الإخوان في انتخابات نقابة الأطباء: "الغاية تبرر الوسيلة"

كتب: محمد مصري

 الإخوان في انتخابات نقابة الأطباء: "الغاية تبرر الوسيلة"

الإخوان في انتخابات نقابة الأطباء: "الغاية تبرر الوسيلة"

"الإخوان لن يشاركوا في أي مسار لخارطة المستقبل حتى لا يعطوا شرعية للسلطة الحالية التي جاءت بانقلاب عسكري".. تلك هي الجملة التي دائمًا ما كان يرددها أنصار جماعة الإخوان عقب سقوطهم في 30 يونيو، إلا أن الجماعة كسرت هذه القاعدة في الفترة الأخيرة بمشاركتها في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء. "رغم مشاركة الإخوان في انتخابات الأطباء الأخيرة، إلا أنهم يرون أن الانتخابات النقابية ليس لها علاقة برفضهم لما حدث في 30 يونيو، وانتخابات مهنية تخدم في المقام الأول أعضاء المهنة، ودعت لها مجالس منتخبة وليست مجالس انقلابية، ويديرون هذه الانتخابات مهنيون منتخبون"، بحسب وصفهم. مشاركة الإخوان في انتخابات الأطباء الأخيرة يكشف استمرار التناقض الواضح في مبادئ الجماعة، ويثبت عدم تغير مبدأ الإخوان "الميكافيللي" منذ تأسيسها على يد حسن البنا، والاستمرار في تطبيق قاعدة "الغاية تبرر الوسيلة". رغم إعلان الجماعة عدم المشاركة في استفتاء الدستور المقبل المقرر له يومي 14 و15 يناير، إلا أن ذلك المبدأ الملتصق بالإخوان يفتح باب احتمالات حشد الجماعة للتصويت بـ"لا" لإفشال الدستور، ويُكذب إعلانهم مقاطعة الاستفتاء. وأسفرت نتائج انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء عن فوز تيار الاستقلال بأغلبية مقاعد النقابة العامة ومقاعد النقابات الفرعية في محافظات مصر، في حين مُني تيار الإخوان بالنقابة بخسارة غير مسبوقة في تاريخ النقابة، حيث لم يحصل إلا على مقعد واحد فقط من مقاعد النقابة العامة من إجمالي 12 مقعدًا جرى التصويت عليها. وجاءت انتخابات النقابات الفرعية بالمحافظات مؤكدة تغلب تيار الاستقلال على مرشحي الإخوان بفارق كبير، حيث حصل تيار الاستقلال على 100% من مقاعد محافظتي القاهرة والإسكندرية، بينما تراوحت النتائج في أغلب المحافظات بين 50 و75% من المقاعد بما في ذلك محافظتي المنوفية والجيزة، في حين حصلت قوائم الإخوان على 100% من مقاعد محافظات الدقهلية والقليوبية والفيوم والغربية، لتحسم النتيجة النهائية لصالح قوائم الاستقلال في شتى أنحاء الجمهورية.