القانون لا يحمى «المرضى»: العقوبة واجبة والتنفيذ فى «مصحة»

كتب: جهاد مرسى

القانون لا يحمى «المرضى»: العقوبة واجبة والتنفيذ فى «مصحة»

القانون لا يحمى «المرضى»: العقوبة واجبة والتنفيذ فى «مصحة»

«ليس على المريض حرج»، مقولة دارجة لكن هل تُفلِت من العقاب؟ سؤال يُحير الكثيرين فى ظل تكرار وقوع جرائم على يد مرضى نفسيين، وشعور البعض أنها قد تكون حجة خبيثة للإفلات من العقاب، الدكتور رأفت فودة، أستاذ القانون العام بجامعة القاهرة والفقيه الدستورى، أوضح أنه حال ارتكاب جريمة وكان المتهم يعانى من مرض أو اضطراب نفسى، تستمع المحكمة للدفاع وتلبى طلبه بعرض المتهم على لجنة طبية متخصصة للبت فى ما إذا كان يتحمل المسئولية أم لا.

«بعض المتهمين يعانون من أعراض نفسية، لكنهم يتحملون المسئولية ويتعرضون للعقاب، فمريض الاكتئاب على سبيل المثال لماذا يُعفى من المسئولية؟ بالعكس فليذهب إلى السجن وليكتئب هناك أكثر وأكثر»، بحسب «فودة»، الذى يقيس على ذلك تعاطى المخدرات أو الكحوليات، فبالرغم من أنها تذهب العقل نوعاً ما، لكن متعاطيها مسئول عن أفعاله: «بالعكس إذا ارتكب جريمة ينظر لأمره بشكل مشدد، ويعتبر سبق إصرار، فهو يتوقع قبل التعاطى احتمالية ارتكاب جريمة أو الوقوع فى أخطاء، ومع ذلك يصر على المخالفة ويتعاطى الممنوعات التى تغيب العقل»، وأضاف «فودة» أن المرض الذهنى الذى يعفى من المسئولية لا يكون وليد اليوم، إنما له تاريخ مرضى، وربما يخضع للعلاج، فإذا كان المتهم وقت ارتكاب الجريمة لا يميز ما يقوم به من أفعال، ولا يدرك حقيقة ما يرتكبه من جرائم، يكون مداناً، ولكن يدرج ضمن حالات عدم المسئولية: «مشكلات تعترض عمل المخ بشكل طبيعى، سواء كانت أعراضها نفسية أو عصبية، والمحكمة هنا لا تقرر، إنما تترك الأمر للجنة متخصصة».

الدولة غير ملزمة بعلاج المريض النفسى المرتكب للجريمة إذا ثبت أنه معفى من المسئولية، وفقاً لـ«فودة»، لكن فى بعض الأعراض النفسية الخفيفة تطبق على المتهم العقوبة، ويقضيها فى مصحة نفسية.


مواضيع متعلقة