جهود السلام في القرن الأفريقي.. هل تتواصل؟

كتب: محمد حسن عامر

جهود السلام في القرن الأفريقي.. هل تتواصل؟

جهود السلام في القرن الأفريقي.. هل تتواصل؟

خلال الأسابيع الأخيرة يبدو أن ملامح مرحلة جديدة من العلاقات بين دول القرن الإفريقي خاصة إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي، مع التقارب الواضح بين الدول الثلاث والعمل على طي خلافات الماضي بوساطة عدد من الدول الأفريقية والعربية.

واستضافت السعودية، أمس، لقاءً تاريخيا بين رئيسي جيبوتي إسماعيل عمر جيل ورئيس وإريتريا أسياس أفورقي بعد يوم من توقيع الأخير مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على اتفاق سلام تاريخي في جدة برعاية العاهل السعودي ضمن خطوات إيجابية لإنهاء الصراع بين البلدين.

وسبق هذا اللقاء "التاريخي"، لقاءات منفصلة أجراها، ولي العهد محمد بن سلمان، في قصر السلام بجدة، مع رئيس الوزراء الإثيوبي، ورئيسي إريتريا وجيبوتي.

والثلاثاء الماضي، فتحت إثيوبيا وإريتريا، رسميا، الحدود البرية الفاصلة بين البلدين، بعد إغلاقها منذ عقدين من الزمن على خلفية الحرب التي اندلعت بينهما في 1998، لتعلن بذلك أسمرا وأديس أبابا، إنهاء واحدة من أطول المواجهات العسكرية في إفريقيا.

من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير فرغلي طه، في اتصال لـ"الوطن"، إن "دول القرن الأفريقي: إثيوبيا وجيبوتي وأريتريا والصومال دول تجمعهم علاقات تارييخة وسياسية طويلة وممتدة، إلا أن تلك العلاقات توترت كثيرا بسبب مشاكل خلفتها حقبة الاستعمار خاصة المشكلات الحدودية.

وأضاف "طه": "أن التطورات الأخيرة تعد مؤشرات إيجابية بالنسبة لمنطقة القرن الأفريقي، وهي نتاج عدة أمور كان أبرزها قدوم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والذي لديه تحولات مهمة في السياسات الخارجية الإثيوبية، حيث يميل إلى علاقات تعاون وعلاقات أكثر توازنا وانفتاح وتقارب على الجوار".

وقال الدبلوماسي السابق: "هذه التغيرات لدى آبي أحمد قوبلت في الوقت ذاته بترحيب من بعض الدول العربية والأفريقية التي دعمت تلك التوجهات، وفي الوقت ذاته فإن دول القرن الأفريقي الأخرى رحبت برؤية آبي أحمد وتدرك جيدا دول القرن الأفريقي أنها بحاجة إلى التعاون فيما بينهم".

وقال "طه": "هذه التطورات من شأنها منح منطقة القرن الأفريقي مزيدا من الهدوء والاستقرار، وهي بالنسبة لمصر منطقة حيوية ولها أهميتها، وإذا لم تكن هناك رغبة من بعض الدول لعرقلة التهدئة في القرن الأفريقي فإن الأمور ستتجه إلى ما هو أبعد من ذلك نحو الاستقرار، ولا أتصور أن هناك دول لا تريد السلام في منطقة القرن الأفريقي".

وتابع: "أعتقد أن دول القرن الأفريقي باتت مقتنة بحاجتهم إلى التعاون فيما بينهم".

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، بالقمة التي عقدت بين جيبوتي وأريتريا في السعودية وعبر في بيان عن الأمل في أن تسهم في تحقيق "سلام أكبر" في المنطقة.


مواضيع متعلقة