«محمد» يبحث عن أشقائه الستة: البيت اللى من غير عيلة.. زى القبر
«محمد» يبحث عن أشقائه الستة: البيت اللى من غير عيلة.. زى القبر
- ماسح أحذية
- أشقاء
- البحث عن أشقائه
- الشوارع
- ميدان رمسيس
- ماسح أحذية
- أشقاء
- البحث عن أشقائه
- الشوارع
- ميدان رمسيس
هيئته وتصرفاته بدت غريبة على المارة فى ميدان رمسيس، يقف بملابسه البسيطة المتسخة إلى حد ما، ممسكاً بفرشاة وملمع أحذية، ينتظر قدماً تمدد فى وجهه ذات حذاء متسخ، أما عيناه فتظلان تتفحصان المارة من حوله وتتلفت يميناً ويساراً علّها تجد ضالتها.
محمد حسن، 70 عاماً، يستغل مهنته كماسح أحذية فى البحث عن أشقائه الـ6، الذين فقدهم منذ أكثر من 40 عاماً، حيث استغلوا غيابه لفترة طويلة، وباعوا منزل الأسرة الذى نشأوا فيه وانقطعت أخبارهم، ليقرر الشقيق الأكبر التجول فى الشوارع بحثاً عن أى أثر لهم.
كسا الشيب رأس «محمد» وشاربه، وسيطرت رعشة على أطرافه، لكن عزيمته فى البحث عن أشقائه ظلت بنفس قدر الحماس، آملاً أن يقضى ما تبقى من عمره بين أفراد أسرته ولم شملهم مرة أخرى، بدلاً من البقاء وحيداً دون سند أو رفيق يؤنس وحدته، التى طالت كثيراً: «عندى 5 بنات إخوات وأخ، لما كان عندى 20 سنة دخلت السجن بسبب مشكلة معينة، ولما خرجت لقيت نفسى فى الشارع بعد ما إخواتى باعوا البيت واختفوا، بقيت باشتغل أى حاجة علشان آكل وأعيش، وجيبت صندوق وعِدة تلميع جزم ساعدتنى فى الحياة، وقدرت أؤجر أوضة على قدى».
غضبه من تصرّف أشقائه دفعه لعدم البحث عنهم لسنوات طويلة، إلى أن تقدم فى العمر، وشعر بالوحدة، وخشى من شبح المرض، الذى داهم جسده النحيل، ليقرر البحث عنهم منذ 20 عاماً: «العضمة كبرت، والبيت اللى من غير أسرة وعيلة زى القبر»، يقولها «محمد»، الذى يرفض البحث عن أشقائه خارج القاهرة: «إحنا أساساً من هنا، ومتأكد أن إخواتى ماسافروش بره، أو راحوا محافظة تانية، وأكيد هالاقيهم».