العراق يقاوم بنادق الإرهاب بالكتب المجانية والموسيقى

كتب: رضوى هاشم ونهال سليمان

العراق يقاوم بنادق الإرهاب بالكتب المجانية والموسيقى

العراق يقاوم بنادق الإرهاب بالكتب المجانية والموسيقى

لم تمنع أحداث العنف وعدم الاستقرار السياسى وتوغل تنظيم «داعش» الإرهابى فى المحافظات الكبرى العراقيين من الإبداع، والسعى نحو مجتمع أفضل وأكثر وعياً، فكانت مبادرة «أنا عراقى.. أنا أقرأ»، التى انطلقت من العاصمة العراقية بغداد منذ سبتمبر 2012 لتلقى رواجاً كبيراً، وتنتشر بعد أن بلغ عمرها الآن 6 سنوات من العاصمة إلى معظم العراق، ومنها محافظات ومدن «الموصل والبصرة وميسان والحلة والديوانية».

المبادرة تهدف إلى تشجيع القراءة من خلال جمع الكتب بواسطة صناديق زجاجية منتشرة فى محافظات العراق وصندوق آخر فى شارع المتنبى الشهير فى بغداد، شارع الثقافة البغدادى، ليتم عرضها فى معرض سنوى، كل خريف.

ويقول رعد طالب، 37 عاماً، أحد مؤسسى المبادرة: «إن أعضاء فريق العمل الخاص بـ«أنا عراقى.. أنا أقرأ» مهتمون بجمع الكتب التى يتبرع بها مالكوها، وتوزيعها مجاناً على الحاضرين فى يوم التجمع فى شارع أبونواس بالقرب من تمثال شهريار وشهرزاد، وهى مساحات تصل إلى 7 آلاف متر مربع من الحدائق والأراضى الخضراء التى تخلق جواً يُمكن الزائرين من القراءة فى جو مفتوح، كما يتم عمل ورش خاصة بقراءة الأطفال والرسم وفعاليات موسيقية، كما نجحت المبادرة حتى الآن فى توزيع عشرات آلاف الكتب منذ انطلاق المبادرة».

وأضاف «طالب» لـ«الوطن» أن مبادرة «أنا عراقى.. أنا أقرأ» واصلت نموها وتطورها حتى تم استحداث مشروع تطوعى للترجمة وهو «المشروع العراقى للترجمة» بهدف إثراء المحتوى العربى على شبكة المعلومات الدولية، وإبراز قُدرة العلوم على تنمية الشباب وتوجيههم للاطلاع والقراءة، كما يرمى المشروع أيضاً إلى تبسيط المعرفة وجعلها فى متناول وعى القُرَّاء الشباب.

وبسبب قلة التمويل وضعف الدعم المادى للمبادرة، فقد فشلت محاولات مؤسسى المبادرة فى تحويلها إلى منظمة مجتمع مدنى وتقنين أوضاعها بشكل رسمى، إلا أن الشباب لا تزال جهودهم مستمرة نحو البقاء، وأن يتم تحديد يوم للقراءة رسمياً، يتضمن أنشطة متنوعة للكبار والصغار من أجل زيادة مساحة القراءة أمام المواطن العراقى، كما يأمل أن يحدد يوم عراقى للترجمة للتعرف على الثقافات الأخرى والأفكار حول العالم، مما يساهم فى النهاية فى توسيع الأفق الفكرى للمواطن العراقى.

وأظهرت مبادرة «أنا عراقى.. أنا أقرأ» مدى اهتمام العراقيين بالقراءة، حيث كان عدد الكتب المتبرع بها فى أول دورة 6 آلاف كتاب لتتزايد التبرعات حتى وصلت إلى 40 ألف كتاب فى الدورة السادسة، وهى الدورة التى تم تنظيمها فى الموصل عام 2017 بعد تحريرها من تنظيم «داعش» الإرهابى.


مواضيع متعلقة