بريد الوطن| يا رب.. منك جبر الخواطر
بريد الوطن| يا رب.. منك جبر الخواطر
ما أجمل فطرتنا وهى على سجيتها كما خلقها الله! ما أجمل أن نظل كما بدأنا! ما أجمل أن نسير على الطريق كما اختاره الله لنا! لم نر الآلام ونحس بعذاب النفس إلا حين ضللنا الطريق، حتماً إنها السعادة الحقيقية وأنت تسير فى هذه الدنيا والرضا والطمأنينة تحيا بهما، ماذا قدَّم السخط والضجر إلا مزيداً من الألم، رائعة هى حقاً وأنت مسلم الأمر لمن بيده الأمر والتدبير، راضٍ بقضائك.
ساقتنى الأقدار ذات ليلة من ليالى الشتاء حيث رائحة المطر تغلف الأجواء وتشعرك بمزيد من عظمة الخالق أن أصلى بجوار عبد من عباد الله المخلصين أعرفه بحكم الجيرة، دائماً مطمئن راضٍ لم أره أبداً ساخطاً تعساً بل حامداً شاكراً، كل منا ينتظر لحظة السجود لينادى مولاه ويلح بالدعاء، دعوة سمعته يرددها توقفت أذناى لحظة لالتقاطها ورددتها فى دعائى (يا رب منك جبر الخواطر) وحين فرغت من صلاتى ظللت أفكر فيها وأتدبر معانيها، كم هى جامعة لأمور الدنيا والآخرة، تحمل الخير لك وللآخر، وتذكرت لحظتها تفسيراً قرأته: إن من أعظم العبادات عبادة جبر الخاطر، نعم ثوابها أعظم من كل العبادات بعد عبادة التوحيد، وأن وصية الله لنا بإكرام المسكين وكفالة اليتيم وإطعام الطعام ما هى إلا مظاهر لهذه العبادة، وتذكرت وقتها كم كانت هذه الكلمة تتردد كثيراً على ألسنة الأجداد مثل اليمين كلمة تتردد بالعامية (عشان خاطرى أو جبر خاطر لى) أقسم لك أيها الأمِّىّ أن فطرتك السوية علمتنى بل وتتفوق على كثير مثلى. خذ بها ورددها فى دعائك واعمل بها فى حياتك.
محمد فهمى سويلم - محام - المنوفية
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com