«ياسر» يرثى أمه بلافتة فى محل فراخ: «أغلى الناس ماتوا خلاص»
«ياسر» يرثى أمه بلافتة فى محل فراخ: «أغلى الناس ماتوا خلاص»
- إنفلونزا الطيور
- منطقة بولاق أبوالعلا
- يرثى أمه
- بائعة دواجن
- شارع العدوية
- إنفلونزا الطيور
- منطقة بولاق أبوالعلا
- يرثى أمه
- بائعة دواجن
- شارع العدوية
حديث «ياسر» عن والدته لا ينتهى مع الزبائن، ومدحه لها واعتزازه بها بدا واضحاً لكل من يعرفه من أهالى منطقة بولاق أبوالعلا، فعلى يديها تتلمذ فى مهنته، وبتوجيهاتها ورعايتها تكونت شخصيته، شىء واحد فقط فشل فى تحقيقه، وهو التغلب على أحزان فقدها، وإخفاء حنينه لها عن من حوله.
كانت «أم ياسر»، بائعة الدواجن فى شارع العدوية، معروفة بمهارتها وذكائها وعدلها، تلقن الجميع دروساً فى حسن البيع والإدارة، حتى حدثت أزمة إنفلونزا الطيور فى مصر منذ عدة سنوات، وتعرضت لخسارة كبيرة، على أثرها أغلقت المحل، ومن شدة أحزانها أصيبت بجلطة عام 2012، وباتت طريحة الفراش.
لا ينسى «ياسر» تلك الأيام، ولا يتمالك دموعه حين يرويها لغيره: «قعدت 3 سنين راقدة، كان كل حلمها قبل ما تموت فى آخر أيامها إنها تفتح المحل تانى، لكن للأسف ماقدرتش أحقق لها أمنيتها إلا بعد وفاتها».
عمل «ياسر» فى مهن لا يحبها، بهدف تحقيق أمنية والدته بعد وفاتها: «تعبت علشان أحقق حلم أمى، آخر شغلانة ليا كانت على حنطور، كنت أنزل فى الشتا أقول يا رب افرجها، والحال اتحسن وفتحت المحل تانى علشان خاطر أمى».
طباعة صورة والدته على لافتة المحل، هو أول قرار اتخذه «ياسر»، وكتب: «أغلى الناس ماتوا خلاص»، كما علق صورتها وهى تبيع الفراخ فى كل مكان بالداخل، ليشعر بروحها معه فى المحل: «باشتغل على حسها، وناجح بدعواتها، مفيش أغلى من الأم»، وأكثر ما يسعده، هو دعوات الناس لها بمجرد أن يلمحوا صورتها المعلقة على الجدران أو يسمعوا أحاديثه عنها.
أما أكثر ما يخشاه «ياسر» فهو غلق المحل مجدداً، بتنفيذ قرار منع بيع الفراخ الحية: «عندى 3 بنات، وخايف الأيام تعيد نفسها، وتتكرر المأساة اللى راحت فيها أمى. أنا مجرب الأذى».
