تشكيليون: معارض «السبوبة» تحكم المشهد.. وبعضنا غيّر نشاطه
تشكيليون: معارض «السبوبة» تحكم المشهد.. وبعضنا غيّر نشاطه
أكد تشكيليون أن حركة التسويق فى الفن التشكيلى لا تساوى حركة العرض، التى تزداد فى الفترة الأخيرة بعد زيادة ما سموه بمعارض «السبوبة»، والتى تعتمد على تجميع بعض المواهب ومجموعة من الهواة، مقابل اشتراكات مرتفعة، وهذه المعارض رغم أنها أظهرت مواهب، وأحدثت طفرة فى العدد المعروض، حتى إنها من الممكن أن تغطى دولاً إضافية، لكن ليس لها زوار قاصدون، بل تقتصر زيارة المعارض على المشاركين بها والمنظمين لها.
{long_qoute_1}
وأكد الدكتور أشرف رضا، الأستاذ بكلية الفنون الجميلة، أن هناك قلة فى الشراء بسبب اكتفاء أصحاب المقتنيات بالمجموعات الموجودة لديهم، فأصبحوا إلى حد كبير لا يشترون إلا لكبار الفنانين، والمهتمون بالشراء الجدد يشترون من الشباب بأسعار رخيصة، وهذا لا يعنى أن الحركة التجارية مُرضية بشكل جيد، وتجارياً هبطت المبيعات فى عدد من الدول منها الإمارات، وبخلاف هؤلاء المشترين فالجمهور العادى ليست لديه قدرة على شراء الأعمال التى ارتفعت أسعارها مؤخراً.
وعن المستوى الفنى للأعمال المتداولة، أكد «رضا» لـ«الوطن» أنه لا يوجد حراك فنى لأن الحراك كله محلى، بعد توقف الفعاليات الدولية التى كانت تتيح فرصة الاحتكاك بالخارج الذى من شأنه أن يحدث تبادلاً للأفكار، فليس هناك أفكار خارج الصندوق، أى إن المستوى الفنى لا يتقدم بالإيقاع المتوقع.
وعن باقى كواليس المشهد، أوضح الفنان التشكيلى أحمد يونس سيف، أن قاعات العرض أيضاً تمثل مشكلة، فكل قاعة تركز على عمل معارض للبعض دون البعض الآخر، المحسوبية لدى الجهات الحكومية والتى لديها أهم القاعات فى البلد، فهى أشبه بالشللية، ولا أحد يسمع للفنانين.
وقسم «سيف» طريقة تعامل المصريين مع الفنون التشكيلية إلى 4 أقسام: «لا يوجد أحد يُقبل على تقدير هذه الأعمال، فالمصرى لا يتعامل مع الفنون بل مع السخرية، ومن الممكن أن يذهب لمشاهدة مسرح كوميدى أو فيلم مضحك، لكن من النادر أن نجده يقصد إلى شراء لوحة فنية، والمواطن المتعامل مع الفن التشكيلى طبقات، منهم المقتدر الذى يشترى أعمالاً فنية من خارج مصر للمفاخرة، والطبقة الثانية التى تشترى أعمالاً مقلدة من داخل مصر، بغرض المفاخرة أيضاً، والطبقة الثالثة التى تشترى الأعمال المستنسخة المطبوعة وهى رخيصة الثمن، وهم من لديهم حس فنى، وباقى الشعب لا يهتم بالفنون فى المطلق».
وعبر الفنان فتحى على عن استيائه من تردى حركة البيع والشراء، وانخفاض زيارة المعارض، قائلاً الموضوع صار مقتصراً على الفنانين أنفسهم: «زى ما يكون الفنان عامل فرح لا يحضره إلى الأقارب»، وأصبحت المعارض كأنها تقام لكى يلتقط الفنانون صور «سيلفى» مع اللوحات وانتهى الأمر.
وأضاف «على»: لا يوجد دعم للفنان، أنا ليست لدى مهنة أخرى، ومع ذلك لجنة المقتنيات لم تأخذ منى لوحة لثلاثة أعوام، وفى إحدى المرات نظمت معرضاً يضم 40 عملاً، لم أبع منها أى لوحة، وقمت بعدها بقتل بعض اللوحات والرسم عليها، وبالطبع يخسر وقتها الفنان مادياً، والخسارة الأكبر معنوية».
وتابع: «بعض الفنانين حول نشاطه إلى الخط العربى فهو أقل تكلفة، وأسرع فى الترويج، وأسهل فى البيع، وحتى الاقتناء أصبح يتم من خلال المراسلة، واللجنة تطلب صور الأعمال من الفنان لتحديد إذا ما كانت ستقتنى منها أم لا وتحدد السعر من خلال الصورة المرسلة، كما أن اللجنة تقتنى حالياً من بعض الفنانين دون الآخر، بخلاف ما كان يحدث من قبل فقد كانت لجنة المقتنيات تزور المعارض للاطلاع على التجارب بشكل مباشر، ومن المفترض أن تكون هناك رقابة، لأن هناك بعض الفنانين ترصد لهم أسعاراً خيالية».
الفنانة التشكيلية أمانى زهران قالت إنه دخل على الساحة الفنية مؤخراً بعض الهواة من الممكن أن يكون بعضهم دون المستوى، فمهنة الفن من السهل دخول دخلاء عليها، فمن الممكن أن يخلط أى أحد بضعة ألوان على لوحة ويطلق على نفسه لقب فنان، وطبعاً لا ننسى تأثير الظروف الاقتصادية على الجميع وعلى خامات الأعمال.