آخرها حادث اليوم.. المترو محطة المنتحرون الرئيسية في 2018

كتب: عبدالله مجدي

آخرها حادث اليوم.. المترو محطة المنتحرون الرئيسية في 2018

آخرها حادث اليوم.. المترو محطة المنتحرون الرئيسية في 2018

ألقت فتاة نفسها أمام مترو الأنفاق، اليوم، بمحطة دار السلام، ما أدى إلى مصرعها على الفور، في استمرار لظاهرة باتت متكررة في الآونة الأخيرة.

لم تكن هذه الحالة الوحيدة لانتحار مواطنين أسفل عجلات المترو، كان الضحايا أغلبهم من الشباب، وتعددت هذه الحالات حتى بلغت 9 حالات بنفس النمط منذ مارس الماضي حتى الآن.

مارس الماضي، ألقت أخصائية شؤون الطلبة في جامعة القاهرة، بنفسها أمام قطار المترو بالخط الثاني، القادم من المنيب في اتجاه شبرا الخيمة بمحطة جامعة القاهرة، ما أدى إلى وفاتها في الحال.

وفي مايو الماضي ألقى شاب نفسه أمام أحد قطارات الخط الأول "حلوان-المرج"، ما أسفر عن وفاته في الحال.

وشهد شهر يوليو الماضي 3 حالات انتحار تحت عجلات المترو، في اليوم السادس منه، ألقت فتاة نفسها أمام القطار في محطة ماري جرجس، وتبين أنها تبلغ من العمر 20 عاما، وتعرضت لأزمة نفسية نتيجة خلافات أسرية، وفي يوم 22 من الشهر ذاته ألقى شاب نفسه تحت عجلات قطار المترو بمحطة المرج القديمة، ما أسفر عن مصرعه في الحال، ونهاية يوليو، ألقى شاب نفسه أمام المترو في محطة أحمد عرابي، وانتقلت النيابة العامة وناظرت الجثة وانتدبت الطب الشرعي لتشريحها؛ لبيان أسباب الوفاة وكلفت الشرطة بالاستعلام عن أسرته وإعداد تحرياتها في الواقعة.

وشهد سبتمبر الماضي، محاولتي انتحار تحت عجلات المترو، الأولى في الثاني من الشهر، عندما حاول شخصا من مواليد 1977 ويعمل موظف بالشركة المصرية للاتصالات، الانتحار داخل محطة مترو جمال عبد الناصر، بعد ما ألقى نفسه أثناء دخول القطار القادم من محطة  حلوان متجها إلى المرج.

والثانية في يوم 5 من نفس الشهر، إذ حاولت فتاة عمرها حوالي 18 سنة، طالبة، الانتحار داخل محطة مترو عزبة النخل؛ بإلقاء نفسها أثناء دخول القطار القادم من محطة المرج متجها إلى حلوان، ما أسفر عن توقف الحركة لمدة 10 دقائق لرفع الفتاة من فوق القضبان بعد إصابتها بكسور وكدمات.

وفي أكتوبر الماضي، ألقي شاب نفسه أمام قطار المنيب في محاولة منه للانتحار، إلا أنه سقط بين خطي القطارين، وتبين أنه يدعى راضي رفيق جندي ميخائيل 38 عاما، مهندس مدني، وصاحب شركة للمقاولات وكان لديه ديون تصل لمليوني، جنيه فأقرضه أصدقائه وشركائه المبلغ وكان من المفترض أن يسدد لهم المبلغ يوم الحادث، والتقى بهم بشارع رمسيس وأخبرهم بأن أحد الأشخاص سيحضر له المبلغ بمحطة الشهداء، وبالفعل وافقوه على ذلك وهبطوا إلى المحطة وعند دخول قطار المنيب ألقى نفسه أمامه، إلا أن العناية الآلهية أنقذته من الموت.

ونتيجة لتكررار مثل هذه الحوادث في الفترة الأخيرة، ناشد المهندس أحمد عبدالهادي المتحدث الرسمي لمترو الأنفاق، في سبتمبر الماضي، ضعاف النفوس والراغبين في الانتحار بالابتعاد عن مترو، كما أوضح أنه للأسف كل من يفكر في الانتحار يختار أقرب محطة له ليذهب إليها ويلقي بنفسه أمام المترو لأنه يعلم جيدًا أن المترو لا يستطيع التوقف إلا في المحطات، وبالتالي فهو يعرض نفسه للموت المؤكد كما يعرض حياة المواطنين داخل عربات المترو للخطر.

وعن أسباب اختيار الشباب للمترو كوسيلة للانتحار، قال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن هذا الأمر يرجع للتناول الإعلامي المتكرر والمستمر لظاهرة الانتحار تحت عجلات المترو، ما كون لدى الشباب ما يسمى بـ"الخلفية الذهنية"، موضحا أنه عند تفكير أي شاب في الانتحار تصبح عجلات المترو أول هدف له.

وأوضح فرويز، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن سن المراهقة يتعرض فيه الشباب للكثير من الضغوط نفسية، ويصلون لحالة تعرف بـ"تدهور سن المراهقة"، ووقتها يفكر الشباب في الانتحار، مضيفا أن في هذه الحالة يكون الانتحار فكرة غير مدروسة وإذا نجا منها لن يكررها مرة أخرى.


مواضيع متعلقة