إيمان لبابيدي.. ضحية جديدة من فلسطينيات 48

كتب: دينا عبدالخالق

إيمان لبابيدي.. ضحية جديدة من فلسطينيات 48

إيمان لبابيدي.. ضحية جديدة من فلسطينيات 48

مزيد من الضحايا وجرائم إراقة الدماء، تقع أمام أعين قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد فلسطينيات "عرب 48" دون أن تحرك ساكنًا، حيث لقيت الشابة الفلسطينية إيمان أحمد لبابيدي، 30 عاما، مصرعها في عكا ذبحًا، بينما تعرضت لثلاث طعنات بالسكين.

وكانت الشرطة في مدينة عكا تلقت بلاغا بالعثور على شابة مصابة بطعنات وعليها آثار سكين في رقبتها، وغارقة في دمائها في شقتها بشارع هيرتزوغ، وفي وقت لاحق أعلن الطاقم الطبي وفاتها متأثرة بجروحها الخطيرة، وفي وقت لاحق ذكرت تقارير أن الشرطة احتجزت زوجها للتحقيق معه، وفقا لموقع "سكاي نيوز".

لبابيدي، لم تكن أول ضحايا العنف ضد المرأة أو العنف الداخلي، فقد سبقها العديد من الشابات العربيات، منهم يارا أيوب من الجش، وسمر خطيب من يافا، حيث كشف موقع "عرب 48"، أنه منذ مطلع العام الجاري بلغ عدد القتلى من النساء العربيات 12 ضحية، وأن معظم الجرائم نفذت بإطلاق النار وطعن بالسكين.

وأضاف أن القيادات العربية في مجتمع فلسطيني 48، أكدت أن الشرطة تتحمل الجزء الأكبر من انتشار الجريمة جراء تقاعسها عن أداء مهامها في اجتثاث العنف والجريمة، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت مؤخرا تقليص مبلغ 400 مليون شيكل من ميزانية خطة محاربة الجريمة في المجتمع العربي للعام 2018.

وأكدت الأمر نفسه صحيفة "هآريتس" الإسرائيلية، ونقله عنها موقع "سكاي نيوز"، التي أكدت أن أكثر من نصف النساء اللواتي قتلن داخل إسرائيل هن من "فلسطينيات 48".

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن "هذه الحقيقة ما هي إلا دليل على العنصرية المؤسسية المستمرة من زمن طويل، وهي التجاهل الحكومي لمعاناة النساء الفلسطينيات داخل الخط الأخضر من العنف المحلي"، موضحة أنه خلال العقد الماضي، كان هناك زيادة واضحة في الشكاوى المقدمة للشرطة من قبل النساء الفلسطينيات، ولم تتحرك الشرطة حيال هذا الأمر.

وتابعت أن من بين مظاهر العنصرية في هذا القطاع هو العدد القليل من المتحدثات بالعربية بين أفراد الشرطة الإسرائيلية الإناث، وكلهن يقللن من التهديدات الموجهة ضد النساء العربيات ومن الشكاوى التي يرفعنها، مشيرة إلى أن القوميون اليهود المتعصبون يستغلون هذه النتيجة الإحصائية لزيادة تعصبهم وتقليص المسؤولية حول هذه القضية وتفريغها من أبعادها المختلفة، وأبرزها زيادة العنف الداخلي عموما وضد المرأة على وجه الخصوص.

وشددت على أن هذا لا يعني إلا شيئا واحدا وهو أن "الشرطة النسائية موجودة لخدمة النساء اليهوديات فقط.. وأنهن غير مسؤولات عن سلامة النساء العربيات"، مضيفة أنه يوجد تمييز عنصر ضد النساء العربيات في وزارة العمل والشؤون والخدمات الاجتماعية الإسرائيلية منذ سنوات طويلة فيما يتعلق بالمخصصات المالية، منها على سبيل المثال أنه يوجد ملجآن فقط للمعنفات العربيات في إسرائيل، مقابل 14 للنساء الإسرائيليات، كما أنه لا يوجد بدائل للنساء العربيات، خصوصا لمن لا تناسبهن هذه الملاجئ، مثل مستوى الخطورة المرتفع أو لمن لا يمكنها البقاء طويلا في الملجأ.

ووفقا لتقرير مركز معلومات وأبحاث الكنيست عام 2017، فإن نصف النساء العربيات اللواتي قتلن في ذلك العام كن مسجلات في وكالة الرعاية الاجتماعية.

 


مواضيع متعلقة