سعد نعمان عاشور: والدي كان يلتزم باللوائح ولم يستغل علاقته بالوزراء

كتب: سعاد أحمد

سعد نعمان عاشور: والدي كان يلتزم باللوائح ولم يستغل علاقته بالوزراء

سعد نعمان عاشور: والدي كان يلتزم باللوائح ولم يستغل علاقته بالوزراء

قال سعد نعمان عاشور، ابن الكاتب المسرحي نعمان عاشور، إنه سعيد للغاية بتكريم اسم والده في مهرجان الصعيد المسرحي للفرق الحرة، موضحا أن شعوره مختلف عن التكريمات السابقة لارتباطه بجمعية تحمل اسم المفكر والكاتب الكبير أحمد بهاء الدين وكذلك كونه يتم في الصعيد الذي يكن له اعتزازًا ومحبة خاصة للمراهنة على أصالة أهله رغم أن تلك هي زيارته الأولى في حياته لأسيوط.

جاء ذلك على هامش احتفالية خاصة لجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية اليوم.

أضاف سعد نعمان عاشور، أن مهرجان الصعيد المسرحي فرصة طيبة لدعوة الشباب للتعرف على والدي وقراءة أعماله، مشيرا إلى أن شقيقته كتبت سيناريو مسلسل "الدوغري 90" الذي أنتجه قطاع الإنتاج منذ سنوات قبل تجمده ونجح المسلسل في تقديم عمل "الدوغري" لنعمان عاشور برؤية تلفزيونية خاصة وكتابية إبداعية.

وأشار إلى أن أسرة نعمان عاشور تنازلت عن جميع حقوق الملكية الفكرية عن مجمل أعمال والدهم لصالح الهيئة المصرية العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة المصرية في عام 2008 لثقتهم في مؤسسة الثقافة الرسمية وأنها لا تهدف للربح وتعمل على نشر القيم وخدمة الرسالة الثقافية المستنيرة التي نؤمن بها وبخطورتها وأهميتها.

وتابع الابن، لكن وللأسف ورغم مرور أكثر من 10 أعوام لم تطبع سوى مسرحية واحدة بالرغم من وعود الهيئة المصرية العامة للكتاب في 2008م بنشر الأعمال الكاملة لوالده.

ونوه سعد نعمان عاشور، إلى أنه حريص للغاية على تلبية أي دعوة تصل إليه وترتبط باسم والده مثل ما حدث في مهرجان الصعيد المسرحي بأسيوط، مشيرًا في ذات الصدد إلى تلبيته لدعوة  الجامعة الأمريكية في وقت سابق بمناسبة إعادة إنتاج مسرحية والده "سيما أونطة" وفوجئ حينها بتفاعل طلاب الجامعة ونجاح المسرحية بين شباب الجيل الجديد، موضحا أن الذي زاد من سعادته هو أنه بالمحاورة مع طلاب الجامعة الأمريكية وجدهم يعرفون والده بقوة ويدرسون أعماله في السنة التمهيدية بعكس محاورته مع الشباب في الصعيد وغيره، أو محاورته مع طلاب الجامعات الحكومية المصرية الذين لا يعرفون والده ولا يعرفون غيره من عمالقة الكتابة ورواد الأدب بمختلف فنونه.

وأضاف سعد نعمان عاشور، أن أفراد أسرته مهمومين بنشر رسالة والدهم التنويرية التي أفنى حياته تجاهها عملا وكتابة، خصوصًا وأن الذي لا يدركه أحد أن نعمان عاشور كان ملائكي الطبع، فطباعه وقيمه الإنسانية لا تختلف عن أعماله الأدبية، وكان صديقنا وليس الوالد المتعارف عليه.

وأوضح أن والده كان لديه اعتزاز شديد بتكريس قيم العدالة وعدم التمييز بعكس السائد الآن لدى أي شخص يحتل أي منصب أو له علاقات أو يمتلك الشهرة، فوالده رغم كونه عاطفي للغاية إلا أن المبادئ كانت تسيطر على عواطفه الجياشة، فتكريس المبادئ أهم وهو الذي نحتفظ به في ذاكرتنا باستمرار وفي ذلك رفضه التدخل لمساعدة حفيده على الالتحاق بالمدرسة بسبب فارق 7 أيام رغم حبه الجارف لحفيده الذي سماه على اسمه بإصرار كبير لكنه قال كلمته الدائمة "لا يمكنني أن أكون سببًا في أخذ حق شخصًا أخر"، بل والأغرب أن نعمان عاشور كان حريصًا أن يلتزم بالتعليمات العامة واللوائح رافضًا الاستفادة من صداقاته للوزراء والمسؤولين وفي ذلك كانت تحدث مواقف مدهشة لإصراره على الالتزام بالوقوف في الطوابير الحكومية وهو بعمر متقدم للغاية بهدف الحصول على خدمة الهاتف أو أي شيء آخر ورفض إظهار شخصيته أو استغلال علاقاته أو حتى طلب شيء من موظف يجاوره في الحي.

أشار سعد نعمان عاشور، إلى أن والده كان على علاقة صداقة بالكاتب العظيم الراحل أحمد بهاء الدين وقد نقل إليه خطابات شخصية من والده إليه، كذلك علاقة صداقته بالعملاق توفيق الحكيم وكان حريصًا على أن يغرز فينا حب كبار الكتاب وأن نتفهم طباعهم الإنسانية التي قد لا تكشف عن نقائهم الداخلي.

 

 


مواضيع متعلقة