السينما التسجيلية فن يصارع من أجل البقاء

كتب: نورهان نصر الله

السينما التسجيلية فن يصارع من أجل البقاء

السينما التسجيلية فن يصارع من أجل البقاء

ليلة من ليالى ديسمبر الباردة، وفى قبو أحد المقاهى الكبرى بـ«مدينة النور»، خُلدت لحظة الميلاد الأولى، كانت المعنى والمفاجأة والطفرة والسحر والواقع والحلم، والبداية بعرض مشاهد متتابعة يختلط فيها الأبيض والأسود، تصور خروج العمال من المصنع فى شريط لا يتجاوز دقائق معدودة، لكنها كانت كافية لسلب عقول المتفرجين وأسر أرواحهم، بعد ما تسلل إليها سحر السينما التى ولدت «تسجيلية». لم تكن الأفلام التسجيلية يوماً نوعاً دخيلاً على الفن السينمائى، بل كان من نصيبها ضربة البداية، فسبقت نظيرتها الروائية التى جذبت الأنظار وسحبت البساط من تحت أقدام الأولى، وعلى مدار سنوات طويلة صارعت السينما التسجيلية من أجل البقاء، ومواجهة عدد من التغييرات التى تهدد وجودها، خاصة فى مصر، إذ أصبحت تجارب فردية معدودة تُقدم على استحياء، وتعبر عن حب أصحابها وتقديرهم لهذا النوع من السينما فى المقام الأول. «الوطن» تفتح ملف الأفلام التسجيلية، صاحبة الريادة فى اقتحام الواقع والتعبير عنه بصدق، وتتطرق إلى أبرز المشكلات التى تواجه صناعتها فى مصر، وواقع صناعها، وحيل التغلب على الأزمات، خاصة بعد ظهور صناع جدد فى المهنة أضفوا شيئاً من التميز على الأفلام المنتجة مؤخراً.


مواضيع متعلقة