«هدى».. ولية أمر تطوعت لخدمة الأطفال: «كلهم عيالى»
«هدى».. ولية أمر تطوعت لخدمة الأطفال: «كلهم عيالى»
- أولياء الأمور
- رعاية أطفال
- مدارس التربية الفكرية
- مرضى التوحد
- تربية فكرية
- أولياء الأمور
- رعاية أطفال
- مدارس التربية الفكرية
- مرضى التوحد
- تربية فكرية
بوجه مبتسم يعتليه الخجل، وزى بسيط مُهندم، تجلس هدى حمدى، ولية أمر الطالب عبدالرحمن محمد إبراهيم، على دكة خشبية صغيرة ترتكن إلى حائط دورات المياه «البنين والبنات»، بعد أن أنهت مهمة نظافتهما، تنتظر مساعدة من يحتاج من الأطفال.
تقول المرأة الأربعينية إنها قررت التطوع بدون مقابل منذ عام، لخدمة طلاب المدرسة، نظراً لوجود ابنها فيها من ناحية، وشعورها بضعف هؤلاء الأطفال واحتياجهم الشديد للمساعدة ومد يد العون، من ناحية أخرى: «العيال دول غلابة خالص وملهومش ذنب فى ظروفهم، هما ربنا خلقهم كده، قدراتهم العقلية على قدها، عشان كده إحنا لازم نساعدهم وناخد بإيديهم».
فى تمام الساعة السابعة من صباح كل يوم، تأتى «هدى» إلى المدرسة للبدء سريعاً فى مهام عملها ومساعدة عمال المدرسة ومعلميها فى الاستعداد لوصول الطلاب والطالبات، وبعد الاطمئنان على دخول الطلاب إلى الفصول تتجول بين الجدران لمساعدة من يحتاج، وتستمر فى ذلك حتى انتهاء اليوم الدراسى وتسليم الطلاب لأولياء أمورهم، ثم تمسك بيد ابنها الطالب بالصف الأول الابتدائى وتعود إلى منزلها.
تضيف: «اتفاجئت إن ابنى مريض ومكنتش عارفة أعمل معاه إيه، لحد ما عرفت طريق المدرسة وشفت فيها الفرصة إنه يخرج ويشوف الناس ويتعود عليهم، عشان كده بشوف الطلاب اللى هنا كلهم على إنهم عيالى».
نقص بعض الإمكانيات التى يحتاج إليها الطلاب أحد أهم الأسباب التى تؤرق «هدى»، رغم إشادتها بمديرة المدرسة والعاملين بها، والذين وصفتهم بأنهم لا يدخرون جهداً لتوفير سبل الراحة للطلاب، «على قدر المتاح»، الأمر الذى يدفعها لمناشدة المسئولين ببذل أقصى ما يستطيعون لحماية تلك الفئة والحفاظ عليها: «واللى هياخد بإيديهم ويساعدهم ربنا هيكرمه».