معركة «الفلاحين» مستمرة.. 50 نقابة تزعم توحيد مصالحهم

كتب: حسام حربى

معركة «الفلاحين» مستمرة.. 50 نقابة تزعم توحيد مصالحهم

معركة «الفلاحين» مستمرة.. 50 نقابة تزعم توحيد مصالحهم

بعد صدور إعلان الحريات النقابية العمالية فى 12 مارس عام 2011، الذى تضمن حق العمال فى إنشاء وتكوين نقاباتهم، تأسست نقابات واتحادات فلاحية عديدة لدعم قدرات الفلاحين، وتخطى عددها أكثر من 50 نقابة بزعم توحيد مصالح الفلاحين والدفاع عن حقوقهم.

وقال محمد العقارى، نقيب الفلاحين، إن مهنة الفلاحة هى الأقدم فى التاريخ، ومع ذلك ما زلنا نبحث عن نقابة تجمع فلاحى مصر من شمالها إلى جنوبها، مؤكداً أنه طالب مراراً وتكراراً بضرورة وجود نقابة مهنية تدافع عن الفلاح وتقف بجانبه عندما يتعرض لأى أزمة.

وأضاف لـ«الوطن» أن مشروع قانون نقابة الفلاحين والمنتجين الزراعيين تحرك من مجلس الوزراء إلى مجلس الدولة، ومن المفترض أن يُعرض على مجلس النواب من أجل مناقشته وإصداره ليصدق عليه رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أنه رفض الانضمام إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لأنه ليس عاملاً، والانضمام للاتحاد يعنى «بيع القضية»، حسب قوله.

وأوضح «العقارى» أن نقابة الفلاحين لا ينطبق عليها قانون التنظيمات النقابية رقم 213 لسنة 2017 الذى يمنح العمال حق التنظيم النقابى، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك قانون خاص بنقابة مهنية للفلاحين يتضمن حقوقهم وينظمها.

وقال هاشم فرج، رئيس الاتحاد العام لنقابات صغار المزارعين، إن حقوق الفلاح ضاعت وتاهت بين كثرة النقابات التى تتحدث باسم الفلاحين ومنها الحقيقى وآخر وهمى، مؤكداً أهمية وجود نقابة مهنية واحدة تدافع عن الفلاحين لأنه بمثابة حلم، و«مش كل من هب ودب يقول إنه نقيب فلاحين»، حسب قوله.

وأشار «فرج» إلى أن الاتحاد الذى يرأسه يتضمن 17 نقابة موجودة بالمحافظات المختلفة مثل الجيزة والمنيا وأسيوط وبنى سويف والدقهلية والشرقية، وغيرها، موضحاً أن الفلاح يحتاج كياناً حقيقياً يدافع عنه فى الأزمات، لا سيما أزمة «الكيماوى» التى تحتاج لمن يتصدى لها، حيث يتم توزيع 3 أجولة فى السنة رغم أن المزارع يحتاج 12 جوالاً.

{long_qoute_1}

وتابع: «المبيدات الحشرية المغشوشة كارثة كبرى يعانى منها الفلاح والزراعة بشكل عام، حيث إنه يجب أن تكون هناك رقابة دورية من مركز البحوث الزراعية على المبيدات التى تستخدم فى الزراعة وتضر بالمحصول والمزارع».

وقال محمد برغش، فلاح، إن الكيانات التى كانت تعمل تحت مسمى نقابات الفلاحين لم يعد لديها وجود بعد صدور قانون التنظيمات النقابية الجديد رقم 213 لسنة 2017، حيث إنه تم مسح تلك الكيانات بـ«أستيكة»، مضيفاً أن أى كيان معترف به لا بد أن يعمل وفقاً لقانون صادر عن مجلس النواب.

وأوضح «برغش» أنه لا توجد نقابة رسمية دون أن يكون لها مجلس إدارة منتخب أودع أوراقه لدى الجهات المعنية، وتم نشر ذلك بالجريدة الرسمية، لكن هذا لم يحدث فى مختلف النقابات القائمة، مؤكداً أنه لا توجد نقابة واحدة رسمية على أرض الواقع تدافع عن حقوق الفلاح باسم الفلاحين.

وتابع: «الجمعية العامة للإصلاح الزراعى والجمعية العامة للأراضى المستصلحة، والجمعية العامة للائتمان الزراعى، والاتحاد التعاونى الزراعى، من المفترض أنها منوطة بالدفاع عن الفلاح المصرى، لكن هذا لم يحدث، وذلك بسبب انشغال القائمين بكيفية الحفاظ على مناصبهم».

ورداً على سؤال عن عدم اندماج نقابات الفلاحين بنقابة العاملين بالزراعة، التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، من أجل الدفاع عن مصلحة الفلاح، قال فريد واصل، نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعيين، إنه طبقاً للدستور لا يجوز دمج نقابة الفلاحين مع العاملين بالزراعة لأن الأولى نقابة مهنية تدافع عن المهنة، والثانية نقابة تدافع عن حقوق العامل، وهناك فارق بين الهدفين.

وأضاف لـ«الوطن»: «النقابة تنظم حياة الفلاح، ونحن مع الوحدة بين الفلاحين، بهدف الارتقاء بالمهنة وعودة مصر لريادتها فى مجال الزراعة، ولا بد أن ينص القانون على التأمين الصحى والمعاش وهما أكثر ما يشغل الفلاح»، مؤكداً على ضرورة التوحد حول كيان فعال ومنتخب من الفلاحين ليكون درعاً يدافع عن مشكلات الفلاحين، خاصة فيما يتعلق بمعاناتهم فى التأمين الصحى والمعاش، والمشكلات الاجتماعية التى تتعلق بمنع ارتداء الجلباب فى بعض الأماكن العامة مثل الأندية ويمنع الفلاح من الأفراح أو المناسبات العامة بسبب الزى الخاص به.

 


مواضيع متعلقة