خلل مخيف.. حينما هاجم إبراهيم سعدة مدرسة المشاغبين

كتب: مصطفى الصبري

خلل مخيف.. حينما هاجم إبراهيم سعدة مدرسة المشاغبين

خلل مخيف.. حينما هاجم إبراهيم سعدة مدرسة المشاغبين

"آخر عمود".. علامة مميزة في جريدة أخبار اليوم، عشقها كثير من القراء، لبراعة قلم صاحبها إبراهيم سعدة، الذي كان يتناول من خلاله ملفات سياسية عديدة بجانب قضايا فنية وأدبية أيضا.

من بين القضايا الفنية التي تناولها "سعدة" كانت مسرحية "مدرسة المشاغبين" الشهيرة، التي نجحت بشكل هائل وما زالت ناجحة، إلا أن إبراهيم سعدة هاجم هذه المسرحية بضراوة، لأنها، على حسب رأيه، سببت خللا مخيفا أصبح يمثل ظاهرة مصرية.

قال رئيس تحرير أخبار اليوم السابق "يبدو أن مدرسة المشاغبين حققت الهدف من ورائها، بدليل عشرات ومئات الآلاف الذين تخرجوا فيها دفعة بعد أخرى، فالصغير لم يعد يحترم الكبير، والابن لا يلتزم بنصائح الأب، وتلميذ-الإعدادي والثانوي والعالي- يفعل كل شيء وأي شيء بهدف واحد هو: السخرية من المدرس والتطاول على الناظر، حتى يكسب إعجاب وتصفيق زملائه من التلاميذ والتلميذات".

وأضاف: "لن أذهب بعيدا، ولن أنظر حولي بحثا عن أمثلة لهذا الخلل المخيف لكل ما كنا نحترمه، ونجله، ونحرص عليه، من القيم والمبادئ، وأبرزها احترام الجاهل للعالم، وتوقير الصغير للكبير".

وكتب سعدة، عام 1997، هذا المقال، في المقام الأول، ليناقش فيه قضية التبرع بالأعضاء، وهاجم فيه طبيبا كتب مقالا يخالف رأي شخ الأزهر وقتها، الدكتور محمد سيد طنطاوي، الذي رأى أن التبرع بالأعضاء جائز شرعا، أما هذا الطبيب فيرى العكس.

واستشهد "سعدة" بـ"مدرسة المشاغبين" ليقول إن هذا الطبيب لا يحترم آراء من يفوقه علما، لأنه متأثر بالأخلاق التي نشرتها المسرحية الشهيرة.


مواضيع متعلقة