قانون الصحفيين يفجر معركة جديدة بين النقيب والمجلس بسبب الانتخابات

كتب: أحمد البهنساوى

قانون الصحفيين يفجر معركة جديدة بين النقيب والمجلس بسبب الانتخابات

قانون الصحفيين يفجر معركة جديدة بين النقيب والمجلس بسبب الانتخابات

فجَّر إعلان عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، عن إعداده لمسودة تعديلات قانون النقابة خلافا جديدا بينه وبين بعض أعضاء المجلس، الذين اعتبروا أن المسودة جاهزة وأن التعديلات تمت في غيبة الجمعية العمومية، وتهدف إلى تحقيق مصالح شخصية مع قرب إجراء انتخابات النقيب والتجديد النصفي للمجلس، مارس المقبل، وهو الأمر الذي نفاه النقيب.

وكان 5 من أعضاء مجلس النقابة قد أصدروا بيانا يرفضون فيه هذه المسودة كمبدأ، وهم جمال عبدالرحيم ومحمد خراجة ومحمود كامل ومحمد سعد عبدالحفيظ وعمرو بدر، وهو الأمر الذي استنكره عبدالمحسن سلامة نقيب الصحفيين، قائلا لـ"الوطن"، إن "هذه التعديلات سيتم طرحا علي جميع أعضاء المجلس ثم الجمعية العمومية للتصويت عليها، وأنه استفاد من جهود المجالس السابقة في إعدادها".

لكن جمال عبدالرحيم، عضو مجلس النقابة وأحد المعترضين على المسودة، أكد أن المبدأ نفسه مرفوض لأن مشروع قانون النقابة المقترح عكف على إعداده مدير الشؤون القانونية بمؤسسة الأهرام لمصالح ضيقة تتعلق باستمرار البعض في مناصبهم مع قرب إجراء انتخابات النقابة بحسب تعبيره.

وتابع عبدالرحيم لـ"الوطن"، قائلا: "كارثة وفضيحة أن يتم تشكيل لجنة من خارج النقابة لوضع قانون النقابة، وهذا أمر مرفوض وغير مقبول بالمرة ولن نناقش هذا الأمر، ولن نتسلم هذه النسخ لا من قريب ولا من بعيد وجاهزين لإعداد مشروع قانون النقابة من الصفر من خلال مجلس النقابة بالتنسيق مع الجمعية العمومية، وبالإستعانة برموز المهنة بدلا من مشروع سابق التجهيز".

وكشف عبد الرحيم أنه فور الإنتهاء من مشروع القانون سيتم إعداد ورش عمل وجلسات استماع في الصحف، ثم يقوم المجلس بعرض المشروع علي جمعية عمومية مكتملة ويتم الموافق عليه والتصويت علي كل بند علي حده، وعقب بقوله "إهانة بالغة في حق الجمعية العمومية، عيب يكون الهدف الاساسي الانتخابات المقبلة هذه مسرحية مكشوفة للجميع".

لكن حاتم زكريا، سكرتير عام المجلس، قال إن "مشروع القانون لا يزال في طور الإعداد وفور الإنتهاء منه سيتم طرحه علي مجلس النقابة ولن يخرج عن رغبات الجمعية العمومية".

وكشف زكريا أن هناك اقتراحات بأن يتم إلغاء التجديد النصفي للمجلس والنقيب، بحيث تكون مدة كليهما 4 سنوات، بدلا من الوضع الحالي الذي يتم فيه انتخاب النقيب لمدة سنتين تجدد لمرة واحدة، بالإضافة إلي إجراء الانتخابات في وسط الأسبوع بدلا من اليوم الجمعة كما يجري حاليا، موضحا أنه من ضمن الإقتراحات أيضا إلغاء بند "فوق السن وتحت السن" المعمول به الآن، بحيث يتم انتخاء 12 عضوا للمجلس من أعضاء الجمعية العمومية دون التقيد بهذا الشرط.

ولفت زكريا إلى أن نظام الإنتخاب من الطبيعي أن يجرى عليه تغييرات من آن لآخر لتواكب تطورات المهنة ضاربا المثل بقانون 193 "كان ماشي كويس ظبطناه بما يتلائم مع الاوضاع الصحفية فبقي الانتخاب بالحروف الابجدية في النقابة وليس في المؤسسات الصحفية كما كان سابقا وعلى هذها الاساس جرت الانتخابات حتى الان" بحسب تعبيره.

أما بشير العدل، مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، فيري ضرورة تغيير القانون الذي أوشك علي الدخول علي عقده الخامس، حيث صدر عام 1970 تحت رقم 76، وحمل توقيع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لكنه يختلف في طريقة تعديله وآليتها واختيار المشاركين فى عملية التغيير، مطالبا أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، البدء فى طرح أفكار التغيير، ومناقشتها فى أروقة النقابة، ولجانها، بعيدا عن الغرف المغلقة.

وتابع: "ما أراه شخصيا، التعديل بالوكالة"، بمعنى تكليف مجموعة، أو أفرادا، من أهل الثقة، دون النظر إلى مدى الارتباط بالمهنة، لوضع التصور، ثم عرضه فى مناقشات صورية، لإقراره، ثم الدفع به إلى البرلمان، صاحب السلطة التشريعية، فى عجلة من الزمن، لضمان نسبة الإنجاز لمريديه قبل فوات الأوان".


مواضيع متعلقة