لماذا خسرت البورصة 51 مليار جنيه خلال ثلاث جلسات فقط؟.. إليك أسباب

كتب: عبدالعزيز المصري

لماذا خسرت البورصة 51 مليار جنيه خلال ثلاث جلسات فقط؟.. إليك أسباب

لماذا خسرت البورصة 51 مليار جنيه خلال ثلاث جلسات فقط؟.. إليك أسباب

شهدت تعاملات البورصة المصرية خسائر متتالية منذ جلسة الخميس الماضي عقب إعلان مجلس الوزراء الأربعاء الماضي تعديل المعالجة الضريبية على عوائد الأذون والسندات ، وتكبدت البورصة خلال جلسات الخميس والأحد الماضيين اضافة الى جلسة اليوم خسائر بلغت نحو 51 مليار جنيه.

ولعل أسباب الخسائر الكبيرة والتي لحقت برأسمال السوقي للبورصة خلال 3 جلسات ترجع بصورة رئيسية الى الجدل المثارة منذ أيام بشأن قرار مجلس الوزراء بتعديل المعالجة الضريبية على عوائد الأذون والسندات والتي القت بظلالها السلبية على البورصة حيث قادت أسهم البنوك سوق المال باتجاه الخسائر نتيجة استياء البنوك العاملة في مصر.

وكسى اللون الأحمر أسهم قطاع البنوك ليهبط لأدنى مستوى منذ يناير الماضي حيث هبط خلال جلسة امس الأثنين بنسبة 1.53% عند مستوى 5770.05 نقطة وقاد التجاري الدولي صاحب أكبر وزن نسبي في القطاع والبورصة المصرية تراجعات البورصة المصرية خلال جلستي أمس واليوم، ليهبط أكثر من 500 نقطة، وخلال جلسة اليوم واصل التجاري الدولي، تراجعه الذي شهده بجلسة أمس، ليهبط بنسبة 1.36% عند أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي عند 72.85 جنيه.

أعلن البنك التجاري الدولي اعتزامه دراسة تعديل قرار فصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة وتحديد تأثيره على القوائم المالية.

وأوضح البنك في بيان للبورصة ردا على استفساراتها، أنه سيقوم بذلك فور الانتهاء من الصياغة النهائية للائحة التنفيذية والوقوع على آلية تنفيذ هذا القرار وكيفية احتساب تلك الضريبة وتاريخ بدء تنفيذها.

ورغم تأكيد وزارة المالية منذ صدور قرار التعديل وخلال اجتماعهم مع ممثلي البنوك أمس أن التعديلات المزمع اقرارها علي تعاملات أذون وسندات الخزانة مازالت التخوفات هي المسيطر علي اتجاهات تعاملات البنوك.

وهو الأمر الذى أظهرته مذكرة بحثية صادرة عن بنك الاستثمار "فاروس" مذكرة تتضمن تأثير مشروع القانون الجديد على مستويات الربحية وفقًا للقوائم المالية لعام 2017، والسيناريوهات المقترحة، ونسب التغير قبل مشروع القانون .

وقارنت مذكرة "فاروس" الوضع الحالي للضريبة التي تقتطع الضرائب المستحقة على أذون الخزانة وسنداتها من الضريبة على الشركات، وتسدد صافي القيمة المستحقة تحت مظلة الضرائب على الشركات ، ويقع على عاتق البنوك بالفعل معدلا ضريبيًا يزيد عن 30% نتيجة ارتفاع مخصصات الاستثمار في أذون الخزانة وسنداتها، كما ان معظم الحالات تكون قيمة الضريبة الموقعة على استثمارات الخزانة أعلى من القيمة الموقعة على بيان الشركات، ما يفسر الارتفاع في معدل الضريبة الفعلي حول الوضع المرتقب في ظل القانون المقترح.

وأشارت المذكرة إلي حتمية الفصل بين العائد على فوائد استثمارات الخزانة ومصروفاتها المناظرة، مع استمرار فرض ضريبية بواقع 20% بالإضافة إلى سيتم إضافة الأرباح بعد خصم الضريبة لاحتساب صافي معدل التكلفة، على بيان أرباح الشركات بهدف إضافة ناتج هذ الحسبة إلى الوعاء الضريبي مجددًا بسعر 22.5%.

وأعلن اتحاد بنوك مصر رفضه طريقة احتساب المصروفات المرتبطة باستثمارات الخزانة، مقترحا طريقة أخرى لحسابها تتطلب تحليل التكاليف المصاحبة باستثمارات الخزانة وفقًا لشقين رئيسيين أولهما "تكلفة التمويل" بحسابها بناء على متوسط تكلفة التمويل، أي إجمالي مصروفات الفائدة مقسومًا على متوسط الالتزامات المدفوع عليها فائدة، مضروبًا في قيمة استثمارات الخزانة، وحول الشق الثاني أضافت "البنوك" أنه تعتمد علي "مصروفات التشغيل" بحسابها من خلال ضرب معدل الدخل إلى التكلفة في العائد من الفائدة على استثمارات الخزانة.


مواضيع متعلقة