«النسور» لـ«الوطن»: النزاعات والحروب الأهلية وراء الفقر والبطالة
«النسور» لـ«الوطن»: النزاعات والحروب الأهلية وراء الفقر والبطالة
- حقوق الإنسان
- النسور
- مفوضية حقوق الإنسان
- الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- حقوق الإنسان
- النسور
- مفوضية حقوق الإنسان
- الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
أكد رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، محمد النسور، وجود حاجة ملحة لتأكيد التزام الدول جميعها بما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها.
وقال «النسور» في حوار مع «الوطن» عشية الاحتفال بالذكرى الـ70 لإطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948، إن التحديات التي كانت موجودة سابقًا لا تزال تؤرق العالم حتى الوقت الراهن، ولكن بدرجات متفاوتة، فالنزاعات ذات الطابع الإقليمي أو الحروب الأهلية، خاصة التي تشهدها المنطقة العربية بعد ما يعرف بـ«الربيع العربي»، وغيرها في مناطق أخرى، معضلات تؤرق العالم.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد نشاطًا مكثفًا للمفوضية يرتكز على بناء القدرات، وتزويد المنطقة العربية بما تحتاجه للنهوض بحقوق الإنسان وتعزيزها على الأصعدة كافة، سواء المؤسسات الرسمية الحكومية، أو المجتمع المدني بكل مكوناته من منظمات حقوقية أو النقابات والبرلمانات.. وإلى الحوار.
{long_qoute_1}
- ما الأهمية التي يمثلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟
- إن تبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 بعد إنشاء الأمم المتحدة بسنوات قليلة، جاء لوجود محور مهم جدًا في ميثاق الأمم المتحدة الذي يُغطي بشكل عام التزامات الدول فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان بعد الانتهاكات التي شهدتها الحرب العالمية الثانية.
- وهل انتفت الأسباب التي أدت لصياغة الإعلان؟
- الإعلان جاء كدستور للجميع، إلا أن التحديات التي كانت موجودة سابقًا لا تزال تؤرق العالم حتى الوقت الراهن، ولكن بدرجات متفاوتة، فالنزاعات ذات الطابع الإقليمي أو الحروب الأهلية، خاصة التي تشهدها المنطقة العربية بعد ما يعرف بـ«الربيع العربي»، وغيرها في مناطق أخرى، كلها معضلات تؤرق العالم، أدت لتفشي تفشي مشكلات عدة منها الفقر والبطالة، واختلال الثروات، وأزمة الهجرة في مختلف مناطق العالم، مع انحسار هوامش الحريات بشكل عام.
- وما الذي يتوجب فعله لوقف هذه النزاعات والانتهاكات؟
- هناك حاجة ملحة لتأكيد التزام الدول جميعها بما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها، وأن تبذل جهدًا مضاعفًا لتأكيد هذه الحقوق وممارستها من قبل جميع الأطراف.
{long_qoute_2}
- تتحدث عن التزام الدول في الوقت الذي تُمارس فيه الولايات المتحدة دعمًا معلنًا لانتهاك كبير هو الاحتلال الإسرائيلي وانسحابها من اتفاقية باريس للمناخ؟
- الولايات المتحدة هي لا شك من القوى الرئيسية في العالم، وكان لها إسهام كبير في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهذا التبدل الذي نراه في سياساتها هو تبدل مرحلي، لأن المبادئ التي قامت عليها أمريكا هي المساواة والحريات، ونأمل أن يكون هذا الأمر طارئًا وأن لا يستمر، ودعمها لإسرائيل هو أمر يخص سياساتها الخارجية، وهذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أنه على الدول الكبرى أن ترعي مصالح الإنسان وتدعمه في الحصول على حقوقه أيًا كان موقعه.
- 70 عامًا مضت على الإعلان العالمي ولا تزال حقوق الفسطينيين غائبة.. ما تفسيرك؟
- تعرف أن القضية الفلسطينية لها بعد سياسي، وليس هناك مسار سلمي واضح لها حتى الآن، ولكن غياب الحل السياسي لا يعني تراجع حقوق الشعب الفلسطيني، فالجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لا يتوقفان عن التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والحصول على حقوقه الغائبة.
{long_qoute_3}
- وما طريقة إحيائكم لهذه الذكرى العالمية هذا العام؟
- لدينا نشاط موسع في مختلف مناطق العالم، وغدًا سيشهد عشرات ومئات الفعاليات للتذكير بأهمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ترجمت أغلب مواده الـ30 إلى اتفاقيات دولية سارية منها ما يتعلق بحقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة، وكذلك مكافحة التعذيب والمعاملة المهينة للإنسان، والتي لحقها إنشاء آليات لمتابعة هذه الالتزامات.
- وما هي استراتيجية عمل المفوضية في المنطقة العربية خلال المرحلة المقبلة؟
- سنواصل جهود بناء القدرات، وتزويد المنطقة بما تحتاجه للنهوض بحقوق الإنسان وتعزيزها على الأصعدة كافة، وسنعمل مع الجميع؛ سواء المؤسسات الرسمية الحكومية، أو المجتمع المدني بكل مكوناته من منظمات حقوقية أو النقابات والبرلمانات، وجميع المؤسسات ذات الصلة بنشر وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وحرية الرأي والتعبير في المنطقة، والتأكيد على أهمية احترام حقوق الإنسان خلال جهود مكافحة الإرهاب المنتشر بقوة في الشرق الأوسط.