«مصر فى خاطر أفريقيا».. «ناصر» ملهماً .. والسيسى يستعيد القوى الناعمة فى القارة السمراء
«مصر فى خاطر أفريقيا».. «ناصر» ملهماً .. والسيسى يستعيد القوى الناعمة فى القارة السمراء
- إنعاش الاقتصاد
- استخدام القوى
- الأمم المتحدة
- الأيدى العاملة
- الاتحاد الأفريقى
- التبادل التجارى
- التعاون الأمنى
- التعليم المجانى
- التفرقة العنصرية
- آليات
- إنعاش الاقتصاد
- استخدام القوى
- الأمم المتحدة
- الأيدى العاملة
- الاتحاد الأفريقى
- التبادل التجارى
- التعاون الأمنى
- التعليم المجانى
- التفرقة العنصرية
- آليات
تاريخ طويل وممتد من العلاقات بين مصر والدول الأفريقية، تزايدت بشدة فى الأعوام الأخيرة، مع نجاح جهود الرئيس عبدالفتاح السيسى فى استعادة دور مصر القوى فى القارة السمراء، من خلال تعميق التعاون السياسى والاقتصادى والثقافى، بالإضافة إلى دعم الشباب فى أفريقيا من خلال إعلان الرئيس السيسى محافظة أسوان عاصمة للشباب الأفريقى لعام 2019، ضمن توصيات منتدى شباب العالم لعام 2018، فى نسخته الثانية التى عقدت فى مطلع نوفمبر الحالى بمدينة شرم الشيخ.
{left_qoute_1}
«مصر درة تاج أفريقيا».. وصف طالما ارتبط بعلاقة القاهرة بالقارة السمراء، حيث يتجاوز انتماء مصر لمحيطها الأفريقى الأبعاد الجغرافية والتاريخية التقليدية، بل هو مكون رئيسى بالهوية المصرية على مر العصور، ومنذ بداية العهد الجمهورى، أولت السياسة الخارجية المصرية اهتماماً كبيراً بالقارة الأفريقية، على أيدى قادة ثورة 23 يوليو 1952، وسارع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ببذل العديد من الجهود للاهتمام بأبناء القارة وشبابها وزعمائها. التخلص من الاستعمار، كان على رأس أولويات «ناصر»، حيث واصلت مصر دورها السياسى النشط بأفريقيا حتى نالت عدة دول استقلالها، كزيمبابوى، ثم استقرت شئون أنجولا واستقلت ناميبيا، وأخيراً وبفضل تضامن الشعوب الأفريقية فى مساندة كفاح الأغلبية السوداء فى جنوب أفريقيا، انتصرت هذه الأغلبية وانتهت إلى الأبد سياسات التفرقة العنصرية، ليولد حلم الرابطة الأفريقية، عام 1963، بإنشاء منظمة الوحدة الأفريقية، التى ضمت فى عضويتها الدول المستقلة، لتستضيف القاهرة أول قمة أفريقية فى العام التالى، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستعلامات.
كما اختارت الدول الأفريقية الرئيس الأسبق حسنى مبارك رئيساً للمنظمة، فى 1989 و1993، وخلال تلك الفترة تم إنشاء أول آلية لمنع وإدارة المنازعات بالطرق السلمية، بالإضافة إلى مركز خاص لتأهيل الكوادر الأفريقية المتخصصة فى مجال التنبؤ وإدارة وتسوية النزاعات الأفريقية، والتدريب على عمليات حفظ السلام والمراقبة المدنية والعسكرية، كما مثلت مصر أفريقيا فى نوفمبر 1995، فى مجلس تجمع «الفرانكفونية»، فضلاً عن المساهمات المصرية فى تأسيس هيكل الاتحاد الأفريقى لاحقاً.
ومن الناحية الاقتصادية، أكدت هيئة الاستعلامات اهتمام رؤساء مصر بقضية الديون للدول الغنية وبمساعدة القارة للتغلب على أزمتها الطاحنة، حيث قدمت الخارجية عدة مقترحات لحل مشكلة الديون، فضلاً عن المساهمات المصرية فى برامج الاتحاد، والعمل على تنمية دول القارة، وإعلام المبادرات التنموية، والتعاون بكافة المستويات سواء القضائى، أو التعليمى، أو الطبى، أو الغذائى.
جهود عبدالناصر فى القارة الأفريقية محفورة فى التاريخ، وفقاً للدكتورة هبة البشبيشى، الخبيرة فى الشئون الأفريقية، موضحة أنه كانت له أهداف بعيدة المدى ملهمة للشعوب الأفريقية، حيث تبنى فكرة القضاء على الاستعمار واستقلال الدول، لذلك دعم حركات التحرر الوطنى بالقارة من خلال القوى الناعمة، حيث أنشأ 25 إذاعة موجهة لأفريقيا بلغات ولهجات مختلفة، وتشهد الجمعية الأفريقية فى منطقة الزمالك، على تلك الجهود الضخمة، حيث استضافت العديد من القادة الشباب بالقارة الداعمين للتحرر بأفريقيا، وأبرزهم الرئيس الغانى الأسبق كوامى نكروما، ورئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا، الذين اجتمعوا مع «ناصر» مسبقاً ودعم جهودهم، لتأييد تحرر بلدانهم، بحسب تصريحات البيشبيشى، مضيفة أن عبدالناصر كان يدعم القارة السمراء أيضاً مادياً ولوجيستياً وعينياً، لذلك لقبته بـ«أبوأفريقيا»، وتابعت أن «ناصر» شارك أيضاً فى إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، لإنشاء تنظيم شبيه بالأمم المتحدة فى أفريقيا، تحول لاحقاً للاتحاد الأفريقى، مضيفة أنه كان أول من تحدث عن حركة الأيدى العاملة السوداء والتصنيع وإنعاش الاقتصاد بالقارة، مؤكدة أنه يسير على النهج نفسه حالياً الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأرجعت ذلك التشابه إلى زيارات السيسى المتعددة للقارة الأفريقية، وإنشاء لجان ثنائية، كاللجنة الرئاسية المصرية السودانية، وأخرى مع إثيوبيا وكينيا وتشاد، وحل المشاكل العالقة كسد النهضة، ومساعيه الضخمة لتحسين العلاقات والاستثمار، مشيرة إلى أن قراره الأخير سيزيد من التقارب مع القارة بشدة.
وشاركتها فى الرأى نفسه، الدكتورة أمانى الطويل، مدير البرنامج الأفريقى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مؤكدة أن لمصر دوراً رائداً فى حركات التحرر الأفريقية، التى أولى «ناصر» اهتماماً كبيراً لها، واستطاع الوصول لعمق الشعوب الأفريقية باستخدام القوى الناعمة، فضلاً عن اهتمامه بالتعليم المجانى للأفارقه فى مصر حين ذاك، وترى أن السيسى جعل أفريقيا فى مكانها الصحيح بالنسبة لمصر فاستعاد دور البلاد الرائد فيها، وخلق الآليات المناسبة للتفاعل مع القارة، فضلاً عن قيامه شخصياً بدور رئيسى فيها، بحضوره فى جميع القمم الأفريقية ولقاء زعماء القارة منذ توليه السلطة، وبناء الشراكات المصرية مع الدول، وتعزيز التبادل التجارى، والتفاعل مع القضايا العامة فى القارة، والتعاون الأمنى وطرح مبادرات التعاون، وإنشاء صناعات ومساعدات لوجيستية وفنية، ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى احتضان مصر عدداً من الفعاليات والمؤتمرات الأفريقية الهامة، والفوز بعضوية مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقى لمدة ثلاثة أعوام، ورئاسة الاتحاد الأفريقى للعام المقبل.