مسئولة الدعم النفسى بـ«إنقاذ الطفولة»: تفوُّق أبناء «الضيوف» يعرضهم للتنمر
مسئولة الدعم النفسى بـ«إنقاذ الطفولة»: تفوُّق أبناء «الضيوف» يعرضهم للتنمر
- أدوات مدرسية
- أمراض نفسية
- إقامة صداقات
- إنقاذ الطفولة
- استخدام العنف
- استخدام القوة
- الأحياء العشوائية
- الإسعافات الأولية
- البرنامج التأهيلى
- الدعم النفسى
- أدوات مدرسية
- أمراض نفسية
- إقامة صداقات
- إنقاذ الطفولة
- استخدام العنف
- استخدام القوة
- الأحياء العشوائية
- الإسعافات الأولية
- البرنامج التأهيلى
- الدعم النفسى
دخل أبناء اللاجئين إلى العام الدراسى الجديد على أرض مصر، تحمل ذاكرتهم صراعات ونزاعات ودوى انفجارات مُفزعة، مشوهة صحتهم النفسية، وسط تحديات متباينة للاندماج فى المدارس المصرية.
الدكتورة نرمين محرم، مسئولة الدعم النفسى الاجتماعى بهيئة إنقاذ الطفولة، الراعية لما يزيد على 90 ألف لاجئ، تشرح فى حوارها، لـ«الوطن»، تفاصيل الصعوبات التى يواجهها الطلاب المقبلون من دول النزاعات فى المدارس، والبرامج التأهيلية المقدمة لهم لمقاومة آلامهم النفسية المختلفة، وتعديل سلوكهم، لدمجهم فى المجتمع، إلى نص الحوار:
ما جنسيات الأطفال الذين تعيدون تأهيلهم نفسياً؟
- تنوعت أصولهم بين سوريا والسودان واليمن، بالإضافة إلى تعاملنا مع أفارقة من جنسيات مختلفة أبرزها السوادنيين والصوماليون، فروا من بلادهم، لتعرضهم لأشكال متنوعة من الاساءة، فيما تنعدم نسبة العراقيين والفلسطينيين، لعدم التعامل معهم كلاجئين.
ما أبرز المشاكل النفسية التى يعانى منها أبناء اللاجئين عند دخولهم المدارس؟
- الشعور بضغوط نفسية باستمرار، وعدم التكيف مع زملائهم المصريين خلال موسم الدراسة، وفقدان القدرة على تكوين صداقات، نتيجة ضعف مهارات التواصل لعائق اختلاف اللغة واللهجات، فضلاً عن تعرضهم للتنمر لفظياً وجسدياً، خاصة فى المدارس الكائنة بالأحياء العشوائية، والتعامل معهم بطبقية كمواطنين درجة ثانية، ما يقلل من تحصيلهم الدراسى، ويزيد من رغبتهم فى عدم الذهاب إلى المدرسة، بالإضافة إلى الإصابة بالقلق، والاكتئاب فى بعض الأحيان، و«اضطراب كرب ما بعد الصدمة»، المتمثل فى مشاهدتهم لكوابيس عنيفة، بسبب تذكرهم لمشاهد عنف ودمار فى أوطانهم، ما يؤدى لوجودهم فى حالة استثارة واستيقاظ شديدة، والتى تزداد عند تعرضهم لأذى نفسى من المحيطين بهم أثناء فترة الدراسة.
{long_qoute_1}
ماذا عن تعرض اللاجئات للتحرش، فى ظل ارتفاع نسبة تلك الظاهرة بمصر؟
- يتعرض البعض منهن للتحرش أمام أبواب المدارس، نظراً لقلة الوعى والثقافة، مثلما يحدث مع الفتيات المصريات.
هل توجد فروق نفسية بين الأطفال الفارين من الحرب ببلادهم مقارنة بالمقبلين من دول أخرى؟
- بالتأكيد، فأغلب الأطفال وذووهم، الذين تتعامل معهم المؤسسة من سوريا واليمن، غادروا مناطق القصف قبل وقوعها، لذلك فلم يشاهدوا مشاهد دمار قاسية، ما خفف من درجة تشوههم النفسى، كما أن المصريين احتضنوا أهل الشام، وساعدوهم على الاندماج بينهم، على عكس الأفارقة، الذين تعرضوا لعنصرية لأسباب مختلفة بشكل مباشر وفج، فعلى الرغم من عدم وجود حرب معلنة، فإنهم تعرضوا لحوادث بشعة، من بينها قتل بعض من أفراد أسرهم أمامهم والتمثيل بهم، ما أدى لإصابتهم بأمراض نفسية أكثر تعقيداً من المقبلين من بلاد الصراعات، فضلاً عن صعوبة اندماجهم فى المجتمع المصرى، بسبب حاجز اللغة، ما أثر سلباً على تحصيلهم الدراسى.
ما أصعب حالة نفسية واجهتِها لطالب لاجئ؟
- تعرض طفل أفريقى فى المرحلة الابتدائية للتنمر، لتفوقه الدراسى على زملائه المصريين العام الماضى، حيث تعرض لاعتداء جسدى شديد وبشع، أدى إلى إصابات جسدية، فضلاً عن تراجع واضح فى تحصيله الدراسى، وخوفه من التعبير عن نفسه، وإصابته بـ«اضطراب مع بعد الصدمة»، وتذكره للذكريات البشعة من عنف وعنصرية فى دولته، ما استلزم تدخل طبيب نفسى متخصص لعلاجه، فللأسف أكثر الأطفال يتعرضون للعنصرية واستخدام القوة والتهديد ضدهم، بهدف الإساءة لهم وإزعاجهم.
كيف يتم تأهيلهم للعام الدراسى الجديد؟
- فى البداية يقسمون إلى 3 مجموعات على حسب أعمارهم وخصائصهم النفسية، تبدأ من سن 3 إلى 5 سنوات، ومن 8 إلى 12 سنة، ومن 13 سنة حتى نهاية مرحلة المراهقة، ويعتمد البرنامج التأهيلى على معرفة المخاطر المواجهة لكل فئة، مع الوضع فى الاعتبار العوامل الشخصية، ومستوى الوعى والعوامل المشتركة لكل شعب، ويتم التدخل بالتدرج على أربع مستويات طوال العام، على حسب كل فئة، حيث يشمل المستوى الأول توفير محل إقامة آمن وأطعمة وملابس وأدوات مدرسية، والتأكد من توافر جهات نجدة قريبة من سكنهم، فيما يتضمن المستوى الثانى، الذى يتم قبل وأثناء مرحلة الدراسة، عن طريق تقديم دعم مجتمعى من خلال مساعدتهم فى إقامة صداقات ومعرفة وطيدة بأبناء جاليتهم فى مصر، بالإضافة إلى التواصل مع هيئات لمساعدتهم فى لم الشمل، خاصة للأطفال «غير المصطحبين»، الذين أتوا إلى القاهرة مع جيرانهم أو معارفهم دون أهلهم، بسبب وفاتهم أو فقدان التواصل معهم، ما يساعد على تقديم دعم نفسى ومجتمعى، بالإضافة إلى تقديم دروس تعليمية للطلاب، وتأهيل مهنى لأسر اللاجئين، للرفع من مستواهم الاقتصادى، ويحتوى المستوى الثالث على برامج تدريبية وألعاب حول التكيف الإيجابى والإسعافات الأولية النفسية، والمهارات الحياتية، وكيفية التعامل مع الصدمات النفسية، ومهارات التفاوض، وكيفية تنظيم المشاعر بطريقة فعالة، وتصل بعض الدورات التدريبية إلى 3 أشهر، وفى حالة تعرض الطفل لصدمة عنيفة، نصل إلى المستوى الرابع الذى يحتاج إلى برنامج متخصص وتناول أدوية للتحسن، نوفر له أطباء متخصصين له وحده، لمتابعة حالته، حتى يتحسن.
{long_qoute_2}
كيف يُؤهَّل الأخصائيون النفسيون والمعلمون بالمدارس للتعامل مع أبناء اللاجئين؟
- ندرب المعلمين فى المدارس الحكومية على الانضباط الإيجابى مع الطلاب، بدلاً من استخدام العنف، وطرق تعديل السلوك، بالإضافة إلى أساليب التعلم النشط، التى تساعد الطلاب على التركيز، وأساليب التفكير الناقد والإبداعى، ورصدنا ارتفاع معدلاتهم الدراسية، وتحسن حالتهم النفسية.
كم عدد المدارس التى شملت تطبيق البرنامج التأهيلى فى المحافظات؟
- ما يزيد على 40 مدرسة فى عدة محافظات، أبرزها القاهرة والجيزة والقليوبية وسوهاج والشرقية والسادس من أكتوبر والدقهلية، ومن المقرر العمل بمدارس فى محافظتى الإسكندرية وسوهاج.