الخبير فى مركز الأهرام: دول الرباعى العربى متمسكة بتنفيذ قطر لـ«المطالب الـ13»

كتب: بهاء الدين عياد

الخبير فى مركز الأهرام: دول الرباعى العربى متمسكة بتنفيذ قطر لـ«المطالب الـ13»

الخبير فى مركز الأهرام: دول الرباعى العربى متمسكة بتنفيذ قطر لـ«المطالب الـ13»

أكد الدكتور عاطف سعداوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وأستاذ السياسات العامة بمعهد وودرو ويلسون الدولى للباحثين بواشنطن سابقاً، أن دول الرباعى العربى لا تزال متمسكة بالمطالب الخاصة بوقف الدوحة لدعم التطرف والتدخل فى الشئون الداخلية لدول المنطقة، مشدداً على أن مصر ليست لديها مشكلة خاصة أو شخصية مع الدوحة.

وقال فى حوار لـ«الوطن» إن دعوة السعودية أمير قطر لحضور القمة دعوة بروتوكولية فسرها البعض خطأ ولا تعنى التراجع عن المطالب الـ13 التى اتفق عليها الرباعى العربى لعودة العلاقات مع قطر.. وإلى نص الحوار:

مع اقتراب القمة الخليجية فى السعودية، كيف ترى موقف دول الرباعى العربى من مقاطعة قطر؟

- الأزمة مستمرة ودول الرباعى العربى لا تزال عند موقفها المتمسك بالمطالب الخاصة بوقف الدوحة لدعم التطرف والتدخل فى الشئون الداخلية لدول المنطقة، والأزمة ما زالت على حالها، والبعض فسّر فكرة دعوة ملك السعودية لأمير قطر لحضور القمة خطأ، لأنها دعوة بروتوكولية ولا تعكس شيئاً فيما يتعلق بالأزمة مع قطر، لأن السعودية هى الدولة المستضيفة وعليها توجيه الدعوات للجميع، وقطر لا تزال عضواً فى مجلس التعاون الخليجى، ودعوتها ليست سوى مسألة شكلية، وليست لها علاقة بالأزمة مع قطر.

{long_qoute_1}

ما مستقبل مجلس التعاون الخليجى فى ظل استمرار الأزمة القطرية؟

- هناك مؤشرات كثيرة على استقراره، مثل الإصرار على إقامة قمة مجلس التعاون، واستضافتها فى الرياض، ورئاسة سلطنة عمان لها، وهذا يعنى أن المجلس مستمر رغم الأزمة مع قطر وكل المنغصات، وأصبحت هناك صيغة بديلة من خلال التركيز على المسائل الفنية والاقتصادية والتعاون التجارى دون إثارة مسائل سياسية حساسة، وهى صيغة لاستمراره فى وضعه الحالى.

وهناك دول، مثل الإمارات والسعودية والبحرين تتعامل مع مجلس التعاون الخليجى بمنطق الواقعية السياسية التى تركز على ضرورة استمراره حتى فى مستوى الحل الأدنى، لأن قضايا السياسة عطلها خروج قطر عن الإجماع الخليجى، وهى الصيغة المثلى التى تم التوصل لها فى ظل رغبة الدول الخليجية فى استمراره، لأن انتهاءه ليس فى مصلحة الخليج. وهذه هى الصيغة التى تم الوصول لها للحفاظ على المجلس من خلال الاجتماعات الدورية حتى تنتهى أسباب الأزمة مع قطر إذا انتهت، وإذا لم تنته سيستمر بهذا الشكل، وربما هناك رغبة من السعودية والإمارات والبحرين لإثبات أن المجلس سيستمر بغض النظر عن الموقف القطرى، بمعنى إظهار أن الأزمة مع قطر لن تؤثر على المجلس، وأن وجودها أو عدمه سيان، بالنسبة لمسيرة المجلس.

ما أبرز الملفات التى ستناقشها القمة المقبلة؟

- جدول الأعمال تقليدى وسيبحث كل الموضوعات التى تعقد فى الاجتماعات الخليجية، مثل تحقيق التكامل فى المجالات الاقتصادية والدفاعية والجمركية وغيرها، وبالإضافة لذلك ستبحث القمة التطورات الإقليمية التى تعنى دول الخليج بالدرجة الأولى، خاصة ملف الأزمة اليمنية، التى تشهد حالياً انعقاد مباحثات السلام فى السويد، وهى من أهم الأزمات التى تؤثر على دول الخليج وأمنها.

{long_qoute_2}

ما توقعاتكم لمستوى المشاركة والتمثيل فى القمة؟

- مستوى التمثيل مسألة غير مؤثرة، لأن الدعوة تم توجيهها لجميع القادة، وبالتالى حضور تميم بن حمد، أمير قطر، من عدمه سيكون مسألة غير مؤثرة، ودول مثل الكويت والإمارات والبحرين ستمثَّل بأعلى مستوى ممكن، وسلطنة عمان دائماً تمثيلها معروف فى القمة، أما قطر فسيظل تمثيلها محل جدل، وفى النهاية حضور تميم أو عدم حضوره لن يغيران من الأمر شيئاً، ولن يضيف لقوة القمة أو دلالاتها على استمرار مسيرة التعاون.

ودعوة أمير قطر لا تعنى أى تراجع عن شروط المقاطعة، ووزير الخارجية المصرى سامح شكرى ذكر قطر مؤخراً بهذه الشروط فى مؤتمره الصحفى قبل أيام، وأكد تمسك دول الرباعى بمطالبها، وليس هناك مجال للتنازل عنها، وهذا يعنى أنه لا عودة للعلاقات دون الاستجابة للمطالب، وأن حل الأزمة فى الرياض وليس فى أى مكان آخر.

سامح شكرى أكد خلال زيارته للكويت دعم مصر لآليات العمل العربى المشترك.. كيف ترى الموقف المصرى من الوضع الراهن لمجلس التعاون؟

- موقف مصر لا يخرج عن مواقف الدول الأربع، أو مواقف دول الخليج فى هذا الشأن، فكل إجراءات مقاطعة قطر إجراءات موحدة وجماعية وتم التنسيق بينها فى الإطار الرباعى، وكل القرارات كانت تصدر باسم الدول الأربع، وحتى لو كان هناك اتجاه مغاير من قطر تجاه أى من دول الرباعى، فإن موقف دول الرباعى من الحل سيكون موحداً، كما أن مصر ليس لديها مشكلة خاصة أو شخصية مع قطر، بل لديها مطالب واضحة تجمع عليها الإمارات والسعودية والبحرين، وبالتالى فإن مصر أيضاً موقفها من دول مجلس التعاون الخليجى يتطابق مع مواقف دول الخليج من الإبقاء على الصيغة الراهنة لعمل المجلس والعمل على تجاوز الأزمات لعودة المجلس لطبيعة عمله وأهميته كآلية هامة للعمل المشترك.


مواضيع متعلقة