بلد الفرص الضائعة والطاقات المهدرة..!!

السيد مشالى

السيد مشالى

كاتب صحفي

لن أتحدث عن عشرات المواقع التى تؤكد أن مصر بلد الحضارة، أصبحت خارج القاطرة..!! وأعنى هنا قاطرة التنمية والتقدم والتطور الطبيعى للدول والمجتمعات.. وهناك أسباب كثيرة أدت إلى تراجع أعرق دولة فى العالم إلى «السبنسة»، ومن ثم خارج المنافسة. ولن أستعرض هنا الأسباب التى أوصلت المحروسة لتصبح فى مهب الريح.. وتسقط فى شباك المؤامرة الكبرى وخططها الجهنمية وما يُسمى بـ«الفوضى الخلاقة». لقد كتبت مئات الرسائل والمقالات منذ عام 2004 حتى اليوم، ولا حياة لمن تنادى، ومؤخراً، وبعد أن قال الشعب كلمته فى «30 يونيو»، أربع رسائل إلى الرئيس عدلى منصور. الأولى: الشعب أسقط النظام فى ثورة شعبية بكل المقاييس فكيف أعدل دستوراً أسقط الشعب نظامه..!!؟؟ الثانية: الرئيس عدلى منصور نفّذ القانون.. تم إعلان حالة الطوارئ ذات السمعة السيئة، ولم تستخدم حقك فى منع المظاهرات بالقانون رغم الضحايا والتعديات التى نتجت عن مظاهرات العنف. الثالثة: سيادة الرئيس رجل العدل، إلى متى تهان كرامتى وأين حقوقى، فى حين أن المجرم والقاتل مع سبق الإصرار والترصد، يطالب بأن يُعدم فوراً لأن عقيدته الفاسدة سواء فجّر نفسه أو أعدم حسب القانون، سيكون بهذا حقق الشهادة..؟!! الرابعة: مطالبة الرئيس ونحن قاربنا على نهاية خارطة الطريق أن يعلن عن تشكيل حكومة حرب وبناء لمواجهة كم الإرهاب الأعمى من الداخل والخارج، وحسناً صدر قرار من رئاسة الوزراء يضع جماعة الإخوان فى قائمة الإرهاب الدولى، ويتبقى على الحكومة العمل فوراً على تطبيق كل القوانين اللازمة على كل إرهابى. واليوم ونحن نسابق الزمن لتنفيذ خريطة المستقبل، وعلى موعد خلال أيام قليلة مع «نعم.. للدستور»، حتى يقضى على المؤامرة إلى الأبد.. هذه رسالتى الخامسة: إصدار قرار الآن وفوراً بأن يتم الاستفتاء على الدستور بالرقم القومى أياً كان موقع المواطن فى بلده أو مكان عمله.. وعلى سبيل المثال أهل الصعيد الذين يعملون بعيداً عن دوائرهم الانتخابية مئات الأميال، والعاملون فى الأماكن السياحية، البحر الأحمر والساحل الشمالى.. إلى آخره.. وحتى لو كان هناك مليون رقم قومى مزوّر نتيجة ممارسات الخيانة من نظام «مرسى» سيقولون «لا»، فهناك ما يتجاوز العشرة ملايين سيقولون «نعم»، لكن لن يتمكنوا من الوصول إلى الصندوق الذى يشترط الموطن الانتخابى والدوائر الانتخابية.. التى إن جاز هذا فى الانتخابات البرلمانية بعد تنقية قاعدة البيانات الانتخابية طبعاً.. فلا يجوز ذلك فى استفتاء على الدستور الذى يجب أن يسهل لكل مواطن الإدلاء برأيه أياً كان موقعه.. إن من سيقول «لا».. مستعد لدفع الغالى فى سبيل الوصول إلى الصندوق.. أما من سيقول «نعم».. فى ظل الظروف الصعبة التى يحياها المواطن المصرى، فلن يتمكن من ترك عمله (أكل عيشه) ويدفع الكثير فى السفر إلى بلده، ليقول «نعم للدستور».. سيدى الرئيس: سرعة إصدار القرار اللازم للتسهيل على المواطن حتى لا يحرم من حقه.. نحن فى معركة لتحديد مستقبل مصر. وفقنا الله جميعاً.