية تربط الجزر بضفة النهر».. والحجة غياب وسائل انتقال آمنة
- قنا
- إزالة التعديات
- التعديات على النيل
- حملات إزالة
- المراشدة
- قنا
- إزالة التعديات
- التعديات على النيل
- حملات إزالة
- المراشدة
غياب وسائل انتقال ملائمة وآمنة، وقرب الجزر النيلية من ضفة النهر فى محافظة قنا، دفع سكان عدد من هذه الجزر إلى ردم مجرى النهر، لإنشاء مشايات ومدقات، بعضها ترابية وأخرى خرسانية، لاستخدامها فى التنقل بين الجزر المقيمين بها، ومصالحهم على إحدى ضفتى النيل، لدرجة أن بعض المدقات تم تجهيزها بحيث تصلح لمرور السيارات عليها، الأمر الذى يشكل اعتداءً صارخاً على مجرى النيل، وهو ما أثار انتقادات الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال زيارته لمحافظة بنى سويف مؤخراً، باعتبار أن تلك التعديات تمثل تشويهاً لنهر النيل، وتعيق تدفق المياه بشكل طبيعى فى مجرى النهر.
وعلى طول نهر النيل فى محافظة قنا، من مركز أبوتشت وحتى مركز قوص، تنتشر نحو 11 جزيرة وسط مجرى النهر، معظمها مأهولة بالسكان، غالبيتهم يعملون فى الزراعة، ولكن نظراً لحاجة السكان للتنقل فى قضاء مصالحهم لبعض المدن أو القرى الواقعة على صفتى النيل، قام عدد منهم بردم مجرى النهر، لإنشاء جسور يمكنهم استخدامها فى تنقلاتهم، بالإضافة إلى وصول أبنائهم لمدارسهم على إحدى ضفتى النيل، ورغم الحملات التى تشنها أجهزة المحافظة بصورة شبه مستمرة، لإزالة هذه التعديات، فإن عدم المتابعة وغياب الرقابة يسمحان لها بالعودة إلى ما كانت عليه سريعاً.
وخلال جولة لـ«الوطن» شملت عدداً من الجزر النيلية فى نطاق محافظة قنا، رصدت الصحيفة قيام أهالى جزيرة «الحمودى والعبل»، التابعة لمركز الوقف، بردم المسافة بين الجزيرة وضفة النهر، وإنشاء جسر خرسانى يستخدمه المارة والسيارات عند دخولهم أو خروجهم من الجزيرة، ورغم تحرير محاضر بحق عدد من أهالى الجزيرة، فإنهم يصرون على أن الجسر لا يشكل تعدياً على مجرى النهر، باعتبار أنه أقيم فى منطقة ضحلة تغمرها المياه فى أوقات الفيضان فقط، كما أكدوا أنهم تقدموا منذ سنوات بالعديد من الطلبات إلى المسئولين فى المحافظة ومجلس المدينة، لإنشاء كوبرى يربط الجزيرة بضفة النيل، ولكن دون جدوى.
{long_qoute_1}
«على محمود»، أحد أبناء جزيرة «الحمودى»، أكد، لـ«الوطن»، أن الجزيرة تتبع إدارياً قرية «المراشدة»، التابعة لمركز الوقف، وقال: «عندما نريد الذهاب إلى القرية، نستخدم قوارب صغيرة يمتلكها أحد الأشخاص»، مشيراً إلى أن سكان الجزيرة يتجاوز عددهم 4 آلاف مواطن، ونظراً لعدم استجابة أى من المسئولين لطلب الأهالى بإنشاء جسر، اضطروا إلى ردم «خور» صغير بمجرى النيل، لإقامة جسر خرسانى عليه، يمكن لأبنائهم من طلاب المرحلة الثانوية، استخدامه فى الوصول إلى مدارسهم فى مدينة دشنا، باعتبارها أقرب المدن للجزيرة، كما تم تجهيز المشاية بحيث يمكن للسيارات العبور عليها.
وبينما أكد كامل إبراهيم، أحد الأهالى، أن «كلام الرئيس السيسى عن الجزر على راسنا، واحنا تحت أمره»، فقد طالب المحافظة بالعمل على توفير وسائل نقل آمنة يمكن للأهالى استخدامها فى الانتقال من الجزيرة إلى البر بشكل مباشر، مشيراً إلى أن المراكب الصغيرة، التى يستخدمها الأهالى فى بعض الأحيان، لا يمكنها نقل السيارات، وبالتالى يعانى الأهالى الأمرين عندما يمرض أو يموت أحدهم، حيث لا توجد وسيلة مناسبة لنقل المريض إلى أحد المستشفيات، أو نقل المتوفى لدفنه فى مقابر «جبل الوقف»، واختتم بقوله: «نريد حلاً يضمن حقوقنا فى حياة آدمية، يكفينا أننا نعيش وسط النهر بدون أى خدمات، فلا وجود لوحدات صحية أو مدارس».
ومن جانبه، قال مدير عام حماية نهر النيل فى قنا والأقصر، المهندس محمد سعد، إن محافظة قنا بها 11 جزيرة نيلية على امتداد النهر، مشيراً إلى أنه يتم رصد جميع التعديات على هذه الجزر أولاً بأول، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المعنية الأخرى.
وأضاف أن قطاع حماية النيل يحرص على متابعة موقف التعديات بعد إزالتها، ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حملات مكثفة لتطهير مجرى النهر والجزر النيلية، وإزالة جميع التعديات عليها، وتحرير محاضر فورية للقائمين بالتعديات. واختتم تصريحاته لـ«الوطن» بالتأكيد على عدم وجود أى مخالفات تعيق حركة الملاحة، أو جريان المياه فى مجرى نهر النيل بمحافظة قنا، واعتبر أن وزارة الرى تولى اهتماماً كبيراً بالحفاظ على مجرى النيل خالياً من أى تعديات منذ سنوات.