مدير قاعتى عرض: الاستثمارفى الفن الأكثر ربحاً بعد البترول
مدير قاعتى عرض: الاستثمارفى الفن الأكثر ربحاً بعد البترول
أكد هشام قنديل، مدير جاليرى ضى للثقافة والفنون بالقاهرة وأتيليه جدة بالسعودية، أن حركة الفن التشكيلى فى تصاعد بدول الخليج، وقال إن الذائقة البصرية فى الخليج نشأت وتطورت على مدار العقود الأربعة الأخيرة لكثرة التردد على متاحف أوروبا وأنحاء العالم، مع الاطلاع على السوق العالمى، مشيراً إلى أن أكبر الدول التى تحقق نهضة فى مجال الفن التشكيلى حالياً بالخليج هى السعودية تليها الإمارات وقطر والكويت.
{long_qoute_1}
وأوضح «قنديل» أن جاليرى «جدة»، الذى يديره بالمملكة، من أكبر القاعات المنفتحة على حركة الفن فى البلاد العربية، وأضاف: «القاعة نظمت معارض للمصريين فى جدة، ما أسهم فى الترويج للفنانين المصريين فى الخليج، وتم رفع سعر أعمال الفنان المصرى بمن فيهم الشباب، والموضوع لا يرتبط فقط بالمستوى المادى، ولكن مرتبط بارتفاع منسوب الفكر والوعى، فالمقتنى السعودى يشترى اللوحة الفنية عن اقتناع، وأنا أعمل منذ 40 سنة فى هذا المجال بمصر والسعودية، وألاحظ أن هناك تطوراً فى السعودية ودول الخليج عموماً فى الاهتمام بالفنون، وخير مثال أن اللوحات التى عُرضت فى مزادات كرسبى وسوثبى، كانت من مقتنٍ سعودى، وهى لوحة الفنان الكبير محمود سعيد التى بيعت بـ2.5 مليون دولار، التى كان يملكها السعودى محمد سعيد فارسى، مهندس متخرج فى كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، وتقلد منصب الأمين الأسبق لمدينة جدة، وكان يقتنى اللوحات بشكل كبير على مدار سنوات طويلة».
وتابع «قنديل» قائلاً إن «معظم ميادين جدة صممها الفنان المصرى العظيم صلاح عبدالكريم بالحديد الخردة، رغم أن جدة بها أعمال فى الميادين لفنانين عالميين مثل فيكتور فازاريلى وهنرى مور وغيرهما، ما أوجد ثقافة بصرية لدى الجمهور بالمملكة والخليج».
وعن ظاهرة اقتناء الأعمال الفنية بالخليج، قال: «الشيخ طلال زاهد، سعودى، ومن محبى الفن المصرى، ولديه مجموعة كبيرة من الأعمال المصرية، ويتمتع بثقافة نقدية عالية، ويوجد مقتن آخر هو حسام شبوكشى، كان لديه عدد كبير من أعمال الرواد المصريين أمثال إنجى أفلاطون وتحية حليم، وغيرهما، وهؤلاء المقتنون السعوديون رفعوا أسهم الفن المصرى، وأصبحت هناك حركة فنية سعودية، تلاقى تشجيعاً من المجتمع، وتوجد متاحف فنية للأعمال المصرية بالدول العربية منها متحف الشيخ حسن آل ثان فى قطر، الذى يضم مجموعة كبيرة من قطع الفن المصرى التى يتباهى باقتنائها».
وأكمل «قنديل»: لو نظرنا للموضوع من الناحية الاقتصادية، فالفن التشكيلى يعد واحداً من أعلى الاستثمارات فى العالم، حتى إن البعض يقول إن ربحه الأعلى بعد البترول، لكن الموضوع يحتاج وعياً، ولا يوجد حتى فى مصر ثقافة الاستثمار فى هذا المجال إلا فيما ندر، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج ترويجاً، والدكتور أحمد نوار، وقت أن كان رئيساً لقطاع الفنون التشكيلية، كانت له علاقات كبيرة بمجموعة المقنيين العرب، وكان يبذل مجهودات كبيرة فى الترويج للفن المصرى بالخارج، ويدعو المهتمين بشكل جاد لحضور المعارض المصرية، لكن لا توجد حالياً ملتقيات دولية تساهم فى الرواج للفن المصرى، ليتصدر قائمة الأسعار فى العالم العربى.