قال عدد من السياسيين إن بيان الخارجية القطرية بأن تعامل السلطة فى مصر، التى وصفها بـ«القمعية»، مع تنظيم الإخوان على أنه جماعة إرهابية لن يحل الأزمة القائمة، يكشف عن عدد من النوايا الخارجية تجاه مصر، وربطوا بين ما شهدته البلاد أمس الأول من أحداث عنف ومثل هذه البيانات بأن التنظيم الإرهابى يسعى لاستفزاز قوات الأمن ليظهر أمام العالم الخارجى بأنه يتعرض لعملية «قمع»، ثم استغلال ذلك دولياً.
ووصف الدكتور عمار على حسن، المستشار السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بيان الخارجية القطرية بأنه «كاشف مبين»، لأنه يشرح أسباب الإفراط فى العنف من قِبَل الإخوان الجمعة الماضية، خصوصاً أنهم اعتادوا على الربح سياسيا منذ سقوط الرئيس المعزول محمد مرسى من خلال إراقة الدماء، وهو ما أرادت تكثيفه خلال اليومين الماضيين للاستفادة به.
وأوضح «عمار» أن البيان أشار فى مضمونه إلى المطالبة بالحوار، والحل السلمى، وتناسى أن السلطة الحالية لم ترفض ذلك وإنما بدأته منذ اللحظة الأولى، حيث حذرت القوات المسلحة الرئيس المعزول عبر عدة بيانات فى 23 يونيو، ثم دعته فى 30 يونيو للاستجابة لمطالب الشعب غير أنه لم يستجب، كذلك دعت الإخوان فى 3 يوليو، بالمشاركة فى خارطة الطريق، كما دعاهم الرئيس عدلى منصور لحوار مجتمعى إلا أنهم رفضوا، وتعسفوا فى وضع الشروط التى تتعارض مع إرادة الشعب.
وشدد «حسن» على ضرورة أن تتعامل وزارة الداخلية بحنكة مع هذه الأفعال، وبأقصى درجات الاحترافية حتى لا تُستغل الدماء التى تراق، من قِبَل بعض الأطراف الخارجية، موضحاً أن الإخوان بدأوا منذ فترة العمل لمصالح خارجية، حيث إن الدول الداعمة لعدد من الشخصيات الإخوانية والمناصرة لهم لا بد أن تحصل على ثمن، ألا وهو أن تعمل هذه الشخصيات بما يدفع لمزيد من الإضرار بالمصالح الوطنية وتعريضها للخطر.
وقال الدكتور يسرى العزباوى، الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن بيان الخارجية القطرية «طبيعى»، لأنها تساند الإخوان، وتستضيفهم على أرضها، مشيراً إلى أن هذا البيان كان متوقعاً، منتقدا موقف السلطة تجاه قطر ووصفه بالضعيف، كونها من أشد الدول المساندة للإخوان.
وأضاف، لـ«الوطن»، أنه على الحكومة المصرية أن تتخذ مزيدا من الخطوات التصعيدية على رأسها طرد السفير القطرى، ومطالبة قطر بتسليم الإرهابيين للدولة المصرية، وقطع العلاقات بشكل مباشر.
أخبار متعلقة:قطر.. من هنا تنطلق «المؤامرات»الحكومة: سنواجه «بكل قوة».. وسفير قطر: أيدنا ثورتى «يناير ويونيو»خبراء عسكريون: قطع العلاقات وطرد «سفير الفوضى».. فوراًدبلوماسيون: «الدوحة» تحرض على تدمير مصرالعلاقات «القطرية - الأمريكية».. «خادم» يرضى «سيده»خبراء دوليون لـ«الوطن»: قطر «الراعى الرسمى» لنشر الخراب والدمار فى دول الربيع العربىصحف عالمية: مصر ستصعّد الإجراءات الدبلوماسية والموقف القطرى خرج إلى العلند. نورهان الشيخ: إعلان «الإخوان» جماعة إرهابية أصاب الدوحة فى مقتل