مدير «تطوير العشوائيات»: ننتظر إشارة الرئيس لافتتاح «المحروسة والأسمرات 3 وأهالينا».. وذراع «الصندوق» تنشط فى كل المحافظات

كتب: أجرى الحوار: جهاد عباس

مدير «تطوير العشوائيات»: ننتظر إشارة الرئيس لافتتاح «المحروسة والأسمرات 3 وأهالينا».. وذراع «الصندوق» تنشط فى كل المحافظات

مدير «تطوير العشوائيات»: ننتظر إشارة الرئيس لافتتاح «المحروسة والأسمرات 3 وأهالينا».. وذراع «الصندوق» تنشط فى كل المحافظات

قال خالد صديق، مدير صندوق تطوير العشوائيات، إن مؤسسته تنتظر إشارة الرئيس افتتاح مشاريع «المحروسة» و«الأسمرات 3» و«أهالينا» التى ينفذها الصندوق، مشيراً إلى أن الصندوق أنجز مشروعات فى كافة محافظات مصر، حتى الحدودية منها مثل مرسى مطروح وأسوان وسيوة وشمال سيناء.

وأضاف «صديق»، فى حوار لـ«الوطن»، أن بورسعيد ستكون أول محافظة فى مصر «خالية بالكامل من العشوائيات» مع نهاية هذا العام، منوهاً بأن التحدى الأكبر يتمثل دائماً فى إقناع المواطنين بأن يثقوا فى أن الدولة ستوفر لهم حياة أفضل، وهو ما تم بالفعل فى منطقة مثلث ماسبيرو، وأيضاً فى «روضة السيدة» المعروفة بتل العقارب سابقاً، وما يتم حالياً فى منطقة «سور مجرى العيون».

{long_qoute_1}

وأكد «صديق» أنه لم يتم إجبار أى مواطن على التنازل أو الخروج من بيته بطريقة قسرية، ويتم توفير كافة الحلول التى يفضلها المواطن، سواء كانت التعويض المادى أو توفير سكن بديل، أو الحصول على قيمة إيجارية، أو إعادة تسكينه فى نفس المنطقة بعد تطويرها.. وإلى نص الحوار:

ما أهم مشروعات صندوق تطوير العشوائيات لعام 2018 الجاهزة للافتتاح؟

- خلال عام 2018 أنجزنا كثيراً من مشروعات لإنهاء المناطق غير الآمنة، وأهمها المرحلة الثالثة من مشروع «الأسمرات»، المكونة من 7400 وحدة سكنية جاهزة، وتضم العمارة الواحدة 10 أدوار بعدد 60 شقة و2 أسانسير، كما يتم حالياً استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع «معاً لتطوير المناطق العشوائية»، بحى السلام ثان فى القاهرة، الذى يتضمن تنفيذ 102 عمارة، توفر نحو 3312 وحدة سكنية، بالإضافة إلى توفير مناطق الخدمات، ودور الرعاية، ودور العبادة، ومنطقة الحرف.

وقبل نهاية هذا العام سنقوم بافتتاح 20 مشروعاً أنجزها الصندوق، وهى 11 مشروعاً لتطوير 27 منطقة غير آمنة، و4 مشروعات لتطوير مناطق غير مخططة، و5 مشروعات لتطوير 5 أسواق، جميعها تم تنفيذها وجاهزة للافتتاح.

ماذا عن مشروع «المحروسة»؟

- تم الانتهاء من مشروع «المحروسة 1 و2»، بمدينة النهضة حى «السلام ثان»، وهى تضم 4900 وحدة جاهزة للتسليم، لخدمة سكان المناطق غير الآمنة، والمرحلة الأولى المحروسة 1، وبها 129 عمارة، تضم 3247 وحدة سكنية، و123 وحدة تجارية وإدارية، بينما يجرى الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية، وبها 66 عمارة، تضم 1666 وحدة سكنية، و6 وحدات تجارية وإدارية.

ومشروع «المحروسة» به أندية ومركز طبى وجامع ومركز تجارى وحضانات، ويتميز بأنه موجود فى منطقة معمورة ولم نحتج لبناء مدارس به لأنها متوافرة فى المنطقة. {left_qoute_1}

هل سنشهد افتتاح مشروع «أهالينا» فى وقت قريب؟

- مشروع «أهالينا» عبارة عن 1200 وحدة جاهزة للتسليم وهى فى منطقة الحرفيين، ويضم المشروع المقام على مساحة 11 فداناً تم تخصيصها بمعرفة محافظة القاهرة، لإقامة ونقل الأسر المقيمة على محور ترعة الطوارئ، 25 عمارة سكنية من 12 دوراً بمساحة 90 م2 تشمل: 3 غرف وصالة ومطبخ وحمام، بالإضافة إلى إنشاء 104 محلات تجارية مع إقامة مول تجارى على مساحة 4400 م2، والمشروع يتضمن إنشاء مدرسة ومركز طبى ومسجد، وقاعة مناسبات، وكذلك سوق تجارية من دورين مع إنشاء ملعب خماسى ومساحات خضراء وأماكن لانتظار السيارات، وقمنا أيضاً بتسليم مشروع تطوير منطقة الكوكاكولا بمدينة الإسماعيلية، بالتعاون مع المحافظة، بجانب هدم باقى المبانى غير الآمنة بالمنطقة وتمهيد الأرض وتقسيمها للمستحقين، وتم توفير إيجارات مؤقتة للشاغلين طوال فترة تنفيذ أعمال إنشاء الوحدات السكنية، بتكلفة نحو ٧ ملايين جنيه.

وعقدنا بروتوكول تعاون مع محافظة القليوبية لإنشاء عمارة سكنية تستفيد منها 20 أسرة من قاطنى دار الضيافة شرق، بمنطقة عزبة سليم، داخل الحيز العمرانى بحى شرق شبرا الخيمة.

وما آخر المستجدات فى مشروع تطوير «مثلث ماسبيرو»؟

- الصندوق استقبل 22 أسرة، وهم سكان عمارتين فى مثلث ماسبيرو، لم يتم هدمهما بعد، خاصة أن الأهالى لم يقرروا أحد الحلول المقترحة عليهم من قبَل الصندوق، ورفضوا إخلاء بيوتهم، وكانت الأزمة فى أن الأسر المتبقية لديها تصورات مسبقة أن التعامل معهم كان سيتم بطريقة قسرية، وهو أمر غير صحيح، وانتهت المفاوضات مع الأسر بقبولهم الحلول المقترحة من قبَل الصندوق، سواء بإعادة تسكينهم فى المنطقة بعد تطويرها أو حصولهم على تعويض مادى مناسب، وبذلك قام الصندوق بالانتهاء الكامل من التفاوض مع أهالى مثلث ماسبيرو، وحالياً تم هدم البيوت والعشش فى المنطقة وبدء العمل فى شبكات البنية التحتية سواء مياه وصرف صحى وكهرباء.

ما الحلول التى تم وضعها لأهالى مثلث ماسبيرو بغية الانتقال من أماكنهم السابقة؟

- وزعنا استمارات على أهالى ماسبيرو قبل البدء فى المشروع، وحصلنا منهم على الحلول التى يرغبون بها، حيث قرر البعض الحصول على تعويض مادى، وقمنا بإقرار تعويض مجزٍ بتقدير الغرفة الواحدة بـ60 ألف جنيه، والبعض فضل الحصول على بدل إيجارى وإعادة تسكينهم مرة أخرى فى وحدات سكنية فى المنطقة.

وقمنا بالتعامل مع 4500 أسرة فى منطقة مثلث ماسبيرو، وجميعهم وافقوا بطريقة ودية على تطوير المنطقة، وفى كل الأحوال ما نقوم به هو خطوة لصالح أهالينا فى منطقة مثلث ماسبيرو، لأن معظمهم الجيل الثانى لمستأجرين، وبالتالى نتيح لهم فرصة أن يتملكوا وحدة سكنية حالتها أفضل، ولها فرصة استثمارية، خاصة أنهم يدفعون فعلياً ربع ثمنها، وبتسهيلات كبيرة، كما يحصلون على تعويضات بمبالغ مناسبة تؤهلهم للسداد.

{long_qoute_2}

ما الموعد النهائى للعمل فى مثلث ماسبيرو؟

- فى الشهر المقبل سيتم البدء فى البناء فى مثلث ماسبيرو وفقاً للتصميمات التى تمت الموافقة عليها، وحالياً جارٍ العمل على البنية التحتية من شبكات مياه وصرف صحى وطرق، فالعمل بدأ بالفعل فى البنية التحتية، بعد هدم العشش، ولكن التشييد والبناء سيكون من مطلع العام المقبل.

تطوير منطقة «سور مجرى العيون» هل يعد التحدى الأحدث لصندوق تطوير العشوائيات؟

- بدأنا حالياً العمل فى سور مجرى العيون، والصندوق فى مرحلة بحث الحالات فى المنطقة، وهناك تصور معمارى يتم عرضه حالياً على الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان، ولكن ليس هناك تصور معمارى تمت الموافقة الرسمية عليه بعد.

ومنطقة مجرى العيون لم تكن من المناطق التى تم التعامل معها من قبَل الصندوق من قبل، حيث كان التعامل دائماً ما بين المحافظة ووزارتى الصناعة والمالية، حتى قرر «مدبولى» أن يتم التعامل من قبَل هيئة المجتمعات العمرانية وصندوق تطوير العشوائيات، لكى يتم التعامل مع أهالى منطقة مجرى العيون بنفس آليات التعامل مع أهالينا فى مثلث ماسبيرو.

مشروع «روضة السيدة» فى المنطقة التى كانت معروفة «بتل العقارب».. متى سيتم افتتاحه؟

- ننتظر إشارة الرئيس، والمشروع منتهٍ ومقام على مساحة 7٫5 فدان، لإنقاذ سكان العشش التى كانت مقامة على هذا المكان، بعد إزالة التل، وسيتم فرش الوحدات السكنية بكافة الأجهزة الكهربائية والأثاث، ويشمل المشروع بناء 16 بلوكاً سكنياً بأربعة مداخل بإجمالى 816 وحدة سكنية، ذات طابع معمارى ذى الشكل الإسلامى بحيث يتوافق مع حى السيدة زينب، و344 محلاًً تجارياً بالدور الأرضى.

تصميم مساكن لأهالى المناطق العشوائية اختلف تماماً عن الماضى.. هل أصبحت هناك رؤية فنية وإنسانية مختلفة؟

- بالطبع نعتمد على أكفأ المهندسين فى تصميم المشروعات، ويكتسب كل مشروع طابعه من أهالى المنطقة، فالمهندس محمد الخطيب هو من وضع تصميم مشروع «روضة السيدة»، وتحمست للتصميم لأنه بالفعل مختلف ويعكس البعد التاريخى للمنطقة، وهو من سيقوم بتصميم سور مجرى العيون و«المواردى» أيضاً، خاصة أننا نراعى طبيعة الأهالى سواء فى الصعيد أو سيناء فهم يفضلون البيوت المنفصلة، وغيرها. {left_qoute_2}

هل تواجهكم أزمة التزام بعض المواطنين بعقود المناطق السكنية الجديدة التى ينتقلون إليها؟

- بالفعل، ومن الضرورى وضع آليات وقوانين صارمة للمواطنين لاحترام أماكن السكن، ومنع تحويل الوحدة السكنية لوحدة تجارية، أو تدمير الممتلكات العامة، وتلك أمور تقوم بها أجهزة المدن الجديدة والأحياء، وشركات النظافة تمر أكثر من مرتين يومياً فى الأسمرات وهو أمر غير موجود فى «كومباوندات» كثيرة.

كانت هناك أزمة فى حى الأسمرات بسبب امتناع بعض الأهالى عن دفع القيمة الإيجارية.. كيف تم حلها؟

- بعض الأهالى كانوا متأخرين فى دفع القيمة الإيجارية، لمدة عام كامل، وقيمتها الرمزية هى 300 جنيه شهرياً، متفق عليها منذ التعاقد على هذه الوحدات السكنية، والبعض قال إنه سيمتنع عن الدفع تماماً، ثم قاموا بالدفع لأنهم أدركوا أنه سيتم سحب الوحدات منهم، والمبلغ الذى امتنعوا عن دفعه هو تكلفة الصيانة والخدمات والنظافة التى يتمتعون بها بالحى، وهو ضرورى لاستكمال سير المنظومة بنفس جودتها.

ما أهم المشروعات فى محافظة البحر الأحمر التى تم تنفيذها حديثاً؟

- لدينا مشروعات فى «رأس غارب»، و«القصير» و«الغردقة»، هى 1300 وحدة سكنية فى تلك المشروعات الثلاثة، وقريباً سيتم الإعلان عن أن المحافظة من إحدى المحافظات الخالية من العشوائيات غير الآمنة. والمشروعات هناك متميزة، وهى عبارة عن وحدات منفصلة ولها «حوش»، ومسموح بالبناء فوقها لدورين، لأننا قمنا ببحث اجتماعى فى المنطقة وأدركنا أن الأهالى يفضلون تسكين أبنائهم بعد الزواج فى أماكن قريبة منهم، وبذلك فإن مفهوم «بيت العيلة» هو الأفضل لهم، حتى نمنع وجود بناء عشوائى مستقبلاً فى نفس المنطقة.

وما أحدث المشروعات التى ينفذها صندوق تطوير العشوائيات حالياً؟

- زرنا منطقتى عين دار ودرب السندادية بمدينة الخارجة فى محافظة الوادى الجديد، وهما تندرجان تحت تصنيف المناطق غير الآمنة، ونقوم حالياً بإعداد مخطط تفصيلى بغرض تطويرها. وكذلك تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير «الصحابى» وهى من المناطق غير الآمنة بمدينة أسوان، حيث يتم إنشاء 3 عمارات سكنية توفر 144 وحدة سكنية بنفس المنطقة، لتوفير مساكن ملائمة وآدمية لأهالى المنطقة. ويجرى إزالة منطقتى شمال وجنوب الصيادين، بمدينة رأس البر، بمحافظة دمياط، لتنفيذ أعمال تطوير آخر منطقتين غير آمنتين بالمحافظة، لتصبح المحافظة خالية من العشوائيات غير الآمنة، والمنطقتان بهما نحو 194 وحدة سكنية على مساحة إجمالية نحو 8 أفدنة من أراضى أملاك الدولة، ومشروع التطوير يتضمن إنشاء 10 عمارات سكنية، توفر نحو 200 وحدة سكنية، بتكلفة إجمالية 35 مليون جنيه، وتم صرف قيمة إيجارات (800 جنيه) لمدة سنة مقدماً، مع الأخذ فى الاعتبار أن الأهالى سيعودون إلى المنطقة بعد تطويرها، للسكن فى وحداتهم الجديدة.

{long_qoute_3}

بورسعيد من المحافظات التى شهدت الكثير من المشروعات مؤخراً.. ما نسبة الإنجاز بها؟

- محافظة بورسعيد ستكون أول محافظة فى مصر خالية بالكامل من العشوائيات مع نهاية هذا العام، حيث تم بالفعل تطوير وتسكين 3 مناطق غير آمنة، بها 4104 وحدات، بإجمالى تكلفة 506.9 مليون جنيه، بجانب الانتهاء من تطوير سوق عشوائية بها 126 وحدة تجارية، بإجمالى تكلفة 16.7 مليون جنيه.

شهدت مدينة شرم الشيخ أيضاً مشروعاً متميزاً وهو مشروع «الرويسات»، متى ستبدأ مرحلته الثانية؟

- تم الانتهاء من المرحلة الأولى بمشروع تطوير مناطق الرويسات بمدينة شرم الشيخ، بمحافظة جنوب سيناء، والذى يضم 31 عمارة توفر 496 وحدة سكنية، شاملة جميع المرافق، بتكلفة نحو 141 مليون جنيه، وسيتم البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع، بنهاية العام الحالى 2018، والتى تتضمن إنشاء 37 عمارة توفر 624 وحدة سكنية، بالإضافة إلى المرافق، بتكلفة نحو 177 مليون جنيه.

كيف تطورت منهجية العمل فى صندوق تطوير العشوائيات؟ وكيف تكون الأولوية للمشروعات؟

- اعتمدنا خلال عملنا فى الصندوق على أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، ولذلك قمنا بالاعتماد على المخططات السابقة التى وضعها الدكتور على الفرماوى، وهو أول من أنشأ صندوق تطوير العشوائيات، واكتشفنا أنه وضع أساساً لرصد شامل للمناطق غير الآمنة فى مصر، وبالتالى فهناك قاعدة بيانات قوية اعتمدنا عليها بالفعل قمنا بالإضافة إليها وتطويرها، ونبدأ بالمناطق الأكثر خطورة غير الآمنة، كما بدأنا فى العمل فى المناطق غير المخططة بآليات مختلفة، ولدينا مشروعات فى كافة محافظات الجمهورية، حتى المحافظات الحدودية، حيث سنقوم بتشييد برج سكنى بديل لسكان منطقة الطابية بمدينة مرسى مطروح، وسيتكون من 7 أدوار متكررة، بكل دور 8 وحدات سكنية، أى 64 وحدة سكنية، ومتوسط مساحة الوحدة نحو 125 متراً مسطحاً، والعمارة مجهزة بأسانسيرين، وجارٍ إعداد الرسومات الخاصة بمنطقة «السبوخة» فى سيوة، والتى ستراعى الطابع العمرانى بالمدينة، حيث سيتم إنشاء نحو 60 بيتاً بدوياً بتصميمات ملائمة للبيئة البدوية بمدينة سيوة.

هل تواجهون صعوبة فى القيام بمشروعات تطوير فى نفس المنطقة التى كانت عشوائية فى السابق أم فى نقل الأهالى إلى مشروعات فى مناطق أخرى؟

- تنفيذ المشروع من حيث إعداد التصميمات والتشييد والبناء هو دائماً الجزء الأسهل من إقناع المواطنين بالتطوير، لكن التحدى الأكبر يتمثل دائماً فى إقناع المواطنين بأن يثقوا فى أن الدولة ستوفر لهم حياة أفضل وبتقبل حياة جديدة، وهناك دائماً فى الأوساط الشعبية ثقافة التعلق بـ«العيشة القديمة»، حتى وإن كان الجديد بالتأكيد أفضل والبيوت أجمل وحياة بالكامل مختلفة، فالمشروعات مثل «الأسمرات 1 و2 و3»، و«المحروسة 1 و2»، لم ترهقنا فى التنفيذ ويأتى الجزء الأصعب أثناء نقل المواطنين. وهناك مشروعات مثل «روضة السيدة» فى منطقة السيدة زينب استغرق وقتاً حتى تم إقناع الأهالى بأهمية التطوير، وبأننا سنوفر لهم الوحدات ليسكنوا بها فى نفس المنطقة ولكن بعد تطويرها، وكذلك إقناع أهالى «مثلث ماسبيرو» حتى إننا قبلنا طلبات بأن أصحاب الوحدات التى كانت تطل على كوبرى 26 يوليو، عند إعادة تسكينهم فى المنطقة مرة أخرى، نقدم لهم وحدات فى نفس الموقع.

مشروع «الإسكان الاجتماعى» من أهم المشروعات التى تقوم بها وزارة الإسكان حالياً، ما مدى تأثيره على الحد من العشوائيات فى مصر؟

- مشروع الإسكان الاجتماعى من أهم المشروعات التى تحارب العشوائيات، لأن السبب الحقيقى وراء انتشارها هو انتقال المواطنين إلى المدن دون توفير بدائل سكن مناسبة لإمكانياتهم، وبالتالى ظهرت عشش من الصفيح والطوب، أما ما ينجزه مشروع الإسكان الاجتماعى حالياً فهو توفير مليون وحدة سكنية للمواطنين، وبسعر التكلفة فقط، وبالتالى هو من أفضل المشروعات لتوفير سكن ملائم.

هل تحولت مساكن «الإيواء والزلزال» حقاً لمبانٍ آيلة للسقوط تمثل خطراً على المواطنين؟ وما هى الجهات المسئولة عنها؟

- للأسف بعض المشروعات السابقة التى كان يتم توفيرها للأهالى لم تكن بالجودة المطلوبة، وتحولت مع مرور السنوات إلى أزمة جديدة، ومناطق غير آمنة، ففى محافظة المنيا، على سبيل المثال، أنهينا منطقة «عشش محفوظ» وظهرت منطقة عشوائية جديدة للعمال بجوارها وكانت أيضاً مساكن إيواء وتحولت للعشوائيات، وكان من المفترض أن تقوم محافظة المنيا بالعمل هناك، ولكن جاءت لنا تقارير أن المنطقة خطرة، وبالتالى سنقوم بإنشاء 10 عمارات سكنية جديدة، ضمن مشروع تطوير منطقة مدينة العمال، والواقعة فى أقصى جنوب مدينة المنيا، وهى ملاصقة لمنطقة «عشش محفوظ» التى تم تطويرها بحى أبوهلال، الذى يُعد إحدى المناطق السكنية العشوائية، ويُعتبر أحد أكبر الأحياء السكنية الواقعة داخل مدينة المنيا، تقع على مساحة 4.4 فدان، بتكلفة إجمالية نحو 77.23 مليون جنيه.


مواضيع متعلقة