مواطنون: «التعويم سبب كل الغلاء اللى حصل وننتظر ثماره بقالنا سنتين»

كتب: إيمان هلب

مواطنون: «التعويم سبب كل الغلاء اللى حصل وننتظر ثماره بقالنا سنتين»

مواطنون: «التعويم سبب كل الغلاء اللى حصل وننتظر ثماره بقالنا سنتين»

بعد مرور عامين على صدور قرار تحرير سعر صرف الدولار، الذى كان له أثر بارز على الاقتصاد المصرى وحياة المواطنين بشكل واضح رغم قساوته، أبدى عدد من المواطنين استياءهم من القرار وتأثيره السلبى على أسعار السلع المتنوعة، ووسائل النقل والمواصلات العامة، رغم أهميته، مشيرين إلى أنهم لن يشعروا بفوائده إلا على المدى البعيد.

قال محمد أحمد، 62 عاماً، إن: «قرار التعويم أثر على حياتنا بشكل فظيع، العيشة كل يوم بتغلى ومابقتش عارف أجيب مصاريفى أنا وعيالى».

1200 جنيه هو الراتب الذى أصبح يتقاضاه بعد أن تقاعد عن عمله بإحدى المصالح الحكومية قبل عامين، حيث لا يكفى احتياجاته هو وأبنائه الثلاثة الذين لا تتعدى أعمارهم الـ21 عاماً، فيقول «محمد»: «عندى عيالى فى جامعات ومدارس مصاريفهم فى الشهر بتعدى الـ800 جنيه، غير الأكل والشرب اللى زاد، التعويم غلى الحاجة علينا ومعاشاتنا مازادتش.. معاشى كان ممكن يكفينى قبل التعويم لكن دلوقتى صعب جداً لأن الحاجة عمالة تغلى ومفيش حدود معينة للأسعار، ده أنا بدفع ميّه وكهربا 200 جنيه شهرياً»، لافتاً إلى أن هذا القرار كان لا بد من دراسته قبل تنفيذه بحيث يحافظ على مستوى دخل المواطن ولا يقلل من قيمته.

{long_qoute_1}

يمضى «محمد» قائلاً: «دلوقتى الطبقة الوسطى اللى زى حالاتى بتموت، والتعويم المفروض يطبق بس يحطوا آليات لمواجهة مشاكله اللى إحنا حاسين بيها دلوقتى».

أما أحمد شعبان، 26 عاماً، مهندس معمارى، يسكن منطقة مصر الجديدة، فيستنكر قرار التعويم مبرراً استنكاره بأن مصر تعد من الدول المستوردة أكثر من كونها مصدرة، موضحاً أنه لم يشعر بعد بالآثار الإيجابية للقرار، ولكنه تأثر به من خلال الارتفاع فى أسعار السلع والمواصلات العامة دون أن تقابلها زيادة فى الرواتب.

وتابع يقول: «فى أول تطبيقه ماحستش بتأثيره أوى لكن دلوقتى مرتبى نصه بيضيع فى المواصلات، وفى آخر الشهر ممكن يتبقالى 500 جنيه، المفروض أكون بيهم نفسى إزاى»، لافتاً إلى أن أسعار الوحدات السكنية ارتفعت للضعف خاصة «الكومباوند» فى المناطق الجديدة متأثرة بارتفاع أسعار مواد البناء نظراً لكونها مستوردة من الخارج.

يضيف «شعبان»: «التعويم أثر على الناس اللى بتبنى والسوق السوداء انتشرت، وكمان التجار بيستغلوا ده فى بيع العملات بسعر أعلى من سعرها الحقيقى».

ولم يختلف الحال بالنسبة لهناء محمد، 45 عاماً، موظفة من سكان الدقى، وتتقاضى شهرياً 2200 جنيه تشترى بأغلبها مستلزمات المنزل من خضراوات ولحوم، فضلاً عن المواصلات التى تكلفها نحو 600 جنيه شهرياً، وعن تأثرها بالقرار عبرت قائلة: «كل حاجة زادت، الأجهزة الكهربائية واللبس وحتى الأكل، ده الطماطم اللى كان كبيرها تكون بـ4 جنيه وصل سعر الكيلو لـ13 جنيه»، موضحة أنها اضطرت للحد من مشترياتها للنصف، فتقول: «الأول كان مرتبى بيكفينى وزيادة دلوقتى ممكن يخلص نص الشهر، والحكومة بتقول إننا هنحس بفايدة التعويم على المدى البعيد، وإحنا بقالنا سنتين على الوضع السيئ ده».


مواضيع متعلقة