الحكومة تراجع تكلفة عناصر الإنتاج الصناعى.. والمستثمرون: هذه مطالبنا
الحكومة تراجع تكلفة عناصر الإنتاج الصناعى.. والمستثمرون: هذه مطالبنا
- الحكومة
- المستثمرون
- الإنتاج الصناعي
- رؤوس الأموال
- الإصلاح الاقتصادي
- الحكومة
- المستثمرون
- الإنتاج الصناعي
- رؤوس الأموال
- الإصلاح الاقتصادي
اعتبارات عديدة ينظر إليها المستثمرون قبل اتخاذ قرارات التوجه نحو تحريك رؤوس الأموال صوب سوق معينة أو غيرها، يأتى فى مقدمتها مدى جاذبية تلك السوق والمحفزات المتاحة بها، وكذلك مدى احترام الحكومة لتعاقداتها ومدى استقرار المناخ التشريعى، بالإضافة إلى درجة سهولة التخارج منها فى حالة الرغبة فى ذلك.
وقطعت مصر على مدار الأربعة أعوام الماضية شوطاً كبيراً فى مسار تحسين مناخ الأعمال وتذليل كافة العقبات التى تواجه المستثمرين والتى يأتى على رأسها تسهيل الحصول على التراخيص وتقليص زمن إصدارها، فضلاً عن إتاحة العديد من الفرص الواعدة والأراضى اللازمة.
إلا أنه فى أعقاب السياسات الإصلاحية الأخيرة التى نفذتها الدولة وخاصة تحرير سعر الصرف وتحريك أسعار المحروقات، اتجهت عناصر الإنتاج الصناعى نحو الارتفاع بما أثر على أسعار المنتجات ودفع السوق لدخول موجة انكماشية فى معدلات الطلب وهو الأمر الذى يهدد المكاسب التى جنتها السوق جراء تنفيذ السياسات الجاذبة للاستثمار خلال الفترة الماضية، كما أن ترتيب مصر لا يزال متأخراً نسبياً فى مؤشرات جذب الاستثمار مقارنة بالدول الأخرى.
{long_qoute_1}
ويستعرض «الوطن الاقتصادى» العناصر المتحكمة فى قرارات المستثمرين ومقارنتها بنظيرتها فى الأسواق العالمية، لإبراز الخطوات المطلوب من الحكومة اتخاذها خلال الفترة المقبلة لتحقيق الاستفادة المثلى من برنامج الإصلاح الاقتصادى.
وقالت مصادر مسئولة بوزارة التجارة والصناعة إن هناك توجهاً لدى الوزارة بمراجعة كافة عناصر الإنتاج الصناعى التى تأثرت مؤخراً بسياسات الإصلاح الاقتصادى خاصة أسعار الأراضى المرفقة والطاقة وذلك بهدف تحفيز المستثمرين للتوجه للقطاع خلال الفترة المقبلة، منوهة بأن عمليات المراجعة ستشمل إعادة صياغة كافة السياسات التجارية التى تتبناها الدولة بالشكل الذى يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها خلال الفترة المقبلة.
ويأتى ذلك بالتزامن مع قرار الحكومة الأخير بتشكيل لجنة لمراجعة منظومة الأراضى الصناعية وإجراءات تخصيصها.
من جانبه، أكد رجل الأعمال محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، أن الاقتصاد المصرى نجح بشكل كبير خلال الفترة الماضية فى استعادة جزء كبير من عافيته مدعوماً بحزمة السياسات الإصلاحية التى تنتهجها الدولة، والتى يأتى فى مقدمتها تعظيم قدرات القطاع الصناعى وترشيد الاستيراد، مشيراً إلى أنه على الرغم من تلك الجهود المبذولة إلا أن السوق المحلية لا تزال تفتقد العديد من العناصر الرئيسية المحفزة للمستثمرين والتى يأتى فى مقدمتها أسعار الأراضى الصناعية.
وأشار إلى أن أسعار الأراضى الصناعية فى مصر تعد مرتفعة وتتجاوز ما يتم تطبيقه فى الأسواق الخارجية بما يمثل عنصراً سلبياً لجاذبية السوق لاستقبال الاستثمارات الجديدة، موضحاً أن الاجتماعات المتتالية التى عقدها الاتحاد مع مسئولى الحكومة والتى كان آخرها لقاء الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، الأسبوع قبل الماضى، أبرزت تعهد الحكومة بمراجعة كافة العناصر المتحكمة فى تكلفة الإنتاج الصناعى والتى من شأنها زيادة القدرات التنافسية للمنتجات المحلية سواء داخلياً أو خارجياً.
أضاف «خميس» أن هناك إشكالية أخرى تواجه المستثمرين بالسوق المحلية تتمثل فى ارتفاع فوائد القروض للمصانع الكبيرة والمتوسطة لتصل إلى 20% سنوياً، فضلاً عن عدد من الإشكاليات الأخرى المؤثرة على القرار الاستثمارى تتمثل فى ارتفاع تكلفة التأمينات الاجتماعية والرسوم الجمركية المفروضة على الآلات والمعدات بالمصانع، وكذلك قيام الحكومة بتحميل المستثمرين تكلفة توصيل المرافق مثل الكهرباء والمياه والغاز. وقال المهندس أحمد السويدى، رئيس مجموعة السويدى إلكتريك، إن الدولة تفتقد حتى الآن الترويج بشكل ناجح لما تم إنجازه فى مسار تحسين مؤشرات الاقتصاد المصرى، وكذلك للفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المحلية. وأضاف أن الفترة الماضية شهدت استعادة السوق المحلية لجاذبيتها فى أغلب العناصر التى تحتاجها حركة الاستثمار خاصة توفير الأراضى والطاقة والعملة المستقرة بشكل كبير، مطالباً بضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة على تطوير مهارات العمالة المحلية والنهوض بمنظومة التعليم الفنى والمهنى. وأشار إلى أن السبيل الأفضل لجعل المواطنين يشعرون بالآثار الإيجابية لسياسات الإصلاح الاقتصادى هو إتاحة وتوفير المزيد من فرص العمل الجديدة، لافتاً إلى استعداد القطاع الخاص فى دعم خطط الحكومة للاستثمار فى مجال التعليم الفنى الذى من شأنه توفير عمالة مدربة بتكلفة بسيطة. وأكد على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، ضرورة أن تسارع الحكومة خلال الفترة المقبلة نحو مواصلة جهود تحسين مناخ الأعمال وإزالة كافة القيود البيروقراطية التى تواجه المستثمرين.
وأشار إلى أن هناك تحسناً كبيراً بكافة العوامل الرئيسية لجذب الاستثمار وخاصة المتعلقة بتوفير الطاقة والأراضى والعملة بدعم سياسات الإصلاح الاقتصادى التى نفذتها الدولة مؤخراً، مشدداً على أهمية التركيز على اتخاذ الخطوات التى من شأنها التأكيد على احترام الدولة لاتفاقاتها وتعاقداتها وتيسير قدرة المستثمرين على التخارج من السوق عبر ضمان تطبيق قانون الإفلاس.