علي يواجه قرح القدم وحيدا بعد إصابته أثناء العمل: نفسي أشتغل وأتعالج
علي يواجه قرح القدم وحيدا بعد إصابته أثناء العمل: نفسي أشتغل وأتعالج
إصابة عمل في الغربة منذ أكثر من 20 عاما، غيَّرت مجرى حياته تماما، عاد بعدها إلى الوطن يطرق أبواب العيادات الطبية والمستشفيات باحثا عن الشفاء، زاد المشهد السابق قتامة بعد مصادرة "الفاترينة" التي كانت مورد رزقه الوحيد ينتظر مساعدات الجيران والأهل.
في تسعينيات القرن الماضي، تعرض علي رشيد عبدالشافي، 57 عاما، إلى إصابة عمل بالغة بعد سقوطه من أعلى السقالة أثناء عمله في أحد مواقع البناء بدولة العراق، عاد بعدها إلى مصر لإجراء عملية في القدم، وبسبب خطأ طبي أصيب بـ"قصور وريدي مزمن" نتج عنه قرح في القدم يعاني منها حتى الآن، حسب قوله.
استقبل "علي" الخبر حينها بصدمة بالغة وحسب حديثه لـ"الوطن" استخرج تصاريح "فاترينة" لبيع الحلوى بجوار منزله الكائن في حي شبرا واكتفى بها مورد رزق له، لتحصيل مصاريف طعامه وشرابه وعلاجه، إلى جانب المساعدات المادية من أهالي المنطقة والجيران.

لم تمض سوى فترة قليلة حتى صدر قرار بإزالة "الفاترينة" لاستخدام الشارع ضمن مبنى جديد تابع لإحدى الوزارات، حسب قوله، "معايا تراخيص الكهرباء للفاترينة ولحد دلوقتي مش عارف أرجعها عشان أعيش منها"، حسب تعبيره.
نحو 320 جنيها، قيمة المعاش الذي يحصل عليه الرجل الخمسيني من التضامن، يستقطع جزءا منه لمصاريف علاجه، وفوجئ قبل أيام قليلة بوقف معاشه لحين الانتهاء من إجراءات إعادة الفحص الخاصة به، ويقول:"هعيش إزاي الفترة دي من غير معاش.. نفسي ألاقي شغل".

يناشد "علي" المسؤولين لمساعدته في الحصول على تأمين طبي للعلاج على نفقة الدولة ووظيفة ثابتة ليتكسب منها دون الحاجة إلى مساعدات الجيران، حسب قوله.
