مستشار بأكاديمية ناصر: شباب مصر مستهدف من الخارج بغزو العقول
مستشار بأكاديمية ناصر: شباب مصر مستهدف من الخارج بغزو العقول
- أكاديمية ناصر العسكرية
- أمن إسرائيل
- إسرائيل ت
- إعادة تشكيل
- استهداف الجيش
- أكاديمية ناصر العسكرية
- أمن إسرائيل
- إسرائيل ت
- إعادة تشكيل
- استهداف الجيش
عقدت جامعة قناة السويس ندوة تثقيفية حول "التحديات والتهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري وارتباطها بحرب أكتوبر 73"، حاضر فيها اللواء أركان حرب مهندس عادل العمدة مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، وعضو المجلس القومي للشؤون الخارجية، والذي ناقش خلالها، الأوضاع والمستجدات الحالية على الساحة السياسية الداخلية، كما شرح أبعاد تهديدات وتحديات الأمن القومي وحروب الجيل الرابع وبعض الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الأخيرة بالبلاد.
وقال اللواء أركان حرب مهندس عادل العمدة مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن اللقاء يمثل لقاءً معنويًا وتواصل لنشر التوعية للشباب، والحديث بلغة الحقائق الكاملة المجردة من جميع وجهات النظر ونشر ثقافة الاختلاف، مؤكدًا أن شباب مصر مستهدفين من الخارج بغزو العقول وحرب الشائعات وكسر الإرادة والعزيمة والتفرقة واليأس، وأعتبر أن عقد مثل هذه الندوة تأتي لتكون حائط صد بالوقائع والحقائق ضد الأكاذيب المغرضة التي تهدد الأمن القومي المصري.
وأضاف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن المنطقة العربية مستهدفة من بعض الدول الكبرى للسيطرة على منابع البترول، وأهمية ضمان واستمرار سير الملاحة البحرية بقناة السويس ومنع إشعال الصراعات المسلحة لترويج وتجارة بيع السلاح، مشيرًا إلى أن هذه الدول اتخذت بعض الآليات لتحقيق هذه الأهداف منها استخدام سياسة القوى الناعمة، وحروب الجيل الرابع والقوى الإعلامية والثقافية وسياسة إزدواج المعايير، وأكد أن القيادة السياسية الحالية رسخت لاستقلال القرار الوطني المصري، الأمر الذي يتعارض مع مصالح بعض الدول الخارجية.
وأوضح اللواء عادل العمدة، أن جغرافيا مصر وديموجرافيتها وضعتها محط أنظار وأطماع العالم، كما فرضت عليها دور الدولة المحورية في منطقتها مدافعة عن حقوق شعوبها.
كما أصبحت مصر منذ ثورة 30 يونيو في مواجهة شاملة مع مصادر تهديد متعددة لأمنها القومي يقع العبء الأكبر على القوات المسلحة المصرية التي هى في الأساس المدافع الاول عن الأمن القومي المصري،ولا يمكن لصانع القرار المصري أن يغفل حقائق الجغرافيا وتراكمات التاريخ التي تفرض عليه تبني مفهوم للأمن القومي يشمل مجموعة إجراءات لحماية مصالحها الداخلية والخارجية من أي تهديد، وبما يضمن تحقيق أهدافها وغاياتها القومية، وقبل كل ذلك تحديد الأخطار أو مصادر التهديد لأمنها القومي ومنها عدة أخطار إقليمية ودولية.
وقال: إن إسرائيل تمثل الخطر الأول على مصر خلال المرحلة المقبلة بسبب توجهات الأحزاب والقوى اليمينية المسيطرة على صناعة القرار الإسرائيلي التي لا تؤمن بعملية السلام مع العرب ولا حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، خاصة أن هذه القوى هى الفاعلة حاليا ومستقبلا في المشهد السياسي.
وتابع: أن الحصار الإسرائيلي لغزة سيجعل من الصعوبة على مصر ضبط حدودها ومواجهة تجارة الأنفاق ومخاطرها خاصة ما يتعلق منها بتهريب السلاح والإرهابيين، ومن ثم زيادة حدة المخاطر في سيناء المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية هناك التي تقوم قوات الأمن والجيش بعمليات واسعة النطاق ضدها، كما تمثل القدرات العسكرية الإسرائيلية الضخمة خطرًا محدقا بمصر، حيث وضعت تل أبيب خططا متتالية استنادا إلى الدعم الأمريكي غير المحدود لها وامتلاكها أكبر ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط بتكنولوجيا متقدمة، مما يشكل ناقوس خطر يهدد الأمن القومي المصري.
وأضاف، أنه من الأخطار الحقيقية التي تواجه مصر تتمثل في إقامة إثيوبيا عددا من السدود على منابع نهر النيل ومنها سد النهضة، والذي يعتبر أكبر سد في إفريقيا على الإطلاق وواحدا من أكبر 102 سدود على مستوى العالم وسيخزن نحو 74 مليار متر مكعب من المياه بما يسبب أزمة كبرى لمصر حيث سيؤثر على تدفق المياه اليها
وعن محاولات استهداف الجيش المصري أكد اللواء عادل العمدة، أن أخطر ما يواجه الأمن القومي المصري التهديد الأمريكي الغربي على مصر بعد أن استطاعت ثورة 30 يونيو إيقاف المخطط المعروف بالشرق الأوسط الموسع، وهو الأمر الذي جعل الولايات المتحدة الامريكية في حالة تخبط، ومهاجمتها المستمرة للثورة حيث كانت تسعى مع جماعة الإخوان إلى تغيير العقيدة العسكرية للقوات المسلحة، بحيث تتحول من عقيدة قتالية إلى مكافحة الإرهاب والشغب، وأن محاولة البدء في ذلك التحول، لم تكن ترغب في أن تكون لمصر قوة عسكرية تخوض أي معارك أو تهدد أمن إسرائيل، الأمر الذي جعلها تأخذ موقفًا ضد الثورة وما تلاها، لأن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على خططها التي بدأت في تنفيذها في مصر، ومن ثم استكمالها إلى باقي دول المنطقة، فالجيش المصري الأن مستهدف.
وأوضح، أن المخطط الأمريكي في عام 2004 أقر مشروع الشرق الأوسط الموسع في قمة الثماني، ثم من بعدها في قمة اسطنبول لحلف الناتو بحيث جعلت للحلف مهام أمنية واستراتيجية داخل المنطقة من أجل أن يكون له الغلبة من خلال إعادة نشر قواته في مواقع استراتيجية مثل البحر الأحمر والخليج العربي وقواعد عسكرية في دول أخرى.
وخلال تلك الفترة، بدأت الإدارة الأمريكية في فتح قنوات اتصال مع بعض القوى المعارضة في بعض الدول العربية لتكون موالية لها في حال تنفيذ أي ثورات، محاولات الإدارة الأمريكية أن يكون لها حلفاء في حال حدوث ثورات عربية وهو الأمر الذي كانت تخطط له الولايات المتحدة لإعادة تشكيل المنطقة، كما ترغبها لحماية مصالحها وجعل إسرائيل هى القوة الوحيدة، ثم القضاء على القوة العربية المهددة لها.
وجاء بعد ذلك ثورات الربيع العربي لتجد الولايات المتحدة دورا أكبر لها لتكون نصيرًا للديمقراطية في الشرق الأوسط، وهو الظاهر من خلال تصريحاتها التي دائما ما تطلقها القيادات في الإدارة، أما الخفى منها فيهدف إلى تنفيذ مشروعها الكبير من خلال تدمير مؤسسات الدول، ثم تدمير الجيوش العربية، وإضعاف الدول في القدرة على تحديد مستقبلها منفردة، وتجعل من الولايات المتحدة وصية عليها تنفذ تعليماتها التي هي في الغالب تدمير لكل ما هو قوى في تلك الدول مثلما حدث في النموذج العراقي، وهو ما يظهر جليا في تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف السوري، فبرغم ما يفعله النظام من قتل وذبح للمدنيين، فإن الولايات المتحدة جاءت لها فرصة ذهبية لتدمير الجيش السوري تماما من خلال تسليح المعارضة وادخال البلاد في حرب أهلية وتتحول الثورة من سلمية إلى دموية يقتتل فيه الجانبان، وفي النهاية تخرج سوريا مهلهلة بلا جيش ومدمرة اقتصاديا، وبها صراعات طائفية، وقد فعلت ذلك من قبل مع ليبيا من خلال دور الناتو هناك وتسليح المعارضة، ثم بعد ذلك صراعات قبلية تدخل الدولة في دوامة كبيرة يجرى بعدها الاحتكام للولايات المتحدة وحلفائها في الغرب ليتم تقسيم ليبيا إلى دويلات صغيرة.
وقال: إن أخطر ما يواجه مصر في المرحلة الحالية الإرهاب العابر للحدود الذي يؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار الدولة، ولذا أخذت القوات المسلحة على عاتقها تطهير الأراضي المصرية من تلك الجماعات في الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، ومحاصرة والقضاء عليه وخاصة في سيناء والمنطقة الغربية.