فريهان طايع فريهان طايع يحيا العرب.. مصر وتونس يد واحدة
الثلاثاء 06-11-2018 | PM 05:22

الرياضة عالميا هي أحد الجسور التي تربط الشعوب ببعضها، والرياضة جسر محبة وتواصل بين الشعوب لما تحمله من أهداف قيمة وترويح لما داخل النفس، فإنها تزيل كل المطبات والعقبات وتودد العلاقات بين الشعوب، لذلك فالرياضة غالباً ما تصلح ما أفسدته السياسة وتخبطاتها.

فعندما نتحدث عن عالمنا العربي صاحب اللغة الواحدة والديانة الواحدة والأعراق والأنساب المتداخلة، فلا بد أن تكون الرياضة بشكل عام داعما لما سبق، خاصة في في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية وأيضا الاجتماعية التي تمر بها الدول العربية.

العرب في حاجة ماسة اليوم للتوحد تحت راية واحدة فالمصير مشترك فلا فرق بين عملية إرهابية تحصد الأرواح في مصر أو في تونس أو المغرب أو الخليج العربي.

في ظل هذا الوضع الضبابي نحن في حاجة للتجمع وليس التفرق، فلا يمكن أن تتحول مباراة في كرة القدم بين قطبين كبيرين من بين الأندية العربية وهما الأهلي المصري نادي القرن الإفريقي، والترجي التونسي العملاق الإفريقي إلى شي آخر، فهل من المعقول بعد كل ما يحدث لنا نحن العرب تفرقنا مباراة ويبلغ الأمر ذروته بالتراشق بين مناصري الفريقين الكبيرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي بلغت إلى حد الوعيد والتهديد الذي قد ينقلب إلى كارثة لا قدر الله.

في البلدان العربية، وخاصة بعد العمليات الإرهابية الأخيرة في كل من تونس ومصر فإن الرياضة، وبالأخص كرة القدم منبع لإحساسهم بالفخر بدولهم، وإحساسهم بالنصر والأمل، إنه لشرف وفخر كبير أن تلتقي تونس بلاد قرطاج بمصر أم الدنيا في مباراة واحدة تجمع فريقي الترجي رمز تونس والأهلي رمز مصر، وكل منهما له دافع وحيد وهو تحقيق الانتصار لوطنه، فهاته المباراة ليست مباراة عادية بل هي مصير لكل منهما، ولا ننسى أن الأخلاق الرياضية قبل كل شىء، اللاعب هو ممثل وطنه وممثل علم وشعار وطنه، مثل السفير الذي يمثل بلده في بلد آخر، لذلك نرجو أن يتحلى كل اللاعبين سواء كانوا من الأهلي أو الترجي بالروح الرياضية ولا ينسوا أن كليهما له قومية عربية، وهي السمو والرقي بسمعة العرب لدى الغرب، وإعطاء صورة أخرى وهى أن العرب سيكونون دائما أخوة وليسوا همجيين ولا تفرقهم الاحتقانات الطائفية، فهاته المباراة فرصة لتوحد كعرب و نسيان كل الاختلافات، فالإخلاق الرياضية قبل كل شىء و من يلعب بجدراة و نزاهة هو من يستحق الفوز.

وحتي لا ننسي فالتعصب الرياضي ينتقل إلي ميادين السياسة بسبب عدم التهدئة، وعلي سبيل المثال أزمة مباراة "أم درمان" الشهيرة بين منتخبي مصر والجزائر، والتي لابد أن نسترجع ماحدث فيها للعظة والعبرة.

الأزمة الكبيرة عصفت بين شعبي مصر والجزائر، في عام 2009 بسبب مباراة التأهل لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، بسبب التعصب الأعمي والتراشق بالألفاظ عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية والمواقع الإليكترونية، وكادت تتسبب في إحداث هزة في العلاقات بين البلدين العريقين لولا تدخل العقلاء والحكماء من الطرفين.

نهائي دوري أبطال إفريقيا ما هي إلا مباراة ستنتهي بفائز أو خاسر، من يفوز سنصفق له ومن يخسر سنواسيه، وما هو دائم بين الأخوة المحبة والأخوة والصداقة.

وفق الله الفريقين وحمي الله أمتنا العربية من الفرقة والتشرذم والتناحر وتحيا الشعوب العربية دائما وأبدا.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل