منظمات أجنبية: تعديل قانون الجمعيات يعكس التزام مصر بتعهداتها الدولية

كتب: سلمان إسماعيل

منظمات أجنبية: تعديل قانون الجمعيات يعكس التزام مصر بتعهداتها الدولية

منظمات أجنبية: تعديل قانون الجمعيات يعكس التزام مصر بتعهداتها الدولية

أكد عدد من رؤساء المنظمات الحقوقية الأجنبية أهمية قرار تعديل قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017، باعتباره بادرة لعهد جديد من العمل الأهلي داخل مصر، مؤكدين استعدادهم للانخراط في العمل التنموي داخل الدولة المصرية في ظل المناخ الجديد من تسهيل عمل منظمات المجتمع المدني بعد فترة من فقدان الثقة بين الحكومة والحقوقيين بعد ثورات الربيع العربي.

وشددوا على أن القانون الحالي يخل بالتزامات مصر بالاتفاقيات الدولية الموقعة عليها، وأن تعديله سيعكس الالتزام بالتوصيات التي طرحها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في آخر استعراض دوري شامل للدولة المصرية.

{long_qoute_1}

وقال أيمن نصري، رئيس منتدى الحوار العربي الأوروبي بجنيف، إن قرار إجراء حوار مجتمعي حول قانون الجمعيات الأهلية جيد وانتظره المجتمع المدني المحلي والدولي، يؤكد على احترام الإدارة السياسية للمعايير الدولية التي تحمي عمل منظمات المجتمع المدني في مصر سواء كانت محلية أو دولية ويؤكد على التزام مصر بتنفيذ التوصيات المقدمة من المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتسهيل عمل هذ المنظمات.

وأضاف لـ«الوطن» أن القرار يرد بشكل قاطع على بعض التقارير المسيسة التي أشاعت رغبة الإدارة السياسية في القضاء على عمل منظمات المجتمع المدني في مصر، مؤكدًا أنه يصب ليس فقط في مصلحة المنظمات الحقوقية ولكن أيضًا المنظمات التنموية والتي تعمل على ترسيخ فكرة حقوق الإنسان على الأرض من خلال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتكمل عمل الحكومة في المشروعات التنموية التي تهدف لبناء الإنسان.

وأشار إلى أن أهمية إجراء الحوار المجتمعي تكمن في الخروج ببعض التوصيات والتعديلات للخروج بآلية تضمن تسهيل عمل المنظمات وعدم التدخل في شئونها الداخلية مع وجود آلية واضحة محددة تضمن عدم فساد هذه المنظمات من خلال تلقيها تمويلا مشبوها، خاصة الجانب الحقوقي منها بما يحقق المصلحة للطرفين مع ضرورة إعادة النظر في الشروط والضوابط الخاصة بتسجيل منظمات دولية في مصر بما يتماشى مع المعايير والضوابط الدولية.

{long_qoute_2}

وقال الدكتور عبدالمنعم الحر، أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، إن القانون المعمول به يخل بالتزامات الدولة المصرية التي وضعت على عاتقها بجنيف عام 2014، وجميل جدًا أن تنطلق مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي في منتدى شباب العالم لتعديله.

وأضاف «الحر»، لـ«الوطن»، أن القانون وكما صرح العديد من الحقوقيين المصريين يتعارض مع نصوص الدستور المصري الذي كفل الحق في تنظيم الجمعيات الأهلية وطريقة إشهارها، وأن تعديله سيثري العمل الأهلي ويعيد له الحيوية من جديد بما يصب في نهاية المطاف في صالح المخاطبين بالقانون والمستفيدين منه.

{long_qoute_3}

وقال طارق عناني، الأمين العام للمنظمة النروجية للعدالة والسلام بأوسلو، إن قرار تعديل القانون خطوة جريئة جدًا من رئيس الجمهورية بعد أن صدق عليه من قبل.

وأضاف «عناني» لـ«الوطن» أن العواصم الأوروبية بها العديد من المنظمات الأهلية التي أسسها مصريون، وأنهم مستعدون للمساهمة في الأعمال التنموية في مصر.

وتابع أن الجميل في المبادرة أنها تفتح المجال أمام المنظمات المحلية والدولية للعمل في مناخ مناسب، لافتًا إلى أن كثيرين نفروا من العمل في مصر بسبب التضييقات التي كانت موجودة في مراحل سابقة، وهو ما أصلحه رئيس الجمهورية بقراره الأخير.

وأكد أنه يجب الإشارة إلى هذا القرار باعتباره بادرة لعصر جديد من العمل الأهلي في مصر بعد فترة ما عرف بالربيع العربي والتي غلب عليها فقدان الثقة بين الحكومة المصرية من ناحية وبين منظمات حقوق الإنسان من ناحية أخرى، وهو أمر يمكن تفهمه بعد موجة الحروب والنزاعات التي اجتاحت المنطقة بأكملها.


مواضيع متعلقة