عمة الضحية تعترف: قتلت مصطفى علشان أمه بتسحر لي.. والمحكمة: إعدام

كتب: جيهان عبد العزيز وعلاء يوسف

عمة الضحية تعترف: قتلت مصطفى علشان أمه بتسحر لي.. والمحكمة: إعدام

عمة الضحية تعترف: قتلت مصطفى علشان أمه بتسحر لي.. والمحكمة: إعدام

بعد مرور 7 أشهر على جريمة قتل طفل وإلقاء جثته في صندوق قمامة بقرية طناش بحي الوراق، شمال محافظة الجيزة، أسدلت محكمة جنايات الجيزة، صباح الثلاثاء، الستار على القضية، وقضت بإعدام المتهمة بقتل الطفل، وجاء في التحقيقات أن المتهمة ربة منزل زوجة عم الضحية، وقتلته بسبب الغيرة من والدي الطفل لأنهما ميسورين الحال.

ذكرت تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية أن "نورا" 30 عامًا، زوجة العم استغلت براءة الطفل، واستدرجت "مصطفى" ليلعب مع ابنتها أعلى سطح المنزل المكون من 3 طوابق بقرية طناش، ووثقت يده بقطعة قماش، وكممت فمه وعصبت عيناه باستخدام جلباب حريمي، ولم ترأف به فخنقته، وقررت التخلص من الجثة.

وفي جوال دقيق فارغ بحقيبة خضروات، وضعت "نورا" جثة الطفل، واستقلت "ميكروباص" وألقت به في صندوق قمامة، وعادت مرة أخرى إلى المنزل، وأخذت تبحث عنه مع أسرته بعد تغيبه 3 ساعات من المنزل.

تفاصيل رحلة البحث عن قاتل الطفل مصطفى، واعترافات المشتبه به في ارتكاب واقعة القتل، وتحريات المباحث، وأقوال والده جاءت كالتالي: كانت منتصف شهر إبريل الماضي عثر أهالي قرية طناش بحي الوراق، شمال محافظة الجيزة، على جثة طفل في صندوق القمامة، وأسرع عدد من الأهالي إلى قسم شرطة الوراق، وتقابل أحدهم مع رئيس المباحث المقدم هاني مندور، وأخبره بالبلاغ، وانتقل المقدم هاني مندور بصحبة اثنين من معاونيه، إلى مكان البلاغ.

وتبين أن الجثة لطفل يبلغ من العمر 3 سنوات، عثر عليها داخل جوال دقيق أبيض اللون، ومربوط حول رقبته ويده اليمنى قطعة من جلباب حريمي بني اللون.

وأخطر آنذاك رئيس المباحث، اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة للمباحث، بتفاصيل البلاغ، وانتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة بعد نصف ساعة من الإخطار، وناظروا جثة الطفل.

وانتشرت القوات في محيط القرية بالكامل، لمعرفة عما إذا كان هناك طفلًا متغيب من عدمه، وبعد قرابة ساعة من البحث، توصلت التحريات إلى أن هناك صاحب محلات أسماك يبحث عن ابنه المفقود منذ 4 ساعات من أمام منزله، وفى عمر الطفل نفسه ويحمل المواصفات نفسها.

والتقى ضباط المباحث والد الطفل، وانتقل إلى مكان الجثة، وتعرف الأب على ابنه، وقال اللواء إبراهيم الديب: "ده ابني مصطفى، غاب 4 ساعات عن عيني، ولقيته جثة، منه لله اللي عمل كده وحرق قلبي على ابني".

- لا يوجد خلافات ولا مشتبه به:

وقف الأب "السيد عبد اللاه"، أمام المقدم هاني مندور رئيس المباحث لاستكمال مناقشته حول الواقعة، وقال إنه ليس له خلافات مع أحد ولا يوجد دافع للجريمة، هو وزوجته يمارسان نشاط الإتجار في الأسماك، ولا يوجد خصومة مع أحد، وعقب الانتهاء من الاستماع لأقوال والد الطفل، أخطر المستشار وائل الدرديري المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، وباشر التحقيقات، وانتقل للمعاينة حسين عامر مدير نيابة حوادث شمال الجيزة، وقررت النيابة آنذاك عرض الجثة على الطب الشرعي، لتشريحها لبيان أسباب الوفاة.

وعقد اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة للمباحث، اجتماعًا موسعا مع إدارة البحث الجنائي بقطاع شمال الجيزة، لوضع خطة بحث لكشف ملابسات الواقعة، وجاءت بنود الخطة كالتالي: "مناقشة رواد المنطقة، والمارة التي تصادف وجودهم في وقت قريب من وقت العثور على الجثة، فحص علاقات وتعاملات والد الطفل، مناقشة سائقي الميكروباصات والسيرفيس، الذين يتحركون في نفس الطريق بشكل مستمر، لبيان عما إذا شاهدوا أحدًا وهو يلقي الجوال الذي عثر بداخله على جثة الطفل من عدمه، لعدم وجود دافع للجريمة، ولا مشتبه به حتى الآن".

- السحر والغيرة والحقد وراء قتل الطفل:

استمرت القوات في الفحص والبحث والتحري، حتى توصلت إلى معلومات وشهود أدلت بأوصاف زوجة عم الضحية، وهي تستقل سيارة ميكروباص وتحمل معها جوالًا يشبه لون الجوال الذي عثر بداخله على الجثة، بعد مرور 8 أيام من وقوع الجريمة، ذكرت التحريات أن هناك غيرة وحقد من زوجة عم الطفل لوالدي الضحية، وعليه أصدرت النيابة قرارًا بضبط وإحضار المتهمة لمناقشتها كمشتبه بها في ارتكاب للواقعة.

وتمكنت القوات من ضبطها، ومثلت المشتبه بها بارتكاب جريمة قتل "مصطفى"، وتدعى "نورا" ربة منزل في العقد الثالث من العمر، ومتزوجة من 10 سنوات، ولديها 3 أطفال، أمام اللواء محمد عبد التواب نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، واعترفت بارتكابها للواقعة، وجاء في محضر الشرطة نصوص من اعترافات المشتبه بها والمنسوب إليها ارتكاب الواقعة، وكيفية ارتكابها للواقعة.

وجاءت اعترافاتها كالتالي: "قالت إنها تشعر بالغيرة من والدي الطفل نظرًا لأنهما ميسورين الحال لعملهم في مجال صيد الأسماك والتجارة به، كما أنها تعتقد أن والدة الطفل تقوم بأعمال السحر لها لإيذائها".

وأضافت أنها قررت خطف الطفل ومساومة أسرته لدفع فدية فاستدرجته من أمام منزله بحجة اللهو مع طفلتها ثم اصطحبته إلى سطح منزلها وكبلت يديه وكممت فمه وعصبت عيناه باستخدام جلباب حريمي.

وأوضحت أنها خشيت افتضاح أمرها فكتمت أنفاس الطفل حتى فارق الحياة، ووضعته داخل جوال دقيق فارغ بحقيبة خضراوات، واستقلت سيارة ميكروباص وألقت الجثة في مقلب قمامة.

وسجلت القوات اعترافات المتهمة، وتمت إحالة المتهمة للنيابة التي قررت حبسها على ذمة التحقيقات، وعقب ورود تحريات المباحث وتقرير الطب الشرعي أصدرت إحالتها للمحاكمة الجنائية، أمام المحكمة التي قضت صباح أمس بإعدامها.


مواضيع متعلقة