نائب يتهم التضامن بتجاهل تعويض المتضررين من حريق الراشدة

كتب: حسام ابو غزالة

نائب يتهم التضامن بتجاهل تعويض المتضررين من حريق الراشدة

نائب يتهم التضامن بتجاهل تعويض المتضررين من حريق الراشدة

اتهم النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، وزارة التضامن الاجتماعي، بتجاهل حادث نشوب حريق بالأراضي الزراعية بقرية الراشدة بالداخلة، منوهًا بأن بالتجاهل يزيد من غضب الأهالي الذين تضرروا من جراء الحريق، على حد قوله.

جاء ذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة الذي تقدم به عبدالقادر، ضد كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والبيئة و الري والزراعة، بشأن عدم صرف التعويضات اللازمة للمتضررين من حريق قرية الراشدة.

وأوضح، أن الذي عُرف بأنه أضخم الحرائق التي شهدتها مصر، وتابعه الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأمر بإرسال الطائرات الحربية التي تمكنت من إخماد النيران بعد ليلة كاملة، التهم النخيل من داخل الأراضي الزراعية، وتسبب في خسائر فادحة ولم تتخذ وزارة التضامن الاجتماعي خطوة لتعويض الأهالي المتضررين جراء الحادث.

وكشف عبدالقادر، أن الراشدة تعد من أكبر قرى الداخلة وأنها فقدت ما يتراوح بين 200 و 300 ألف فدان كانت مزروعة بالنخيل، ولا توجد بها مساحات زراعية أخرى حيث تعرضت جميع المساحات الزراعية بالقرية للدمار نتيجة الحريق الذي شهدته القرية.

ولفت إلى أن أهالى القرية أصبحوا بلا عائد، ويواجهون الأمرين والصعوبات في تدبير احتياجاتهم خاصة بعد ضياع موارد رزقهم الأساسية من النخيل، خاصة وأن الغالبية العظمى منهم لا يمتهنون سوى الزراعة، موضحًا أن إنتاجهم من التمور والبلح كان يمثل قيمة كبرى من الثروة القومية للبلح والتمور في مصر.

ووجه عبدالقادر، الشكر للواء محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، لاستجابته لمطلب النائب بعدما قرر تعويض الأهالى بأراضي بديلة في الصحراء، حيث جرى الاتفاق على تقدير سعر الأرض المحترقة بمبلغ مالي وتسليم أرض بديلة في الصحراء تتساوى قيمتها المالية مع الأرض المحترقة، مضيفًا أن وزارة الزراعة أعلنت توفيرها فسائل للنخيل بديلة للمحترقة لاستخدامها في الأراضي الصحراوية الجديدة.

وأضاف النائب أن هذه الأراضي البديلة سيجرى صرفها للمتضررين، وسوف تتسبب في نزوح تدريجي للأهالى، حيث سيقطعون ما لا يقل عن 10 كيلو مترات يوميًا للخروج من منازلهم إلى الأراضى الجديدة لزراعتها، وقد يضطر البعض لإقامة المنازل الجديدة بجوار الأراضي البديلة.

وأضاف عبدالقادر، أنه كان يجب على وزارة التضامن الاجتماعي، تعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، خاصة أن موسم البلح المرتقب سيكون بمثابة الأزمة للمتضررين، حيث إنهم لا يمتلكون أية محاصيل لبيعها.

وحذر النائب من تكرار كارثة النوبة، والتي "أدركتها الدولة في ٢٠١٣ وأسرعت بتشكيل لجنة لإنقاذ النوبة ضمت في عضويتها 13 وزارة مختلفة وجهات سيادية، وعند وضع الدستور المصري فى 2014، جرى وضع مادة خاصة للنوبة".

وأشار النائب إلى أن الدولة لا تريد تكرار كارثة النوبة، بسبب تجاهل وزارة التضامن وغيابها عن دورها.

كما انتقد عبدالقادر، غياب الوزيرة عن جلسة مناقشة طلب إحاطته، قائلاً: "الوزيرة تلتزم بحضور مناقشات لطلبات إحاطة تقل أهمية عن حريق الراشدة".

وفي سياق متصل، اتفق النائب برديس سيف الدين، عضو مجلس النواب بالدائرة مع حدث عبدالقادر واتهاماته للوزارة، مؤكدًا أن المتضررين لم يصرفوا مليمًا كتعويض عما لحق بهم، مشيرًا إلى أن هناك منازل كثيرة تضررت ولم تصرف تعويضات لأصحابها تعويضات، "الوزارة غابت عن دورها، ولفت إلى أن من انتزعت أرضه في الحزام الأمن لم يعوض حتى الآن".

فيما أكد محافظ الوادي الجديد أن شهر يناير المقبل سيشهد الفصل في الأمر، على أن تحدد وزارة الزراعة المتضررين من الحرائق بعد التأكد من أن النخيل المحترق لن يثمر مرة أخرى.


مواضيع متعلقة