15 سنة شغل وصداقة.. نادية وفريحة يواجهان قسوة الحياة: عاوزين نعيش
15 سنة شغل وصداقة.. نادية وفريحة يواجهان قسوة الحياة: عاوزين نعيش
- تربية الأبناء
- راحة البال
- غروب الشمس
- غلاء المعيشة
- قضية مخدرات
- وفاة زوجها
- تربية الأبناء
- راحة البال
- غروب الشمس
- غلاء المعيشة
- قضية مخدرات
- وفاة زوجها
علاقة تكاملية بطلاتها سيدتان تعرفا على بعضهما قبل 15 عامًا، الأولى تبيع الفراخ على قفصٍ بإحدى الأسواق بالجيزة، والثانية تجلس خلفها تذبح وتنظف وتغلف للزبائن، باستخدام أدوات بدائية من "بابور جاز" و"بستلة" وجركن مياة للغسيل.
لكل منهما حكاية يروينها بأسى، تبدأ نادية عبدالتواب صاحبة الـ65 عامًا بسرد قصتها، منذ وفاة زوجها قبل 27 عامًا، وترك طفلين لها كافحت لتربيتهما حتى توفى الأكبر قبل 7 سنوات، وسُجن الأصغر قبل عامين في قضية مخدرات.

تحكي نادية أن فريحة تعاملها كشقيقتها التي لم تنجبها أمها، يتقاسمان الفطور والحكي والبكاء أيضًا، تحاول الأخيرة التخفيف عنها وتؤانسها وحدتها حتى غروب الشمس ليلتقيان مع كل صباح الجديد يمارسان عملهن لكسب قوت يومهن: "لازم أروح لابنى بزيارة كل شهر بتكلفني كتير، مظلوم والله لو كنا تجار مكنش ده بقى حالنا".
تستغيث لتخفيف العقوبة كي يخرج ويساندها: "خايفة أموت لوحدي"، وتشتكى من غلاء المعيشة وقلة دخلها: "باخد على تنضيف الفرخة 2 جنيه وبشتري لتر الجاز بـ8 جنيه مبيكفيش حاجة".
تهون عليها فريحة صاحبة الـ57 عامًا التي تأتي يوميًا من كرداسة لبيع الفراخ منذ 25 عامًا حتى تعرفت على رفيقتها، تساند زوجها في تربية الأبناء التسعة: "جوزت 5 بنات وفاضل واحدة وجوزت الولاد وبكافح عشان نعيش".
تشتكي فريحة من تراجع حركة البيع بسبب ارتفاع سعر الكليو إلى 34 جنيهًا: "كنت ببيع الكليو بـ4 جنيه من 15 سنة، دلوقتي مبقاش فيه حد بيشتري غير قليل"، حياة قاسية يتحدونها بالعمل لأطول ساعات حتى يغلبهن النُعاس: "أنا ببيع ونادية تنضف ولما ميكنش فيه زباين بنفضفض".
يحمل كل منهما أحلام يتمنيان تحقيقها في المستقبل القريب، تتلخص في راحة البال وانتهاء رحلة الشقاء الجلوس في البيت وتوديع جلوس الشارع والتعامل مع التجار والزبائن: "ممكن نقعد طول النهار البابور شغال على الفاضي".
