سالم عبدالجليل: الإرهاب يعمل على تقسيم المجتمع طائفيا وعرقيا
استنكر فضيلة الشيخ سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، العمل الإرهابي الذي استهدف مقر مديرية أمن الدقهلية، فجر أمس، ناعيا شهداء وضحايا الاعتداء الآثم من أبناء مصر. وأعرب الشيخ، عن بالغ أسفه لاتهام الدين في هذا التوقيت بأنه المغذي للإرهاب والداعي له، مشيرًا إلى أن عقيدة هؤلاء المعتدين فاسدة يبرأ منها الإسلام، الذي يدعو للتسامح والصفح الجميل.
أكد فضيلته، خلال اللقاء الختامي للملتقى التثقيفي الأول لشباب النوبة، أن الاعتداء على أي إنسان أو إزهاق نفس بغير حق، هو تدين غير حقيقي وادعاء من أجل تحقيق مصالح شخصية على حساب أمن الوطن والمواطن، لافتًا إلى أن الإرهاب يعمل في الوقت الحالي على تقسيم المجتمع طائفيا وعرقيا، واللجوء إلى تشتيت وحدة المصريين.
واستنكر عبدالجليل، إهدار الدماء المصرية تحت شعار الدين، والوصول إلى مرحلة حرجة من افتقاد المصري الشعور بالأمن في بلاده، موضحًا أن الدين دعا إلى الاستعداد بقوة "وقائية" للدفاع عن الوطن ضد الأعداء الحقيقيين، بخلاف ما يصوره البعض "أننا أمة معتدية أو أمة عنف وإرهاب"، وهذا غير صحيح. وطالب، بتطبيق الإسلام الصحيح "صانع وحدة وقوة الشعوب العربية"، على حد قوله.
وأضاف وكيل وزارة الأوقاف، أن قوة الأمة تتحدد في ثلاث عناصر أساسية أهمها العقيدة السليمة والإيمان، إلى جانب عنصر الوحدة والإخاء "الإنساني"، وثالثهم القوة، وهو ما يمثلها جيشنا العظيم، والذي ندعمه بكل ما نملك من امكانيات وتضحيات في سبيل قوته ونهضته لمواجهة أعدائنا داخليا وخارجيا، على حد وصفه.
وأكد أن دور الدين في وقت الفتن والخلافات، هو تهدئة الأوضاع وحقن دماء المصريين والمحافظة على أرواح أبنائنا، مضيفًا أن الأزهر يقف إلى جانب القوة العظمى في الوطن وهي الشعب والتي استمد منها الجيش المصري قوته وشرعيته.
وقال "إن مصر هي حصن الأمة العربية والإسلامية، وسيظل جيشها وجنودها وأهلها في رباط دائمًا للدفاع عن أرضها، ولذلك يجب التصدي إلى محاولات استهداف الجيش واضطراب علاقته مع الشعب".