المتأسلمون أعداء الفن والإعلام.. تاريخ من الملاحقات والتشويه والعنف
المتأسلمون أعداء الفن والإعلام.. تاريخ من الملاحقات والتشويه والعنف
5 سنوات كاملة مرت على رحيل جماعة الإخوان الإرهابية، وأنصارهم من المتأسلمين عن حكم مصر، إثر ثورة 30 يونيو التي أطاحت بهم، بعد موجة غضبٍ شعبيٍ ضد سياساتهم، التي لم يرض عنها الشعب المصري، والتي انتهجوها في كل المجالات رغبةً منهم في السيطرة على مفاصل البلاد، ومن هذه المجالات الفن والثقافة والإعلام.
تاريخ "المتأسلمين" مع الفن والثقافة والإعلام، وأصحابهم، بدأ قبل زمن طويلٍ من وصولهم لحكم مصر في غفلةٍ من الزمان، حيث اعتادوا على تشويه الفن والثقافة، وإقامة الدعاوى القضائية ضد رموزهما.
يوسف البدري، أحد أشهر رموز "المتأسلمين" منذ ستينيات القرن الماضي على سبيل المثال، لم يترك مثقفًا أو فنانًا أو كاتبًا أو صحفيًا، إلا وأقام ضده دعوى قضائية، بسبب عملٍ أو مقالٍ أو رأي.
عشرات الدعاوى أقامها "شيخ الحسبة" ضد فنانين، مثل الزعيم عادل إمام، الذي اتهمه بالإساءة له في فيلم "طيور الظلام"، كما طالبه كثيرًا بالتوبة واصفًا أفلامه بـ"الإباحية".
البدري أقام دعاوى قضائية كذلك ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، الروائي جمال الغيطاني، الصحفي محمد شعير، رئيس المركز القومي للترجمة، الناقد المصري جابر عصفور، صحيفة الأهرام، وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، الداعية الإسلامي الدكتور عبدالصبور شاهين، الشاعر حلمي سالم، والكاتب الصحفي اللبناني جهاد الخازن، كما حصل على حكم شهير بتفريق المفكر نصر حامد أبو زيد عن زوجته.
عداوة "المتأسلمين" للفن والثقافة استمرت بعد وصولهم للحكم، حيث استمرت تصريحاتهم وتجاوزاتهم ضد الفنانين، وبينها السب والقذف الذي وجهه عبدالله بدر للفنانة إلهام شاهين.
اعتصام وزارة الثقافة الشهير، الذي هب فيه الفنانون والمثقفون عام 2013، للوقوف في وجه وزير الثقافة الإخواني علاء عبدالعزيز، الذي أنهى بمجرد توليه المنصب ندب قيادات الوزارة، وعين بدلًا منهم شخصيات محسوبة على الجماعة، بالإضافة لمحاولة منع رقص "الباليه".
عداء المتأسلمين للفن والفنانين لم يتوقف عند هذا الحد، ووصل لما هو أبعد من ذلك بكثير، حيث لم يترك المتأسلمون وفاة احد الفنانين أو المثقفين، إلا وأعلنوا عن شماتتهم في الوفاة، "في واحدة من أسوأ صور الشماتة إن لم يكن أسوأها"، ففنانون ومثقفون راحلون مثل أحمد فؤاد نجم، خالد صالح، محمود عبدالعزيز، وممدوح عبدالعليم وغيرهم، نالوا نصيبهم من شماتة أعضاء وأتباع الجماعة الإرهابية وأنصارهم.
حصار مدينة الإنتاج الإعلامي المتكرر، واحدة من الصور التي عبر بها المتأسلمون عن عدائهم للإعلام والثقافة، حيث حاصر أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل المدينة، في مارس عام 2013، وأغلقوا أبوابها بالجنازير واعتدوا على العاملين فيها، وهو الأمر الذي تكرر في شهر يوليو من نفس العام مطالبين بعودة المعزول محمد مرسي للحكم.