كوارث الصيانة.. 90% من المشكلات يتحملها العميل.. وأغلب الشركات لا تلتزم بتعليمات «المعدات»

كتب: رؤى ممدوح

كوارث الصيانة.. 90% من المشكلات يتحملها العميل.. وأغلب الشركات لا تلتزم بتعليمات «المعدات»

كوارث الصيانة.. 90% من المشكلات يتحملها العميل.. وأغلب الشركات لا تلتزم بتعليمات «المعدات»

أجمع عدد من مهندسى الصيانة على أن غلاء قطع الغيار وعدم توافرها والتكلفة العالية لعملية الصيانة، بالإضافة إلى غياب الضمير وعدم التفانى فى العمل من جانب بعض المهندسين، يتسبب فى حدوث كوارث يفقد خلالها البعض أرواحهم، أو يتعرضون لإصابات وعاهات تعيش معهم عمراً كاملاً.

«فيه شريحة من المهندسين والفنيين بيمشوا بمبدأ: أنا بشتغل على أد الفلوس اللى شايفين إنها مش على قدر تعبهم، وبالتالى ما بيبذلوش مجهود فى شغلهم وده سبب حوادث جسيمة» هكذا علق محمد على، 34 سنة، مهندس متخصص فى صيانة الأسانسيرات، على حوادث سقوط المصاعد، التى يكون المسئول فيها مهندس الصيانة من جهة والعميل من جهة أخرى، فبحسب «على»، يكتفى المهندس فى بعض الأحيان بترميم قطعة مهترئة بدلاً من استبدالها بسبب ارتفاع سعر قطع الغيار التى لا يقدر العميل على شرائها ومن هنا تبدأ المشكلات، لافتاً إلى أنه فى بعض الحالات يكون العميل هو المسئول الوحيد عن هذه الحوادث حيث تقوم بعض الشركات بإهمال عمليات الصيانة الخاصة بالأسانسير لفترة قد تصل إلى 10 سنوات، مما يؤدى إلى تكوين الصدأ على الرافعات الحديدية للأسانسير ومن ثم تآكلها وسقوطه.

فيما يجهل البعض المفهوم الأساسى للصيانة، وتقتصر لديهم على تلف الآلة حتى يقوم الشخص بمراجعة الجهة المختصة لإصلاحها، وهو ما يراه أحمد إلهامى، مهندس مختص فى صيانة السيارات، خطأ شائعاً يقع فى مصيدته الكثير من ملاك السيارات ويقول: «كتير من العملاء ما بيجيش يعمل تشيك للعربية بتاعته غير لما حاجة تبوظ فيها، بالرغم إن فى شركات بتشترط على مشترى السيارة إنه يعمل صيانة دورية عليها كل 6 شهور وهو مابيلتزمش بده وتيجى العربية تبوظ والتوكيل يرفض مثلاً أنه يصلحها على حساب الضمان وبالتالى العميل بيلجأ لحماية المستهلك ومن هنا بتيجى المشاكل»، ويضيف: «عملاء كتير بيكونوا جايين يصلحوا حاجة معينة وفى نفس الوقت بيكون فى كذا حاجة بايظة فى العربية فباضطر الأول أعمل فحص بشكل كامل عن طريق توصيل جهاز كمبيوتر بالسيارة وبعدها باحدد إيه بالضبط الأجزاء اللى محتاجة صيانة وببلغ الشخص بيها عشان ما يجيش العميل بعدها يقول إننا ماصلحناش العطل أو أن إحنا بوظنا حاجة كانت سليمة»، ويتابع المهندس العشرينى أنه فى بعض الأحيان تكون السيارة بها عيب من الشركة المصنعة لها فى الأساس ولا يظهر ذلك إلا عند تسلم العميل لها والبدء فى استخدامها، وعند تلف أى جزء بها ولا تتمكن الصيانة من إصلاحه أو فى كثير من الأحيان يتم طلب القطع البديلة من المصنع فى الخارج والتى يستغرق دخولها البلاد مدة قد تتراوح من 4 إلى 6 أشهر، يتم اتهام شركات الصيانة بالتقصير، كما يشير «إلهامى» إلى أن عدم الاهتمام بصيانة السيارة بشكل دورى كل 10 آلاف كيلو أو 6 أشهر، يؤدى إلى قصر العمر الافتراضى لها، مشيراً إلى أن تقصير شركات صيانة السيارات يكاد يكون منعدماً لأنه بعد إجراء عمليات الصيانة والإصلاحات يقوم فرد متخصص يدعى «فاينل كنترول» بقيادة السيارة على الطريق للتأكد من سلامة القطعة التى تم استبدالها.

«المهندس بيعانى ومتهم دايماً بالتقصير مع إن 90% من المسئولية تتحملها الشركات»، بهذه الكلمات بدأ عبدالله قاسم، مهندس مختص فى صيانة المعدات الثقيلة التى تعمل بالديزل، حديثه بشأن التلفيات المتكررة فى هذه المعدات مثل «اللوادر والهراسات» المخصصة لأعمال حفريات ورصف الطرق، موضحاًَ أن كتالوج تشغيل هذه المعدات ينص على ضرورة عمل صيانة دورية للزيوت والفلاتر حسب عدد ساعات التشغيل ففى بعض الأحيان يجب عمل صيانة للآلة إذا تخطت عدد ساعات الشغل 250 ساعة، ولكن أغلب الشركات لا تلتزم بتلك التعليمات ولا تقوم بعمل الصيانة إلا بعد تلف أجزاء منها ويقول قاسم: «فيه أجزاء معينة زى الجريبر اللى بيستخدم لتسوية الطرق لازم يتغير كل فترة بسبب التآكل نتيجة الاحتكاك الدائم بالرمل والزلط»، لافتاً إلى أن هناك أيضاًَ تقصيراً من جانب شركات الصيانة يتمثل فى عدم توفير قطع الغيار اللازمة، ويضيف: «يعنى فى مرة مثلاً كانت فرامل اللودر بايظة وشركة الصيانة اللى باشتغل فيها ماكانش عندها قطع غيار للقطعة دى، فاضطر عامل رصف الطرق أنه يشتغل على اللودر وهو بايظ وده أدى إنه اتقلب وبدل الصيانة ما كانت هتكلف 1000 جنيه بقت هتكلف الشركة أكتر من 15 ألف جنيه».


مواضيع متعلقة