«أبوالريش».. فاتورة العلاج «عبور المجارى»
«أبوالريش».. فاتورة العلاج «عبور المجارى»
- مستشفى أبوالريش
- الصرف الصحي
- علاج المرضى
- المجاري
- مصاب بالضمور
- مستشفى أبوالريش
- الصرف الصحي
- علاج المرضى
- المجاري
- مصاب بالضمور
تفكر فى الطريقة التى ستعبر بها فوق مياه الصرف الصحى دون أن تسقط أو تبتل عباءتها، الحيرة تسيطر عليها فى كل مرة تضطر فيها لزيارة مبنى «المركز الطبى الوقائى فى أبوالريش» لاستكمال علاج صغيرها «محمد»، وعزاؤها الوحيد تجاه هذه المعاناة هو «شطارة» الأطباء والمعاملة الحسنة لها ولصغيرها، وعن ذلك تقول: «كله يهون عشان يخف».
وتروى والدة الطفل «حسين» أنها تأتى لنفس المكان منذ عام لصرف نوع من الألبان الخاصة لصغيرها المصاب بالضمور، من الصعيد للقاهرة تقطع المسافة شهرياً: «باجى أصرف الأدوية واللبن، وهافضل آجى لحد ما الحالة تتحسن ويخف»، لا تُخفى السيدة ضيقها من المشهد: «حتى العربيات راكنة مش سايبة مساحة للناس، ما بيهوِّنش عليّا غير بشاشة الدكاترة جوّا، مهما أسأل بيجاوبونى وبيستحملونى وبيدّونى مساحتى لحد ما أطمّن على الولد وأروّح».
{long_qoute_1}
«الباب ده بيدخل على نحو 23 عيادة جوّا المستشفى».. يتحدث حارس البوابة الرمادية ذات الفتحة الضيقة، مشيراً إلى أن الباب الرئيسى للأطباء فقط، بينما الخلفى المحاصر بالقمامة والمجارى لـ«الطوارئ والمرضى»، طوال الشهور الماضية لم يتغير المشهد أمام المكان، لا تستوعب خلود أحمد، العلاقة بين اسم المبنى وحاله: «للأسف المبنى مقبض جداً من جوّا، والإضاءة ضعيفة، والأم اللى معاها طفل أهى بتنط كأنها بتلعب جمباز عشان تعدّى، لكن اللى معاها اتنين وتلاتة بتتعك وتدوس فى الميه القذرة غصب عنها، يعنى جاية بمرض أرجع بأمراض».
الشابة الثلاثينية كانت غاضبة جداً حين أكدت: «المسألة مش محتاجة أكتر من مسئول عنده نظر يسهِّل علينا حياتنا الصعبة أصلاً، ودى حاجة ممكن تتحل بسهولة لو فيه شوية رحمة».